مراجعات

مراجعة اول فيلم عربي علي منصة نتفيلكس فيلم الموصل – ملحمة بطولية تستحق المشاهدة‎

بعد طول إنتظار يُسدل الستار عن أول عمل سينمائي عربي علي منصة نتفيلكس العالمية فيلم الموصل Mosul ، لكن بمزيج أمريكي عراقي ليحقق نجاح كبير بين المشاهدين العرب وذلك بعد نجاح المسلسل المصري “ما وراء الطبيعة”  

قصة فيلم الموصل

تدور أحداث فيلم الموصل Mosul في مدينة” الموصل ” تكافح قوة من فرقة التدخل السريع ” S.W.A.T ” لحماية مدينتهم وتحريرها من يد تنظيم إرهابي في ملحمة بطولية سيذكرها التاريخ .

مراجعة فيلم الموصل

السيناريو : 

من كتابة “ماثيو مايكل كرانهان” صانع أفلام ” “World War Z ” و “Dark Water ” و ” The Kingdom ” ليبدع مرة اخري قي كتابة قصة ملحمية ذات معاني ومواقف استطاعت إثارة مشاعر الجمهور من جميع فئاته . 
فيلم الموصل أشبه بكتابة الأفلام الوثائقية ومعتمد كلياً على الحوارات القصيرة جدا لتناسب الأحداث بشكل واقعي في منطقة حرب للان اي تباطؤ او حوارات طويلة ستؤدي الي موتك في النهاية بلا شك ، فتقريبا جميع الحوارات عبارة عن أسئلة استفهامية او جمل غامضة لإضافة طابع الغموض علي المهمة المجهولة في البداية ثم بعض الجمل الخطابية لتلائم أجواء الملحمة البطولية. 
احد افضل النقاط في الفيلم هو الابتعاد تماماً عن اي مبالغة في سرد الأحداث المقتبسة عن تقرير صحفي نشر في الأعوام الماضية ، فكما ذكرنا الواقعية تغلب على كل شئ رغم تغيير بعض الأشياء عن الحقيقة لتناسب العرض السينمائي وايضاً لتوجهات سياسية للقائمين علي العمل . 
فيلم الموصل

إخراج 

في أول تجربة إخراجية له وبمساعدة طاقم عمل عراقي استطاع المخرج والكاتب مايكل كرنهان السير بمستوي ثابت للأحداث بدون فواصل غير مبررة او لحظات بطئ او ملل كعادة الكثير من أفلام الحروب صاحبة الإنتاج الضعيف .
مشاهد الأكشن كانت رائعة من تصوير المبدع “مورو فيور” الفائز بأوسكار عن عملة في فيلم “Avatar” المبهر بصريا وفي هذا العمل بالأخص أبدع على مستوى مشاهد الأكشن الدموية غير المتكلفة .
ولأضافة عنصر الواقعية تم استعمال أسلوب “Hand Held Camera ” او ” الكاميرات المحمولة” لتناسب الأجواء الحربية في منطقة تعج بالدمار. 
من عيوب الفيلم الواضحة هي عدم أتقان اللهجة العراقي بشكل كامل بسبب الإستعانة بالعديد من الممثلين من جنسيات عربية مختلفة وايضاً بسبب ان المخرج لا يتكلم اللغة العربية فلم يستطع إتقان كل جوانب الفيلم بشكل كامل بسبب البعد الثقافي المختلف . 
هناك بعض التسرع في إتمام المشاهد او المعارك كانت من الممكن ان تصبح أفضل لو تم استغلالها واعطائها المزيد من الوقت بالأخص أن الفيلم قصير نوعاً ما . 
Mosul

التمثيل : 

غلب على الجميع التمثيل بأريحية بسبب قلة الجمل الحوارية الطويلة 
ولكن لن نغفل الأداء العظيم من الممثل العراقي المظلوم “سهيل بباجي ” الذي قدم لنا دور القائد “جاسم” بأفضل ما يمكن بكاريزما طاغية وحوارات دقيقة ومؤثرة وردات فعل غير مصطنعة على الإطلاق 

تقييم فيلم الموصل

واحد من مفاچئات سنة 2020 فيلم هوليوودي ناطق بالعربية من إنتاج الأخوين روسو وكتابة أمريكية يغلب عليها الطابع الأجنبي وبعض التوجهات السياسية لكنها تجربة سينمائية ممتازة نفتخر بها جميعاً . 
تقييم : 7/10 

كريم وهدان

طبيب أسنان و عاشق للسينما ، طامح لدراسة وممارسة الإخراج السينمائي ، هوايتي الأكبر هي تحليل ومشاهدة كل ما هو يصنف تحت فن الصور المتحركة

ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى