مقالات

الواقعية في افلام محمد خان

افلام محمد خان

في افلام محمد خان تعودت أشوف البطل هو المكان/الكادر وبعدين تيجي الحبكة في المقام التاني اللي غالبًا نسائية حتى لو البطولة مشتركة، بتظهر الست كفاعل مش مفعول به، دايمًا للست دور محوري مُحرك للأحداث وكل الحبكة بتتبدل بيها وليها وفي كذا فيلم كان فيه الموضوع باين جدًا من الانترو للفينال.

موعد على العشاء (1981)

بيشبه فيلم زوجة رجل مهم في الشخصية النسائية الهادية المغلوبة على أمرها نوال (سعاد حسني) والزوج القاسي المتسلط اللي بيحس بتملكه وسلطته عليها عزت (حسين فهمي) وبمرور الأحداث هي بتنتفض عليه وبتاخد القرار أسرع وأسهل من (منى في زوجة رجل مهم)  ولما بتبدأ تكون مالكة حياتها وتتفتح للحياة تاني بيظهر الزوج وبيعكر صفو دا ويتخلص من حبها الجديد شكري (أحمد ذكي) ولحد هنا تحس إن البطولة الأساسية والشخصية الأساسية عزت ولكن لأ. المحور والمحرك الرئيسي هي، لو مكنتش انتفضت واتحركت كان هيفضل زي ما هو، مكنش هيكون في قصة ولا حبكة ولا فيلم. طول الفيلم بكاركته الثابت وتعبيراته لا بيتغير ولا بتشوف منه جديد ولما بترجعله في أخر الفيلم بتحس بالانتكاسة وإن انتفاضتها فشلت ولكن بأقل الوسايل وبمشهد بيفاجئ المشاهد كمان بتتصدم إن نوال قدرت تنتفض وتثأر أخيرًا ولكن بشكل غير متوقع ويليق بشخصيتها دي.
الواقعية في افلام محمد خان 1

زوجة رجل مهم (1987)

يبان الفيلم بطولة مشتركة من أحمد زكي وميرفت أمين والمساحة الأكبر لزكي بس  الحقيقة إن كاركتر الظابط (هشام)  كانت زي الماريونيت اللي بيتحرك بشخصية (منى) الزوجة المطيعة اللي متعرفش إلا هو وبدأت التبديلات والتغييرات في الشخصية تبان وتتبلور بالوقت. هشام كان طول الوقت شخصية واحدة وكاركتر واحد بيحاول يكون الفاعل الوحيد ودي قناعته ولكن ده محصلش هي كانت بتهدد طول الوقت كيانه وقوته المزيفة دي. كانت الشيء الوحيد اللي حسسه بقيمته ووجوده فكان بيحاول يحجزها في الكيان ده وهي رفضت بالوقت. بنلاقي كادر خان في مشهد مقارنة ما بين أول حضن وهي بتضمه وحضن في النص وهو بس اللي بيحضنها بشدة كأنه عايز يتأكد بكل حواسه من ملكيته ليها. مشهد تاني ليها وهي نايمة على السرير في وضع لو اتاخد صورة متتخيلش غير إن دي واحدة جابها من مكان ما تقضي معاه ليلة.
في أخر الفيلم بنلاقي تبديل شديد من شخصية سلبية مبتتصرفش للعكس خصوصاً بعد موت حليم. كان صدمة كبيرة زي موت حلم ليها، رمز الحياة وحبها.. بعد ما ضاعت منه ومنها كل حاجة، بيختم الفيلم بمشهد صمت تام له وصرخة ليها، كأن خان بيقولك بص في النهاية الانتفاضة والانتصار من فين؟ المحرك الأساسي للأحداث والصوت الأعلى كان إزاي وفين؟

الواقعية في افلام محمد خان 2

أحلام هند وكاميليا (1989) :

بيبدأ الفيلم باتنين شغالين في بيوت وبيدور الفيلم عن بحثهم طول الفيلم عن إسعاد روحهم رغم كل الإخفاقات والانتكاسات من مشاكل كاميليا مع أخوها اللي بتصرف عليه هو ومراته وعياله وبعدين جوازها من رجل كبير بيقهرها ثم هروبها من هناك. وهند اللي بتحب حرامي وبيتسبب في توريطها في سرقة البيت اللي شغالة فيه فبيهربوا ومن بين الهزايم بتيجي انتصارات بسيطة بيديلها خان كادرات واسعة وكان أهم كادر ومشهد هو ولادة (أحلام) بنت هند وعيد (اللص) والي بعد كده بيتبدل لشخص كويس، أحلام طول الفيلم بترمز لأحلام هند وكاميليا الصغيرة والانتصارات الخفيفة اللي بتدفعهم للحياة وللصراع طول الوقت لسبب واضح وجلي وبلور خان المعنى في الفينال لما اتسجن عيد واتسرقوا وتاهوا في مشهد صحرا واسع فاضي وتاهت أحلام منهم بس مجرد ما يشوفوها بيرقصوا ويلعبوا وينسوا كل الهزايم من تاني.

الواقعية في افلام محمد خان 3

فتاة المصنع (2013) :

الحبكة عادية عن بنت بتحاول تدور على حبها وبتلاقيه في المصنع اللي شغالة فيه، وفي عز الفقر وقسوة وبعد أبوها وحالتهم الصعبة وخدمتها في البيوت، بيكون انتصارها البسيط الحب اللي بتدافع عنه وبتعافر عشان تحافظ عليه، وحتى بعد ما بيتسبب في إهانتها في الشغل والبيت بعد ما بتتظلم ويتشك في إنها حامل، وبتقرر متدافعش عن نفسها زي ما تكون مستنية حد يدخل المشهد ويشرح ويبرر وخان كأنه بيستفز المشاهد عشان ينفعل مع كم القهر الي بتتعرضله زي ما بيتحلق شعرها تمامًا وبعدين ترمي نفسها من البلكونة ولحد هنا المشاهد والبطلة غضبانين وبيتولد عندك الشعور والرغبة في الانتقام الشديد من كل الأبطال بس خان قرر كالعادة بشكل بسيط الثأر، المشكلة كلها كانت في شخصية (هيام) اللي اتمحورت واتبدلت واتحولت مشهد مشهد لحد ما وصلنا للفينال بنت واثقة وعيونها حادة وبتلمع وخطوتها ثابتة.. متصدرة الكادر بوشها وترقص رقصة للتعبير عن الحرية والانتفاضة والتحول.

الواقعية في افلام محمد خان 4

وهي دي سينما خان الليل بالكادرات مع أبسط التفاصيل بيصنع العقدة وبيرسم ردة الفعل فيخلي المشاهد زي ما كان غضبان أصبح في النهاية مرضي وسعيد.

ماجدة مالك
كاتبة وناقدة سينمائية، تخرجت في كلية الألسن، جامعة عين شمس قسم اللغة الإنجليزية دفعة (٢٠١٩)، درست الأدب والمسرح الإنجليزي وأكتب في عدة مواقع وصحف ورقية وإلكترونية مقالات إبداعية ونقدية وقصص قصيرة وطويلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *