مراجعات

مسلسل La Casa De Papel – مراجعة الجزء الأول من الموسم الخامس

بعد موسم رابع مسلسل La Casa De Papel حمل خيبات الأمل لمشاهدى المسلسل بمحاولة التطويل و الأفكار المقحمة بالإضافة إلى إنخفاض معدل ذكاء المسلسل و الخدع التى يقدمها و التى تعتبر الوجبة الرئيسية لكل موسم و عامل الجذب الأول لمشاهدى المسلسل مما جعل الموسم السابق هو الأسوأ بلا جدال فهل استمر الموسم الخامس على نفس الوتيرة أم تعلم من أخطاء الموسم السابق و عاد إلى المسار الصحيح؟

https://www.youtube.com/watch?v=htqXL94Rza4

*السطور القادمه تحتوي على حرق كامل للاحداث !!

نقطة بداية أحداث الجزء الأول من La Casa De Papel 5


استكمالاً لنهاية أحداث الموسم السابق نجد البروفيسور رهينة لدى أليثيا سييرا ، دخول لشبونة إلى بنك اسبانيا و قلب الخطة بالكامل ، استمرار محاولات تامايو للاقتحام و القبض على أفراد العصابة لينتهى به الأمر مستدعياً الجيش.

اقرأ أيضاً: مراجعة La Casa De Papel الموسم الرابع

*تحذير بالحرق لمن لم يشاهد الجزء الأول من الموسم الخامس*

الحلقة الأولى
فى حلقة أولى متوسطة المستوى استطاع المسلسل بنجاح و سلاسة إرساء القواعد الجديدة التى ستسير عليها أحداث هذا الجزء من الموسم الأخير و أهمها هو عدم وجود خطة و بدء الارتجال بالكامل بدون وجود البروفيسور الذى  يغيب بالكامل عن العصابة لأكثر من ثلاث حلقات و هو ما كان تحدٍ جديد لم نرى العصابة تتعامل معه من قبل و بكل تأكيد كان قراراً موفقاً رفع من نسق الأحداث و حالة الاهتمام لدى المشاهد مرة أخرى.

على الجانب السلبى من غياب البروفيسور فقد نتج عن ذلك عرض جانبى لابد منه و هو فقدان أحد أهم عوامل جذب المسلسل و هو عنصر التخطيط و الذكاء الذى كان يوفره البروفيسور و اختفى مع اختفاءه و هو ما تم محاولة التعويض عنه من خلال زيادة جرعة الأكشن بشكل أكثر كثافة من أى وقت مضى بالمسلسل.البروفيسور - la casa de papel

عملية هروب مارسيليا من الطائرة اتسمت بالسذاجة للأسف و تعتبر تأكيد آخر على انعدام اهتمام هذا الجزء بكل ما يتعلق بالحانب الخططى.

الحلقة الثانية
مع الحلقة الثانية يزداد الخناق على العصابة من قبل الشرطة مع اقتراب عملية الاقتحام مما يجعلهم يقدمون على استخدام ورقتهم الرابحة غانديا رهينتهم لكسب الوقت و لكن الأمور تأخذ منحى مختلف تماماً يخول للرهائن الحصول على السلاح و القيام بمحاولة جادة للهروب.

قرار بوغوتا بأن ينتقم من غانديا بذلك التوقيت كان الأكثر سذاجة و استفزازاً هذا الموسم خاصة مع حجم و أهمية التبعات التى تلت هذا القرار و التى بالأحوال الطبيعية لم تكن لتحدث.غانديا - لاكاسا دى بابل

الحلقة كانت أولى الحلقات هذا الموسم التى تعتمد على الأكشن بشكل شبه كامل و هو ما كان تنفيذه فى تلك الحلقة ليس بأفضل حال فاختيار زوايا التصوير و التنقل السريع بين الجوانب المختلفة خاصة أثناء الحركة جعل من الصعب على المشاهد تحديد مكان كل شخصية و يبدأ التساؤل من يطلق النار على من؟!la casa de papel

إصابة أرتورو إصابة قاتلة هذه المرة كان مفاجئاً إلى حدٍ ما فالاستغناء عن هذه الشخصية التى حملت على عاتقها عامل الإثارة الأهم و مصدر القلق الأبرز بين الرهائن كان قراراً به بعض الجرأة على المستوى الدرامى و لكنه حقق الصدى المطلوب بكل تأكيد على المستوى الجماهيرى نظراً للإجماع على كراهية أرتوريتوأرتورو - لاكاسا دى بابل

الحلقة الثالثة
الحلقة الثالثة هى حلقة الاستعداد للاقتحام و هو ما نشاهده من خلال ثلاث زوايا متمثلة بالعصابة، تامايو و الجيش،
البروفيسور و سييرا.
على جانب العصابة كان هناك تركيز واضح على رفع معدلات التوتر و الأدرينالين سواء على مستوى التجهيز النفسى و العسكرى لكل عضو من أعضاء العصابة و هو ما كان موفقاً بشكل كبير.

أما على جانب البروفيسور فقد جاء وقت الحدث الذى توقعه الجميع بكل سهولة و هو موعد ولادة سييرا بعد إعلانها كخائنة لجهاز الشرطة و موالية للعصابة؛ حدث كما هو معتاد فى اللحظات المحورية بالمسلسل مؤخراً يتسم بالسذاجة و لكنه بالنهاية يتسبب فى تحرر البروفيسور و عودته مرة أخرى إلى الساحة و لكن عودته كانت متأخرة و تأثير وجوده فيما تبقى من الموسم كان ضعيفاً.أليثيا سييرا - لاكاسا دى بابل

التنقل باستخدام المونتاج بين عملية الولادة و تحضيرات العصابة للمواجهة المحتدمة كان موفق للغاية خاصة مع الربط الغير مباشر بين الحدثين حيث الألم و الصعوبة البالغة عامل مشترك.

الحلقتين الرابعة و الخامسة
فى الحلقتين الأخيرتين نشاهد تسلسل الاقتحام و معركة نهاية هذا الجزء و التى على أساس نتيجتها سيتحدد مصير العصابة و العملية.

تميزت الحلقتين بأكشن كثيف للغاية بدءاً بتفجير السقف لتبادل إطلاق النار و الذى كان تنفيذه هذه المرة مميزاً و أفضل حالاً من الحلقة الثانية حيث تحسن اختيار زوايا التصوير و الاحساس بالمكان كما أن التنقل ما بين الشخصيات المختلفة على الجانبين و توضيح ردود فعلهم بعد كل حدث فارق فى المعركة كان موفقاً للغاية.

موت طوكيو كان جرئ للغاية نظراً لكونها شخصية محبوبة جماهيرياً كما أنها تمثل راوى قصتنا مما جعل موتها مفاجئاً قليلاً إلا أن مشاهد الفلاش باك الخاصة بحبيبها السابق و ضمها إلى العصابة لأول مرة و حوارها مع نايروبى جعل من توقع موتها أمراً بديهياً.

ربما موت طوكيو كان جريئاً بالفعل كما أنه يفتح الباب بالكامل أمام جميع الشخصيات ليجعل الجميع عرضة للتضحية و الموت فى الجزء الثانى و هو ما سيرفع معدلات التوتر بالجزء القادم مع كل حدث يهدد حياة أبطالنا، و لكن ذلك لا يغير من حقيقة وجود استسهال فى كتابة تسلسل موتها خاصة أنه كان بإمكانها الهروب بأكثر من طريقة و مناسبة.طوكيو - لاكاسا دى بابل

استخدام الفلاش باك هذا الموسم ككل و على عكس باقى المواسم كان من أسوأ ما يكون فلم يكن لأى من تلك المشاهد أى معنى أو إضافة حقيقية للحبكة أو الخطة فما بين مشاهد الشخصيات التى لاقت حتفها إلى مشاهد برلين الغير مبررة فى عملية سرقة موازية تعرض بالكامل مع ابنه لم يكن لها أى قيمة درامية أو فنية و لم يخفف من ذلك إلا كاريزما شخصية برلين لا أكثر.

شخصية جوليا المتحولة جنسياً مازالت مشاهدها مقحمة فى أوقات غير مناسبة لها كاعترافها بحبها لدينفر مرتين وسط معركتين مختلفتين أو حوارها مع مونيكا بعد إصابة أرتورو من أجل أجندات سياسية معروفة بعيداً عن أى سبب درامى واضح.جوليا - لاكاسا دى بابل

الموسم شهد تراجع حاد بالجانب الدرامى للمسلسل و هو ما كان موفقاً نظراً لكون الشخصيات قد تم استنزافها كلياً على مدار المواسم الأربعة مما لم يترك أى مجال لذكر شئ جديد عن أى شخصية أو إعادة إحياء لصراع أصبح محفوظاً للمشاهدين و لن يسبب غير الرتابة و الملل.
التقييم العام للجزء الأول من الموسم الخامس:

جزء أول من موسم خامس و أخير تحت عنوان الأحداث السريعة و النهايات المشوقة قدم لنا ٥ حلقات مشوقة و سريعة الإيقاع بالرغم من مشاكلها الكتابية بقرارات الشخصيات الغريبة من وقت لآخر و الصدف المتوقعة.

نهاية الموسم مثيرة للإهتمام و تقربنا خطوة من نهاية الرحلة و التى نتمنى أن تكون ملحمية كما يجب أن تكون كما أتمنى شخصياً أن يكون ذلك بالفعل هو الموسم الأخير بدون محاولات أخرى رخيصة من نتفلكس للإستمرار بالمسلسل و استغلال نجاحه.

تقييم الجزء الأول من الموسم الخامس من مسلسل La Casa De Papel هو 7/10

Content Protection by DMCA.com

محمد هشام

كاتب بموقع بيهايند و طالب بكلية الطب جامعة عين شمس من مواليد المنصورة، محب للسينما وكرة القدم.

ما رأيك في المقالة؟ اترك تعليقاً

ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
You cannot copy content of this page