رمضان 2020مراجعات افلام

مراجعة مسلسل البرنس … عمل يحتاج إلى فرصة

في بداية مراجعة مسلسل البرنس لابد ان نذكر تمكن محمد رمضان من حجز مقعد أمامي ضمن قائمة الأعمال المنتظرة خلال الموسم الرمضاني ، ولكن خلال هذا الموسم الأمر كان مختلفًا.

فبعد بعض الأحداث الغير موفقة من جانب محمد رمضان ، أصبح الجمهور متربصًا بالعمل المقبل له ، وهو ما وضع رمضان في إختبار صعب في مسلسل البرنس بمحاولة مصالحة الجماهير بعمل جيد خاصة بعد أن تأثرت شعبيته ببعض القرارات الغير موفقة والتي أشعلت غضب الجماهير.

مراجعة مسلسل البرنس :

قصة مسلسل البرنس قائمة على رضوان البرنس الذي يجد نفسه امام كراهية أخوته والذين يكيدون له المكائد للتخلص منه ، وما ان ينجحوا في ذلك حتى يقرر رضوان الانتقام منهم جميعا.

ويمكن القول أن محمد رمضان واصل خلال المسلسل اعتماده على التيمة المفضلة بالنسبة له وهي الإنتقام ، خاصة وإنها الأكثر جذبًا للجماهير بشكل دائم.

سيناريو مسلسل البرنس :

حينما نتحدث عن السيناريو فيجب أن لا نغفل أن قصة المسلسل تقليدية جداً بل وربما أحداثها متوقعة بشكل كبير للغاية وهو ما جعل البعض يعزف عن مشاهدة العمل مبكراً لأنه يرى أن القصة لن تأتي بجديد.

وذلك الأمر صحيح ولكن السيناريو رغم وجود عدد كبير من الشخصيات إلا إنه كان مسيطراً عليها ، فأجاد رسمها بشكل كبير فأصبحت لكل شخصية سمات مميزة ودوافع ، وهو ما جعلها تستفز مشاعر الجماهير وتتعلق في أذهانهم.

كما تمكن السيناريو أن يتجنب فخ الملل ويضع العديد من الخطوط الدرامية المرتبطة بالقصة الأساسية وتمكنت جميعها من دفع العمل للأمام ، ومنحه فرصة الإستمرار بتواجد أحداث بشكل دائم دون هبوط.

ولقد كان محمد سامي وهو يكتب السيناريو يدرك جيداً أن الفصة لن تسعفه وحدها لجعل المسلسل محط إهتمام المشاهدين ، فلجأ إلى وضع أحداث درامية صادمة أو مفاجأت من أجل أن تجعل المسلسل محط اهتمام ونقاشات ، ولعل أبرز ما يؤكد ذلك هو مشهد ابنة رضوان البرنس حينما تركها عمها فتحي في الشارع بمشهد صادم للجماهير وكلنه تمكن كما أراد سامي ان يجعل المسلسل يصبح محط الاهتمام بشكل واضح.

وعلى الرغم من نقاط التفوق تلك إلا أن السيناريو لجأ للإستسهال في لحظات إنتقام رضوان البرنس ، فرغم أن انتقامه اعتمد على العقل وليس القوة ولكن بعض الأحداث الخاصة بالإنتقام جاءت غير منطقية بعض الشيء واحتاجت إلى بعض الدقة.

الإخراج :                                                                                                        

في مراجعة مسلسل البرنس كان لابد ان نذكر دور إخراج محمد سامي الجيد وكيف أستطاع أن يخرج بالعمل إلى بر الأمان ، فهو يجيد التعامل مع أدواته والتعامل مع الممثلين وإبراز أفضل ما فيهم.

كما أن مشاهد الأكشن في مسلسل البرنس جاءت جيدة إلى حد كبير وتمكن سامي من إبرازها بصورة جيدة جعلت الجماهير تهتم بها بشكل واضح.

الأداء التمثيلي :

قدم محمد رمضان اداء جيد وإن كان يحسب له  في ذلك العمل أنه لم يستحوذ على الشاشة في معظم أوقات المسلسل ، ولكنه منح الفرصة لطاقم التمثيل أن يضعوا جميعًا بصماتهم – وإن كان قرار محمد رمضان أو محمد سامي فهو قرار موفق للغاية- .

كما تألق محمد علاء ومحمد مهران ومحمد جمعة في أدوارهم وكذلك احمد فهيم الذي قام بدور رأفت ويتمكن من إثبات قدراته التمثيلية.

فيما تمكن أحمد زاهر في دور فتحي البرنس أن يقدم من وجهة نظري الأداء الأفضل في المسلسل الذي تفوق به على محمد رمضان نفسه ، فقد كان أداء الشر طبيعيًا استفز الجماهير بشدة ، وإن كان تألق أحمد زاهر غير مفاجيء فهو دائماً ما يتمكن من إثبات قدراته الفنية منذ إنطلاقته مع مع النجم الراحل نور الشريف في الرجل الأخر.

وعلى الجانب النسائي فقدمت رحاب الجمل ونور ونجلاء بدر وسلوى عثمان أداءات جيدة  ، ولكن تفوقت روجينا بأداء مذهل لشخصية فدوى وكونت مع أحمد زاهر ثنائي ومباراة تمثيلية من نوع خاص جعلت مشاهدهما محببة لدة الجمهور.

التقييم النهائي بعد مراجعة مسلسل البرنس

مسلسل البرنس يعد دراميًا متماسك إلى حد كبير، ولكن مشكلته تكمن في أن القصة عادية ، فمن يقرأ تلك المراجعة سيجد أن القصة لا تحمل جديد ، وهذا سبب أزمة للمسلسل فقصته لا تحمل جديد ولكنه عمل جيد.

في نهاية مراجعة مسلسل البرنس نذكر ان المسلسل من نوعية الأعمال التي يجب عليك أن تمنحها فرصة وتشاهد بعض الحلقات لأن الحكم عليه من خلال القصة لن يكون في صالحه على الإطلاق ، خاصة وإن هناك الكثير من الإجتهاد بالعمل ، وتقييمه النهائي 7\10

تنبيه هناك حرق في القطعة القادمة :

مشهد غريب :
على الرغم من إنتقام رضوان البرنس الذي استخدم فيه عقله بدلا من الدم، إلا أنني فوجئت في نهاية المسلسل وبالتحديد في المشهد الأخير بخطبة من محمد رمضان بضرورة أن يأخذ كل إنسان حقه من الحياة، وهو ما كان أمر يتنافى مع ما حدث بالفعل من رضوان البرنس ، وكأن محمد رمضان أراد في المشهد النهائي أن يؤكد كعادته أن القوة الغاشمة وحرفة الحصول على الحق يجب أن تبقى.

عادل ابو الفضل

كاتب وسيناريست ، اعمل في الوقت الحالي Content creator بدأت في مجال الكتابة بمسلسلات إذاعية ، وأذيع مسلسل 95 شارع الشهرة على راديو 95 FM ، توليت تدريب الطلاب في أحد الجامعات على الإعداد والتقديم الإذاعي ، وفي 2019 صدرت لي الرواية الأولى بعنوان "تريلو" ، كما إني أحد المشاركين في إنشاء Media production company تحت مسمى Bibars Films والمعنية بإصدار الأفلام القصيرة و الإعلانات ، والتي انتجت مسلسل قصير من تأليفي تحت اسم "واحد شبحوا" على اليوتيوب بالإضافة لكتابة العديد من المقالات السينمائية ، وكتابة العديد من البرامج على منصة اليوتيوب

ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى