مقالات

عزت صبري يكتب – أن تذبل زهرة في فصل الربيع

الحياة قاسية ومؤلمة على كل روح ضعيفة، لا تملك حق الردع، وهناك من يُقتلون كل يوم، وكل ساعة، بلا جريرة معينة، ودون أن يقترفوا ذنبًا سوى كونهم وجدوا في زمن يأكل الأبرياء ويشرب دماءهم وتسكره صرخات الأطفال، فتجد نفسك تبكي من فرط البراءة التي تُساق لمصير مؤلم، وهي مُستبشرة ولا تعرف ما ينتظرها، لكنك وحدك خلف الشاشة تعلم ان ماينتظرها سوى الموت”. 

انا خايفة بين بحرين

بين بحرين 

فيلم بين بحرين للسيناريست أماني التونسي واشراف على الكتابة الجميلة مريم نعوم.. التي لطالما كانت صوت المرأة والفتاة في الاعمال الفنية.

” بين بحرين” من الافلام اللي بيتقال عليها أفلام مهرجانات وده عشان طبيعة سرده ومناقشته لقضية بعينها.. افلام تحس فيها روح المخرج محمد خان ويمكن عشان انا شخصياً متأثر بيه. 

اعلان بين بحرين

فيلم فيه واقعي لابعد حد.. الشوارع وحركة الكاميرا والحوار والملابس.. طول الفيلم وانا مبسوط اني مش حاسس بحد بيحاول يمثل او يأدي.. دي قصة حقيقية وده مجرد فيديو متصور لناس مش واخدة بالها انها بتتصور! 

“زهرة” الأم اللي بتحاول تلحق نصيبها من التعليم.. واللي مكانتش عايزة حاجة من الدنيا غير ان بناتها تكون احسن منها.. بتتعرض لموقف بيغير كل حاجة كانت مرتبلها. في رأيي الفيلم كان مفترض يتسمى “زهرة” واللي عرفته من كلام ا. مريم نعوم مع مني الشاذلي انه كان هيبقى كده معرفش ليه غيروا الاسم في الاخر!

مشهد 2 بين بحرين

“بين بحرين” فيلم من الافلام اللي يتاخد كمتريال لمحاضرات العنف ضد المرأة والتهميش والختان وزواج القاصرات.. الفيلم رغم انه بيناقش طبقة معينة الا انك هتحس بنوع من الانتصار في مشهد طلاق عادي مثلاً! او مشهد نزول امام المسجد المتعجرف من على المنبر اللي مصدر صورة مغلوطة عن الدين وصعود مكانه شاب يعرف الناس ان تلقي الدين ماهو الا طريقة واسلوب.

بين بحرين فيلم مصري

الفيلم فيه رسايل كتير حلوة مبسوط جداً وفخور بصناعه وبكل خطوة أ. اماني بتاخدها بمجهود يُحترم

عزت صبري

كاتب مصرى شاب من مواليد محافظة الجيزة - ١ يناير ١٩٩٣، كتب العديد من المقالات في مجال السينما.. صدر أول كتاب له عام ٢٠١٥ بعنوان "زيزوفرينيا" تلاه بعده كتابه الثاني "كدا بالطو" الذي إتخذ خطاً ساخراً من خلاله ليحكي فيه عن تجربته في المجال الطبي ثم كتابه الثالث وآخر إصداراته "حالة طوارئ ج" والذي استكمل فيه رحلته لما بدئه في كتابه الثاني.. حصل على منحة من مدرسة جيزويت للسينما درس خلالها الإخراج.. وشارك في كتابة أفلام قصيرة مثل "فات الميعاد" و "الدور على مين" الذي ناقش قضية ختان الاناث والحاصل على جائزة أفضل فيلم بمهرجان ٤٨ ساعة لصناعة الافلام القصيرة برعاية صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA بسبتمبر ٢٠١٩.. كما شارك في تمثيل مسرحيات لمناهضة العنف ضد المرأة لشبكة Y-Peer Egypt.. وفازت أفلامه بجوائز عديدة حيث حصل فيلمه الأخير "وَهنْ" على جائزة أفضل فيلم وأفضل مونتاج بمهرجان Icon media بالجامعة الأمريكية للأفلام التسجيلية والقصيرة وجائزة أفضل إخراج بمهرجان العدسات الصغيرة بمتحف فنون جميلة بالأسكندرية.

ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى