شرح وتفسير

تفسير مشهد نهاية فيلم Winter light – رائعة بيرجمان

عايز اتكلم عن المشهد الأخير من فيلم ضوء الشتاء Winter light لبيرجمان وهو فيلم ضمن ثلاثية الإيمان او كما يسميها البعض بثلاثية الحب … المشهد ده من المشاهد اللي علقت معايا لفتره طويله وخلي عندي تساؤولات كتير يمكن مهما دورت مش هلاقي اجابه ليها او مش حابب ادور او الاقي اجابه من الأساس وبرغم اني شوفت الفيلم من شهور إلا إن المشهد ده والفيلم كله لسه بيطاردوني وملقتش مفر غير اني اتكلم عن المشهد ده علي أمل اني ارتاح … المشهد بيدور مابين القس توماس وخادم للكنيسه بيدور في باله بعض التساؤولات حول موت المسيح وطبيعة معاناته … بيرجمان بالنسبالي من اول تجربه ليا معاه وانا شوفته افضل واحد يكتب فكره ويطلعها علي الشاشه بشكل استثنائي ويقدر يصيغ حوار خارج عن حدود الفكر يجبر المشاهد علي التفكير والتعمق في خبايا الحوار ده و الفضول لمعرفة مقصده من الحوار او الفكره بشكل عام.


شخصية القس توماس هي تجسيد حرفي لمصطلح التناقض البشري … افتتاحية الفيلم ظهر فيها القس توماس وهو بيطلب الغفران من الرب للناس الموجوده ومن المشهد ده شئ طبيعي إن المشاهد يجيله انطباع إن القس مابين كل الناس الموجوده هو اقواهم ايماناً بالرب وده الإنطباع الأول للمشاهد واللي بعد كده بيتغير الإنطباع ده مع كذا مشهد في الفيلم وبنكتشف ان توماس هو اضعف اللي حواليه ايماناً بالرب وده تكنيك اعتمد عليه بيرجمان في معظم افلامه واتكلمت عنه قبل كده في موضوع مستقل لوحده وسميته بمسمي التعريه … بيبدأ الحوار عن طريق خادم الكنيسه اللي بيوجه كلامه وتساؤلاته للقس توماس اللي بيكون في صمت تام وحالة شرود غير طبيعيه توحي بعدم الإستيعاب نتيجة صدماته المتتاليه مابين ماضيه اللي بيطارده والحاضر اللي بيثبتله مع كل موقف مدي ضعف ايمانه اللي كان بيحاول يداريه وفي النهايه ظهر الضعف ده في صمته وعدم مقدرته علي الرد او حتي الإنكار … ظهرت فلسفة بيرجمان في الحوار ده بطريقه طاغيه اكاد اجزم اني عمري ماهشوف مخرج يقدر يوصل منظور معاكس لفكرة يمكن اترسخت في عقول الملايين من الناس بالقوه والصياغة دي وظهر ده في كلام الخادم لما بدأ يتكلم وقال إن الألم الجسدي اللي تعرض ليه المسيح لا يقارن بمدي الألم النفسي ليه وإن معاناة المسيح الحقيقيه تمثلت في وحدته اللي عاشها خلال لحظاته الأخيره ويمكن وصلته للشك بمقدرة الرب علي تخليصه من معاناته بعد مناجاته ليه بالخلاص .. ووصف الخادم الموقف ده بإنه صمت من الرب وسط شرود مستمر من القس وحتي عدم المقدره علي الإلتفات للخادم ويجي دور القس في الإجابه وهو في حالة يرثي لها من الضياع والضعف وانعدام الإيمان وتتالي الخيبات بالتسليم لكلام الخادم معبراً عن كل شعور سئ مر بيه في حياته وكل تناقض إنتابه ومعبراً عن عدم ايمانه بكلمة “نعم” وتعني التصديق التام علي كلام الخادم … جمله اتقالت علي لسان الخادم يمكن من اكتر الجمل الجدليه اللي شوفتها في حياتي

” The moments before he died , christ was seized by doubt , Surely that must have been his greatest hardship .
God’s silence “

بقلم : حسن سلامة

اقرأ ايضاً لنفس الكاتب : 

Behind The Scene

بيهايند هي كيان سينمائى مصري متخصص فى مجال السينما والدعاية السينمائية نعمل على تقديم احدث الاخبار المصرية و العالمية فى مجال السينما ودعم الافلام السينمائية
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock