مراجعات افلام ومسلسلات

عزت صبري يكتب .. Togo ليس كل الابطال بشر

في شتاء عام ١٩٤٥ هاجم مدينة نوما بولاية آلاسكا مرض مميت يسمى الدفتيريا “Nome”، ليصبح مصل الشفاء من المرض متواجد على بعد مئات الأميال من المدينة مايقرب الى ٧٠٠ ميل مرورًا بكل الطرق التلجية المميتة، كان لابد من فريق كلاب الزلاجات ان يقطعوا كل هذه الاميال ليعدوا كي يحصلوا على هذا المصل. فحين ارادوا نقل المصل الذي بلغ وزنه ٢٠ رطلاً بطائرة هبت عاصفة ثلجية شديدة لتجعل الأمر لا نجدة منه سوى كلاب هذه البلدة.. وقد كان. فتقوم فرق التزلج بعمل سباق على الجليد لنقل مصل الدفتريا المضاد للسموم والذي سوف يقضي على الوباء طول السباق تحت ظروف قاسية و يسمى هذا السباق سباق الرحمة و يركز توجو بايصال المصل.

من هذا المنطلق نستطيع ان نبرهن ليس كل الابطال بشر فهناك قصص لم نكتشفها يكمن جوهر البطولة للحيوانات توجو الكلب العجوز البالغ من العُمر ١٢ عام اصبح امام واجب انساني الا وهو جلب المصل العلاجي لوباء ضرب مدينة الاسكا.

وعندما يكون بطل الفيلم كلب فهذا يتطلب جهد إضافي لخلق الكيمياء الخاصة بينه وبين البطل وهذا ما كان جلياً في اداء دافو مع توجو وخاصة بمشهد النهاية بالإضافة لدور زوجة دافو التي كانت مضادة له فاوضحت جوهر الفيلم وظهرت على المستوى التمثيلي مشاهد مؤثرة ما بين ويليام دافو والكلب توغو فأداء الممثل كان ملفتاً في انتقاله من الخشونة في التعاطي مع كلبه إلى مرحلة البكاء بسبب اقتراب الكلب من الموت.
وهو فيلم درامي أمريكي 2019 ظهر لأول مرة على ديزني بلس. يدور الفيلم حول “شخصيتين رئيسيتين في مصل عام 1925 إلى نومي ، والمعروفة أيضًا باسم سباق الرحمة الكبير ، حيث انتقلت فرق زلاجات الكلاب لنقل مصل الترياق المضاد للسموم خلال ظروف قاسية على مسافة 700 ميل تقريبًا لإنقاذ مدينة ألاسكا.

عظمة توغو تكمن ان ليس كل الابطال بشر إن هذا الفيلم العاطفي يقدم رسالة عن البطولة الحقيقية والتضحية من أجل الآخرين ويعبر عن الصداقة بين الحيوان والإنسان بشكل مختلف.

عزت صبري

كاتب مصرى شاب من مواليد محافظة الجيزة - ١ يناير ١٩٩٣، كتب العديد من المقالات في مجال السينما.. صدر أول كتاب له عام ٢٠١٥ بعنوان "زيزوفرينيا" تلاه بعده كتابه الثاني "كدا بالطو" الذي إتخذ خطاً ساخراً من خلاله ليحكي فيه عن تجربته في المجال الطبي ثم كتابه الثالث وآخر إصداراته "حالة طوارئ ج" والذي استكمل فيه رحلته لما بدئه في كتابه الثاني.. حصل على منحة من مدرسة جيزويت للسينما درس خلالها الإخراج.. وشارك في كتابة أفلام قصيرة مثل "فات الميعاد" و "الدور على مين" الذي ناقش قضية ختان الاناث والحاصل على جائزة أفضل فيلم بمهرجان ٤٨ ساعة لصناعة الافلام القصيرة برعاية صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA بسبتمبر ٢٠١٩.. كما شارك في تمثيل مسرحيات لمناهضة العنف ضد المرأة لشبكة Y-Peer Egypt.. وفازت أفلامه بجوائز عديدة حيث حصل فيلمه الأخير "وَهنْ" على جائزة أفضل فيلم وأفضل مونتاج بمهرجان Icon media بالجامعة الأمريكية للأفلام التسجيلية والقصيرة وجائزة أفضل إخراج بمهرجان العدسات الصغيرة بمتحف فنون جميلة بالأسكندرية.
زر الذهاب إلى الأعلى