مقالات

ليالى اوجيني واجوه التشابه بين القصة والمسلسل

مسلسل ليالى اوجيني “Eugenie nights” من “تأليف” انجى القاسم، سماء احمد عبد الخالق …”اخراج” هانى خليفة … “بطولة” ظافر عابدين، اسماء ابو اليزيد، امينة خليل، مريم الخشت، انجى المقدم، مراد مكرم، انتصار، ليلى عزب، نادين، كارمن بصيبص.

نبذه صغيرة عن سر اسم اوجينى

اوجينى دى مونيتو … فتاة تمتعت بالذكاء والجمال والعلم والعزيمة، درست بفرنسا، اتقنت العديد من اللغات الانحليزية والفرنسيه والإسبانية .. اعجب بها الامبراطور نابليون الثالث وتزوجها، قامت بذكائها الحاد، بتوطيد علاقتها مع انجلترا ومهدت لعلاقات بين انجلترا وفرنسا … أحبها الشعب الفرنسى لنفوذها وحكمتها، صار لها نفوذ وتطلع اكبر بحكم المنطقة نظرا لسياستها البارعه .. تعرضت لمحاولة اغتيال، وذلك تباعاً لنفوذها … قامت بزيارة مصر العديد من المرات، ودعاها الخديوى توفيق لافتتاحية قتاة السويس، يُقال ان الخديوى كان واقعا بحبها، بالرغم من كبر سنها، الا انها كانت جميلة ورائعة لا يظهر لها عقبات الزمن والعمر .. استضافها الخديوى بقصر بناه لها خصيصاً على الطراز الفرنسى يدعى قصر الجزيرة وقام بزرع بذور الكرز ف حديقة القصر، بنى ع طراز قصر التويليرى الفرنسى حتى لا تشعر الملكه بالاغتراب، وعندما ارادت التنزه للأهرامات امر فورا برصف شارع الهرم وتعديله، وحديقة الجبلايه حتى تمتع ناظرها .. واثناء ذهابها لميناء بورسعيد استقبلها الخديوى ع رصيف الميناء وسمى الرصيف باسمها، وبعدما انتهت مراسم الاحتفال هداها غرفة نوم من الذهب الخالص محفور عليها عينى على الاقل ستظل معجبة بكِ للأبد.

 

ولكن ماوجه الشبه بين القصة ومسلسل ليالي اوجيني ؟!

لم يتم تنفيذ المسلسل كروايه او سيرة ذاتيه لاوجينى، ولكن “كريمان” بطلة المسلسل الفتاة الهاربه من وسط اجتماعى مضجر فقير للزواج ب “اسماعيل” الغنى صاحب الأملاك، اعتقادًا منها ان الأهم هو المال والسلطه .. عانت منه من مرار الشك والغيرة المفرطة والعلاقة الغير سوية نفسياً من تأذى نفسى ومعنوى وجسدى، فكانت تتعرض لضرب مبرح دون أسباب معلومه.

هربت “كريمان” بعدما هاجمته دفاعا عن نفسها فسقط مغشيا وظنت انها قتلته، هربت لبورسعيد، فقابلتها “جليلة” الفتاة الصعيدية المؤدية بأحد التياتروهات الشهيرة ببورسعيد، هى الآخرى هاربة من شبح الظلام وعدم الاعتراف بموهبتها كفنانة استعراضيه، جمعتهم صداقة قوية، تقابل الدكتور “فريد” لتقع بغرامه، وتتشابك الأحداث ف حياة كل فرد بالمسلسل .. كلاً منهم لدية حياتة المتشابكة الملتوية، كل فرد لدية ما يخفيه وما يعلنه .. استعراض بليغ وممتع لحياتهم استعراض لن يلحقك بملل او ضيق، قصص من واقعنا وحياتنا مابين الولد الطائع المنحنى لأم متسلطه، الى فتاة الحى الجميلة الفاتنة، الى العجوز صاحب العبرة، الى الطبيب صاحب المآساة، الى راقصة التياترو الاولى صاحبة القوة والنفوذ … جميعنا ف تلك المركب لا محال.

نظرة اخرى على المشاهد والتصوير

اختيار بورسعيد كمدينة للتصوير اختيار موفق، لمن زارها فهى مدينة رائعة احيائها مبهجة، لازلت تحمل الطابع الانجليزى بشوارعها .. الميناء والفصل بين بور فؤاد وبورسعيد بعبارة، الشوارع غير متكتلة ومزدحمة .. بعض المشاهد تم تصويرها ع شاطئ البحر والتى هى افضلهم بالنسبة لرؤيتى .. اختيار التوقيت والحقبه اختيار رائع .. تنافس رهيب ف الألوان والملابس القديمة التى تحمل الأناقة والجمال والبساطة .. عدم التوغل فى الميكب والظهور المبالغ، و تسريحات الشعر تظهر جمال وبساطة المرحلة .. الرجال يتمتعن باللباقة والمظهر الحسن، والسلوك الجيد .. الألوان والتصوير والسيناريو، كل شىء.

 

اتقان طريقة الكلام والتحدث بهذة المرحلة الزمنية سيظهر بوضوح ف “جليلة”، والدكتور “فريد” إضافة عنصر اللهجة المختلفة من زواج “كارمن” ب “صيبص” وهى عايدة من لبنان، حينها كان الزواج بالجنسيات العربية الأخرى متواجد وبكثرة .. الاهتمام بكل تفاصيل الحدث.

براعة الفتيات من “انجى المقدم” .. التى اثبتت جدارتها وحسن أدائها وكأنها بالفعل فتاة ايطالية، يقال إنها درست الايطالية لان هناك مشاهد كانت تحتاج التحدث بالإيطالية.

 

لا يوجد خير او شر مطلق – مراجعة مسلسل هذا المساء

“اسماء ابو اليزيد” .. فتاة سمراء من الصعيد تحمل امنية النجاح والتفوق بمجالها بعيد عن تعنت الاب والأخوة.

“جليلة” .. الطيبه الحنونة الصدوقة الصديقة الأوفى.

“أمينه خليل” .. مبهرة وساحرة، اتقنت دور كريمان بحرفية شديدة .. لم تعتمد الظهور المبالغ لانها بدأت حياتها من الصفر ف بورسعيد نراها ترتدى نفس الفستان كل حلقة الى ان جمعت المال لتشترى واحد جديد.

“انتصار” .. وهى زينات، دور عبقرى اظهر موهبتها ف أداء اى دور بجدارة.

“مريم الخشت” .. بالرغم من الظهور الاول لها ولكنها ستقنعك بتلك الفتاة نبيلة الارستقراطية المتحجرة القاسية .. صاحبة اللغات المختلفه.

ليالى اوجيني

 

“نادين” .. الراقصه لولا، المتعجرفه القوية المجنونة.

“كارمن بصيبص” .. عايدة، الكتومة الملكومة المظلومة والظالمة الغاضبة والحالمة، ستفاجئنا بدور مختلف تماما برغم التحفظ ع بعض من ادائها الا انها أتقنت الوصول.

زمرة رائعة من الفنانين ولكن استوقفت للحديث عن براعة العمل النسائى واتمامهن لأدوارهن بجدارة تستحق الإشادة.

ليالى اوجيني

 

ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock