مراجعات افلام

من الأبقي والأقوى .. فن الكلمات أم فن الرسم

أيهما أصدق الصور أم الكلمات ؟ 

هل الكلمات هي الأكاذيب والفخاخ ! 

أم أن الصور هي التزييف والخداع ! 

من جاء أولا ومن له الأهمية ؟ 0والسؤال الأهم من منهما المُلهم ؟!

في الحرب بين الكلمات والصور لا يصح أن ينتصر أحدهما .. لأنهما خُلقا متضادان ليتوحدا !

“إذا كانت حواسنا ووعينا متناغمين تماما مع الطبيعة .. إذا كان بإمكاننا فهم بعصنا البعض .. لن يكون هناك احتياج للفن سنكون كلنا فنانين وسنكون كلنا واحد “

لذا خلق الفن ..

الحوار في الفيلم من أبلغ النصوص الحوارية التي مرت علىّ K نوع من الرقيّ نفتقده وسط زحام أفلام الأكشن والفلسفة العقيمة أو التي ذات قيمة

ملخص القصة بدون حرق ..

حرب تمت بين أستاذة الفن ” دينا ” والتي قامت بدورها Juliette Binoche وأعترف بالندم على عدم معرفتي بهذه الممثلة من قبل !

“دينا” مثلت الصور أمام أستاذ الكلمات مدرس الادب الأنجليزي “جاك ” Clive Owen

لو تخيلت مبارزة بين أستاذ الشعر ” كيتنج ” صاحب لقب ” كابتن ” في فيلم dead poets society وطريقة تعليمة الملهمة ..

مع أستاذة تاريخ الفن ” كاثرين ” في mona lisa smile وعنادها ومثابرتها ..

فالفيلم سيبحر تجاه أراضيهم .. بعيدا عن جو الطلبة ومشاكل المدارس الكاثوليكية ..

سيعطيك لمحة من العشق .. حينما يعشق الأستاذ مادته .. ويدافع عنها كأنها محور الكون ..

الفيلم أعطانا وجه نظر قد نختلف معها أو نتفق .. وهي .. أن الاستاذ الجيد ليس بالضرورة أن يكون شخص جيد ..

فالتدريس موهبة .. كاريزما .. قدرة على استخراج طاقات الطلبه واستدعاء إلهامهم ..

قدرة على العطاء ..والحث علي التقدم ..

” جاك ” رغم عشق الطلبه له فهو لديه مشاكل مع الخمر لدرجة أنه سكّير ! مزعج ومشاغب مع الآخرين .. عبثي المزاج لدرجة الاحراج لإبنه ولنفسه أيضا

و ” دينا ” مريضه بالتهاب مفاصل روماتويدي تمنعها من ممارسة موهبتها كما كانت في الماضي ومن ممارسة حياتها عامة .. مما جعلها شخصية حادة .. صعبة المراس جدا.. غير ودودة بالمرة .. ساخرة لاقصي درجة ..

كلاهما ممزق من الداخل .. مكتمل من الخارج ..

من اعظم كلمات ” دينا ” في الفيلم ..

” الحياة تستمر بأخذ كل شىء بعيد عني .. ولا أعرف متي هي آخر فرصه لي .. وإلي ذلك الحين لن أضيع أى فرصة “

بالفعل كل فرصة في حياتنا ينبغي أن نعاملها كأنها آخر فرصة . لإن شئنا أم أبينا كل شىء نحبه نبتعد عنه بقصد أو بدون قصد .. فلنتمسك مرة بفرصة ونعتبرها الأخيرة .. فالفرصة التي تتشبث بها دوما تكون الأخيرة !

فيلم ممتع وحوار راقي .. تمثيل متقن من الجميع .. حس دعابة طاغي علي النص .. فيلم يضيف لك بهجة ومتعة خصوصا لو من عشاق الفن

ويبقي السؤال مستمر .. من الأبقي والأقوى .. فن الكلمات أم فن الرسم ؟!

بقلم : وسام عبد الوهاب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock