مقالات

يوتوبيا السنيما الامريكية من فيلم Les Miserables

فيلم Les Miserables او البؤساء هو فيلم موسيقى صدر عام 2012 ينتمى الى نوعية الدارما التاريخية.

تدور احداث الفيلم في اجواء القرن التاسع عشر ب اوروبا حيث القحط والبؤس، الطبقة الفقيرة من الناس قد تدنت ولا تجد طعاماً او اي شئ تأكله بينما الطبقة الغنية تعيش مرفهه ولا تشعر بمعني الجوع او الفقر 
ومن يخطأ او يرتكب ذنباً حتي ان كان صغيراً يعش طوال حياته مجرماً ويسجن سنوات في سجن يُؤمر ويهان، ليس هذا فقط فإذا انتهت عقوبته وخرج فيُقيد ببعض الشروط التي تمنعه من الاستمتاع بحياته مرة ثانية، ما هذا البؤس !

حتي معني الحرية لن يناله …لقد اُنتزعت الرحمة من قلوب الناس، جميع الناس تُفكر من اي اين ستأتي بغذاء فإن الجوع يُمزق احشائهم واحشاء اولادهم ..

هنا يُستبعد التحلي بألاخلاق فإن اُتيح لاي شخص ان يسرق ليأكل فيسرق بدلاً من ان يموت، هذا ما فعله “جان فالجان” الذي سجُن اكثر من 19 عاماً لسرقته رغيف خبز لماذا يسرق!… لاطعام ابن اخته الذي يتضور جوعاً وكان علي وشك الموت اهذا يجعله مجرماً كبيراً ؟ اهذا يجعله عبداً للقانون للابد ؟ انه اشبه بالقبر الذي لا يخرج منه احد، إنه القانون الذي يترك الناس للموت ولا يعرف معني ان الانسان لديه روح نقية ويمكن ان يتوب من خطأ ارتكبه منذ قديم الازل.

أتذكر قول سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين قال :”لو كان الفقر رجلاً لقتلته”… فماذا يُقال علي هذا الحال…. لقد تحجرت قلوبهم وملأتها القسوة..

تباً ايضاً للقانون الذي يجعل الحياة كالقبر هكذا ..نأتي للشعب الذي لو طال احد ان يقتل اخاه ليوفر المال الذي يكسبه لقتله…

فإن المال الذي يكسبوه لا يكفي لا طعام ولا شراب ولا دفع ايجار البيت كما ذكرت سابقاً ان الاخلاق قد اُستبعدت لانهم مجبرين علي فعل اي شئ.. فإذا كان كسب المال بممارسة الافعال البذيئة فسيفعلوا ..!
انهم يعيشوا في اجواء البرد ولا احد يرتدي ما يحميه من البرد، هذا ما تجعله الحرب ف الناس.. 
تجعل اُناسا يمتلكون اراضي جديدة ويستمتعون بالحياة واُناساً لا احد يشعر بمصيرهم .
هذا ما دفع الناس لاقامة ثورة لوقفهم عند حدهم كأنهم يثيرون قولاً …عيش …حرية …عدالة اجتماعية 
قد جاءت في بالي تلك الكلمات الثلاث حينها ..
فانهم لا يملكوا اي شيئاً سعيداً او دافع لاستمرار حياتهم، ان الثورة هي الحل الوحيد للحصول علي معني الحياة حتي لو تطلبت الدماء ….الهذا خُلقت البشرية !!!

رضوى حمدى

كاتبة ومحررة سينمائية بموقع بيهايند
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock