شرح وتفسير

واخيراً شرح حقيقة نهاية فيلم Inception

تعتبر نهاية فيلم Inception واحدة من نهايات الافلام التى ابهرت الكثير من محبى افلام الغموض فيلم قادر على انتزاع كل تركيزك فتظل محدقاً منتبهاً لكل تفصيله لتستجمع خيوطه وتنجح فى ربطها لتفهمه.

شرح نهاية فيلم inception

يقال ان نهاية فيلم Inception اختلف فيها مشاهديه وانا لا انكر انه احتاج منى مشاهده يومين متتالين لربط تفاصيله ومتاهات احلامه.
-فى البداية فيلم Inception يعتمد على وجود تقنيه تساعد فى انتزاع الافكار من مخ اى انسان او سرقتها بالمعنى الادق فقط من خلال الحلم بواسطه جهاز حلم مشترك  يتم توصيله بين اكثر من طرف  يشمل الاطراف السارقه والاطراف المطلوب سرقه افكارها بناء على ان فى الاحلام  يكون الوعى منخفضاً ولا توجد اى دفاعات ضد السرقه ولكن هذا ينطبق فقط على الاشخاص العاديين ..! 
فماذا اذا كان الشخص المطلوب سرقه افكاره مدرب مؤهل عسكرياً  ضد انتزاع الافكار ؟ 

بمعنى ان عقله يسكن جيش من الحارسين ليحموا اسراره وافكاره من السرقه … هذا بالضبط ما واجهه الفريق المخول من شركه ” كونول الهندسيه ” المتخصصه فى انتزاع الافكار وكذلك الاستهلال موضوع فيلمنا فى عمليه قد تكون الاولى من نوعها وهى عمليه زرع فكره وليس سرقه فكره ..

الفكره المراد زرعها فى عقل فيشر ابن موريس فيشر (صاحب اكبر شركات الطاقه والمستولى على معظم مصادر الطاقه ) هى تفكيك الامبراطوريه الخاصه بوالده لصالح “سايتو ” مستثمره المنافس بالاتفاق مع شركه “كونول الهندسيه” ويمثلها الفريق (كوب “ليوناردوا” – ارثر (صديقه) – أيمس (المتنكر) -الطالبه ) وسايتو  سيدخل معهم ف التجربه .

فى اعتقادى الشخصى ان المخرج نجح تماماً وبما لا يضع مجال للشك  فى وضع النهايه  الماثله لمشهد البدايه 
فبعد نجاح الفريق فى التأثير على فيشر  والنجاح فى ادخال الفكره (تفكيك الامبراطوريه ) الى عقله الباطن من خلال سيناريو محبك وخطه محكمه بإستخدام ايمس المتنكر فى صوره العم بيترلاقناعه ان تفكيك الامبراطوريه هى ف الاصل رغبه الاب صاحب الامبراطوريه وانه من حبه لابنه يريده ان يعيش بحريه وبلا قيود اعمال، يقتنع فيشر ويقرر هدم الامبراطوريه ليتحقق هدف سايتو المستثمر المنافس  وتنجح فكره الاستهلال ويبقى على سايتو الايفاء بوعده بالسماح لكوب (ليوناردوا ديكابريو ) بالعوده الى وطنه من خلال توصياته بمركز الهجره ..
فبعد انتهاء سلسله الاحلام المتداخله والمتراكبه على عده مستويات يعود الفريق بأكمله الى الواقع ويستيقظ من الحلم فيما يظل كوب وسايتو محاصرين ف الحلم 
كوب : محاصر من طيف زوجته مول فى سجن ذكرياته على ساحل عقله الباطن وترفض ان يتركها وانه يجب عليهم العيش معاً وان يشيخاً معاً ونجد كوب يفهم زوجته وهى تبكى بين يديه انهما قضيا بالفعل زمانهم معا كما وعدها وشاخاً معاً وانه عليه ان يتركها ترحل وعليه ان يعود لاطفاله ولنفهم ان هذا حدث منذ فتره طويله وانه عاش معاها ف مرحله البرزخ قرابه الخمسين عاماً وانها كانت ضحيه له لانها اول من جرب عليه فكره الاستهلال (زرع فكره ) هذه الفكر كانت ان عالمها ليس حقيقى وهو اقنعها بها بعد ان شعرا بالتيه والملل داخل عالم البرزخ ليستيقظوا منه كشباب بعد ان شاخوا ولكن يبدو ان كوب نجح ف زرع الفكره عميقا جداً داخلها لتزال تسيطر عليها ف الواقع وتلح عليها وهو مادفعها للانتحار ف الواقع وهذا تسبب فى اتهامه بقتلها.
-بعد نجاحه فى التخلص منها نرى ” ليوناردوا ” ملقى على شاطئ البحر مثل اول مشهد فى الفيلم لياخذوه الى نفس الرجل العجوز فى اول فيلم Inception ويدور نفس الحوار الذى دار فى مشهد بداية.
يتسائل الرجل العجوز : هل جئت لقتلى وانه يتذكر وجهه من حلم شاركه سابقاً من سنين وانه تاه فى هذا المكان الى ان اصابه العجز والوحده على حد قوله (عجوزاً وحيداً يتربص به المنون ) فيرد كوب عليه انه جاء لارجاعه وتذكيره انه فى البرزخ وليس الواقع وان عليه ان يموت ليعود معه الى الواقع مستيقظاً كشاباً وكأن لم يمر اى وقت وان بينهما اتفاقاً عليه الوفاء به..
فيمسك سايتو بالمسدس كإشاره لقتل نفسه لنرى استيقاظه هو وكوب وباقى اعضاء الفريق داخل الطائره التى استقلوها مع فيشر فى رحلته الى لوس انجلس بعد وفاه والده لينظر الجميع الى بعضه غير مصدق نجاح فكره الاستهلال وان الصفقه تمت واصبح على سايتو الايفاء بوعده فيمسك هاتفة وهو فى الطائره ليكلم دائره الهجره للسماح لـ ليوناردو بالعوده لوطنه والى طفليه اللذان كان يشتاق لرؤيه وجههما ودوماً يراهم كأسقاطات داخل حلمه مثلما كان يرى زوجته مول التى اشتاقها ايضا ويسيطر عليه احساس التأنيب بالضمير لانه سبب زرع فكره الموت والانتحار بداخلها..
-نشاهد وصول الطائره ونزول كوب ف المطار مستقبله والده ليذهبوا الى البيت ويدخل الجد لمناداه الابناء ونرى كوب يجرب النحله على المنضده ليتأكد انه ليس فى حلم وانة حالياً فى الواقع ليرى نفس المشهد الذى طالما اراده وهو التفات الطفلين اليه ليرى وجههما كما كان يتمنى قبل هروبه ليتحضنهما فى مشهد ابوى رائع.. 

رشا بدر

كاتبة بفريق بيهايند, ومؤسسة صفحة Sweet moments على صفحات التواصل الاجتماعى.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock