مقالات

عزت صبري يكتب .. في رحيل آخر الرجال المحترمين .. وحيد حامد

الحياة مبتذلة بشكل لو تم نقله بأمانة في الأعمال الفنية لاتهموك بالمبالغة.

– مات الكاتب الكبير، والمفكر العظيم، مات وحيد حامد! كاتب الأقاليم الذي عرف طريق شيكسبير وموليير وأجاثا كريستي صغيراً، ثم نجيب محفوظ ويوسف إدريس والسباعي شاباً، ثم عادل إمام ونادر جلال وشريف عرفة شيخاً.

– “وحيد حامد” الذي كانت افلامه بمثابة مشرط الجراح، وطبلية الإعدام، والمصحات النفسية، كان الراجم بالصخور لكل فاسد، والمدافع عن سرقة حلوى الأطفال.

وحيد حامد
وحيد حامد

– وحيد حامد ذلك الفلاح المثقف، وابن القرية المتمرد على أهله، متبتل المحراب الإغريقي، ‏عاكف أقدام زيوس وأرتميس وآثينا وأفريدوت! المُنسلخ من الثياب الثقيلة للجلد، ثم اللحم فالعظام! حتى لم يتبقَ له من هيكله سوى الرُفات. وهو لا يزال على قيد الشهرة. وحيد حامد الأديب الكبير الذي عرى كل ذي منصب غشاش. ‏

وحيد حامد.. الغول الذي منح السينما كل هذا الحب

– ‏وحيد حامد الذي ‏عاش محباً لتراب الوطن، ابن القرية المتمرد على عادات أهله، المُنسلخ من الثياب الثقيلة. رحل أهم كاتب سيناريو في تاريخ السينما المصرية. الذي كتب لكل الوسائط، إذاعة، مسرح، تليفزيون وسينما، تارك اثره في كل وسيط.

وحيد حامد
وحيد حامد

– وحيد حامد صاحب الرؤية والبصيرة والتوقعات في أفلامه التي لم يكن ليتنبا به خبير سياسي أو عالم فلك. الرجل الذي اعلنت جماعات إرهابية اسمه على قوائم إغتيالاتها. والذي عرف كيف يمرر أفكاره من الرقابة بحرفة وحنكة عالية.. ليروى لنا الواقع دون تزييف وحيد حامد الذي أنجب لنا مروان حامد واحد من أهم المخرجين في تاريخ الصناعة. بكل حزن وأسى ننعي رحيل اهم كاتب سيناريو في تاريخ السينما المصرية. ننعي رحيل الإنسان والكاتب والمُفكر العبقري.

وحيد حامد {١٩٤٤ – ٢٠٢١}

عزت صبري

كاتب مصرى شاب من مواليد محافظة الجيزة - ١ يناير ١٩٩٣، كتب العديد من المقالات في مجال السينما.. صدر أول كتاب له عام ٢٠١٥ بعنوان "زيزوفرينيا" تلاه بعده كتابه الثاني "كدا بالطو" الذي إتخذ خطاً ساخراً من خلاله ليحكي فيه عن تجربته في المجال الطبي ثم كتابه الثالث وآخر إصداراته "حالة طوارئ ج" والذي استكمل فيه رحلته لما بدئه في كتابه الثاني.. حصل على منحة من مدرسة جيزويت للسينما درس خلالها الإخراج.. وشارك في كتابة أفلام قصيرة مثل "فات الميعاد" و "الدور على مين" الذي ناقش قضية ختان الاناث والحاصل على جائزة أفضل فيلم بمهرجان ٤٨ ساعة لصناعة الافلام القصيرة برعاية صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA بسبتمبر ٢٠١٩.. كما شارك في تمثيل مسرحيات لمناهضة العنف ضد المرأة لشبكة Y-Peer Egypt.. وفازت أفلامه بجوائز عديدة حيث حصل فيلمه الأخير "وَهنْ" على جائزة أفضل فيلم وأفضل مونتاج بمهرجان Icon media بالجامعة الأمريكية للأفلام التسجيلية والقصيرة وجائزة أفضل إخراج بمهرجان العدسات الصغيرة بمتحف فنون جميلة بالأسكندرية.

ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى