رمضان 2020مقالات

محمد خميس: سعيد بتجربتي مع النهاية وأتمنى التمثيل باللغة العربية الفصحى (حوار)

إعداد: محمود احمد - كريم مدحت

أثبت محمد خميس أن الممثل الموهوب يفرض نفسه على الشاشة بموهبته مهما كان دوره صغيرًا فهو – بلا شك – إضافة كبيرة لأي عمل يلتحق به .. يستطيع دخول قلوب جمهوره بتنوعه بين الكوميديا تارة وأداؤه الدرامي القوي تارة أُخرى ، ورغم صغر مساحة أدواره إلّا أنه دائمًا ما يترك أثرًا طيبًا وتبقى أدواره مُفاجِئة على مستوى الأداء والتجسيد .. أتحدث عن الفنان المجتهد محمد خميس الذي أجمع الجمهور على موهبته والذي ينتظر الحظ ليكون حليفه فيما هو قادم 

 كيف بدأ محمد خميس التمثيل؟

– بدأت التمثيل منذُ صغري .. أول تجربة لي في التمثيل كانت في عرض مسرحي صغير يتحدث عن سيدنا عمر بن الخطاب وأحد مواقفه الطيبة مع سيدة ولكن العمل كان يقصد العرب بشكلٍ عام حتى يتفادوا تشخيص أحد الصحابة .. أُجيد الإلقاء وحصلت على عدة جوائز ثم اشتركت في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي وأديت دور رئيسي بالمسرحية.

– كان الأستاذ خالد جلال حاضرًا للمهرجان وطلب مني أن أكون فردًا من فريقه ولكن التزاماتي حالت دون ذلك ولكن بقي التواصل بيننا .. كان خالد جلال ضمن فريق فيلم “1000 مبروك” ورشحني للدور الذي قُمت به في الفيلم وكان هذا هو ظهوري الأول على الشاشة وتوالت الأعمال.

لمَ تخليت عن طب الأسنان واتجهت للتمثيل؟

– الأسباب عديدة .. كل إنسان له شغفه في حياته يحتاج التواجد معه دائمًا ، ومع مرور الوقت أكتشف أن الحياة تضع الإنسان في مفرق طرق إمام التركيز مع الشغف أو التركيز مع ما يضمن تحصيل الرزق .. عندما وجدت نفسي أمام هذا المفرق بين كوني طبيب أسنان أو ممثل سألت نفسي “ما الفرق بين الإنسان والحيوان” وجدت أن الفرق يكمن في قدرة الإنسان على الإبداع ، وأن الموهبة رسالة من الله ولكنها مرهقة فتحتاج إلى السعي الدائم ويجب على صاحبها قبولها بما فيها من إرهاق ومعاناة ، وعليه فحسمت قراري اتجهت للتمثيل بكل معاناته.

تعاونت مع يوسف الشريف في أربعة أعمال تقريبًا .. كيف كانت أجواء الكواليس معه؟

– يوسف الشريف فنان مجتهد ودائمًا ما يسعى لتطوير موهبته ويطرح أفكارًا جديدة طارقًا باب الإبداع .. الوجود والتمثيل معه راقي في جميع الأحوال .. أنا سعيد بما يقدمه وأتشرف بوجودي معه في أي عمل يقدمه لأنه شخصٌ مبدع.

حدثنا عن شخصية عجبة “حرامي القبور” في مسلسل كفر دلهاب التي كان لها صدى واسع من الجمهور.

– شخصية عجبة أكثر شخصية أمتعتني لأنها الشخصية الرمادية ، وفي العادة كتابة الشخصيات تكون أُحادية إما شريرة خالية من الفضائل أو طيبة إلى درجة الملائكية .. الشخصية الرمادية هي الواقعة بين الخير والشر ، لها مناطق قوة ومناطق ضعف.

– عجبة كان يُمثّل الشخصية الرمادية التي لا تهاب إلّا شيخَ الغفر .. رغم كل مساوئها فهي شخصية لا تخلو من الفضائل ، لا تريد أن تسرق ولكنه مُضطر إلى السرقة ويتجه لسرقة الموتى لتقليل الضرر .. الشخصية ذات طابع مختلف ومؤثرة في الأحداث وساهمت في زيادة حيرة المُشاهد وهذا يرجع إلى التفوق الكتابي للمؤلف لعمرو سمير عاطف والتنفيذ الجيد للمخرج لأحمد نادر جلال.

كيف هي تجربتك مع مسلسل النهاية خصوصًا أنه أول عمل تصنيفه خيال علمي بهذه الإمكانيات؟

– ميزة شخصية طومان أنها شخصية ذات طابع كوميدي .. شريرة ولكنها لا تخلو من الكوميديا الخفيفة وهو ما يُمثل تجديد بالنسبة لي على مستوى التمثيل .. أتمنى أن تترك الشخصية أثرًا طيبًا بين الجمهور.

– أنا من هواة الخيال العلمي منذ صغري وهو ما مثّل إشباع بالنسبة لي .. في هذا العمل تجد كل عنصر من عناصره تسير بالشكل المطلوب ولا تكتفي فقط بالإبهار البصري .. المؤلف عمرو سمير عاطف ركّز في أدّق تفاصيل العمل وتصاعد الأحداث ، المشاهد التي تحتمل معنى آخر غير المعنى المُباشر .. أعتقد أن المخرج ياسر سامي هو الأنسب في التعامل مع هذا العمل .. بشكلٍ عام سعيد أنَّ مسلسل النهاية – بهذه الإمكانيات – عمل مصري  100%.

كيف استعديت لشخصية طومان في مسلسل “النهاية”؟

– جلست مع صناع العمل وتحدثنا حول الشخصيات ووجدت أن شخصية طومان تحتاج إلى جانب أكشن ، بدأت العمل على إنقاص وزني وتنمية قدرات الركوب على الدراجات البخارية لاحترافها ، ومع بداية التصوير دخلت سريعًا في أجوار المسلسل.

حدثنا عن تجربتك في مسلسل شاهد عيان

– سعيد بمشاركتي في عمل تصنيفه أكشن .. تتسم الشخصية بالكتمان والأداء البعيد عن الإحساس .. مشاهد الأكشن خرجت بشكلٍ جيد وكان من الممكن أن تظهر بشكلٍ أفضل ولكن واجه المسلسل بعض الظروف على مستوى الإنتاج.

– سعيد بالتعرف على الأستاذ محمد حماقي خصوصًا أنه العمل الإخراجي الأول له .. حالفني الحظ بالتعامل مع حسن الرداد ووليد فواز والأستاذ محمد لطفي الذي أشكل معه ثنائي في هذا المسلسل ومسلسل النهاية.

هل تابعت أعمال ضمن موسم رمضان 2020؟

– للأسف لا بسبب ظروف التصوير في مسلسلي النهاية وشاهد عيان.

ما الأعمال التي لفتت نظرك وتنوي متابعتها؟

– جذبني مسلسل بـ100 وش خصوصًا الممثل الاسكندراني شريف الدسوقي .. أحب تمثيل أستاذة نيللي خصوصًا في الكوميدي تابعتها في فيلم “غبي منه فيه” وفيلم “سحر العيون” وأرى أنها كوميدية مظلومة في التراجيدي واتجاهها للكوميدي خطوة موفقة.

– أُشيد بالقيادة من جانب كاملة أبو ذكري في جُرأتها على إسناد أدوار رئيسية لأشخاص قليلي الشهرة وعديمي الشهرة أحيانًا .. أنوي متابعة المسلسل بكل أمانة لأنه عمل درامي راقي.

من الممثل الذي لفت نظرك هذا العام؟

– وجهة نظري ستكون محدودة لأني لم أُتابع أعمالًا كثيرة .. لفت نظري الجميل شريف الدسوقي في دور “سبعبع” وسعيد أنه حصل على فرصته ، الأستاذة عارفة عبدالرسول كعادتها ، أحمد مصطفى ومحمد هاني في الاختيار .. مسلسل الاختيار فرصة لإعادة اكتشاف نجوم أصحاب موهبة.

ما العمل الذي كنت تتمنى أن تكون ضمن فريقه؟

– مسلسل الاختيار .. كنت سأصبح سعيدًا إذا شاركت بهذا العمل كضيف شرف .. كنت أتمنى المشاركة في مسلسل ما وراء الطبيعة لأني من محبي مؤلفات الدكتور أحمد خالد توفيق وأنا سعيد لأن أعماله بدأت في الخروج إلى النور .. أتمنى العمل مع أستاذ تامر خليفة ، أستاذة كاملة أبو ذكري ، أستاذ سامح عبدالعزيز .. أفتقد العمل مع الأستاذ أحمد نادر جلال ، أستاذ أحمد مدحت ، أستاذ محمد شاكل خضير.

– أتمنى خوض تجربة التمثيل مع الأستاذ عمرو واكد .. النجم محمد فراج جمعني مشهد صغير معه في نسلسل “تحت السيطرة” ولكن أتمنى التمثيل معه بشكل مباشر، النجم محمد ممدوح صاحب الموهبة والفن الصادق ، النجمات سهر الصايغ وأسماء أبو اليزيد وإنجي أبو زيد أتمنى أن تجمعني مشاهد بهن بشكلٍ مباشر فهن مجتهدات ويتمسكنْ بالفرص التي يحصلنْ عليها .. أتمنى – أخيرًا – أن يستمر التعاون بيني وبين يوسف الشريف لأني أشعر بوجود كيمياء وتناسق بيننا.

ما المشهد الأصعب في مسيرة محمد خميس ؟

– على المستوى النفسي أعتقد مشهد عجبة وهو يتحدث إلى شيخ الغفر.. مليء بالزخم وكله ألم ومقارب بشكل كبير لما عشناه من ظُلم في فترة الرئيس الراحل ، رغم صعوبته نفسيًا إلّا أنني استمتعت به.

ما هو سر حبك للشعر؟

الشعر هو شغفي الأول بعد القراءة .. أزعم أنني أكتب الشعر منذُ كنتُ طفلًا في الابتدائية .. أخذت تلك الهواية عن والدي الذي كان يكتب الشعر رغم أنه لم يوجهني لذلك .. أطمح إلى إصدار ديواني الشعري عند اكتماله قريبًا.

ذكرت أن القراءة هي شغفك الأول .. أخبرنا عن كتبك المفضلة؟

– ثلاثية غرناطة لرضوى عاشور رواية فائقة الروعة تجعل من يقرأها يستمتع بها ، رواية مُحكمة مثل رواية يوم غائم في البر الغربي ورواية قمر على سمرقند لمنسي قنديل ، بالطبع رواية “يوتوبيا” للدكتور أحمد خالد توفيق رواية ممتعة وتستحق القراءة ، صورة عتيقة لإيزابيل الليندي ، مائة عام من العُزلة لغابرييل غارثيا ماركيث .. لا يمكنني نسيان الرواية الأسطورية “الحرافيش” ، السقا مات ليوسف السباعي .. الروايات الممتعة كثيرة جدًا.

دور يتمنى محمد خميس تجسيده ؟

– أتمنى تمثيل دور باللغة العربية الفُصحى فأنا أُجيد تحدث الفُصحى بطلاقة وأُحِب أن أعبر عن نفسي بها وأتمنى أن يحدث ذلاك من خلال التمثيل .. أتمنى اكتمال مسلسل “خالد بن الوليد” وأن أكون جزءًا منه .. أتمنى لعبَ دور رومانسي وأعتقد أنني أملك ما يؤهلني للعب في هذا التصنيف.

هل تميل للدراما التلفزيونية أم للسينما؟

– ظهوري في التلفزيون أكثر من السينما للأسف دون مبرر واضح .. لم تُعرض علي أفلام غير تلك التي قمت بها وهذا وسط سيطرة من شركة السبكي على الإنتاج .. لا أسعى للعمل مع السبكي لأنهم – بعيدًا عن المحتوى المُقدَّم – يهينون الممثل والمهنة ، ولكن إذا طلبني أحدٌ منهم فالأمر مختلف.

هل سنرى محمد خميس في أعمال تلفزيونية أو سينمائية بعد رمضان؟

– يا مُسهل .. دعواتكم.

أخيرًا .. ما هي رسالة محمد خميس إلى جمهوره؟

– أتمنى أكون عند حسن ظن جمهوري دائمًا .. دعواتكم في كل ما هو قادم ، وربنا يزيح الغُمة وتمر هذه الأيام على خير وإن شاء الله ما هو قادم أفضل.

رأيك مهم
Like
Love
Wow
Sad
You have reacted on "محمد خميس: سعيد بتجربتي مع النهاية وأتمنى التمث..." A few seconds ago

محمود احمد (Adby)

كاتب سينمائي ومحرر بموقع بيهايند ، عاشق للسينما منذ طفولتي .. أُفضل السينما التي تحمل أفكاراً جريئه .. مؤمن بقدراتنا الفنية في مصر والعالم العربي ونستطيع مواكبة السينما الغربية .. لدينا الموهبة فقط تنقصنا الإمكانيات!

ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock