مراجعات افلام

مراجعة فيلم Mary And Max

 تدور أحداث الفيلم حول قصة (ماري) الطفلة الفاشلة التي تعيش في أستراليا، الفتاة التي لا أحد يحبها وليس لها أصدقاء وتتعرض للتنمر منهم ولا تجد الشخص الذي تحكي له عن مشاكلها، أما (ماكس) يعيش في أمريكا وهو أيضا يفشل مثلها في تكوين صداقات ويعيش وحيدا، وفي يوم من الأيام قررت (ماري) تراسل (ماكس).

(حرق)

 “ماري وماكس” فيلم عن الحب والصداقة والحياة ، يتحدث الفيلم عن الأشخاص الانطوائين وكيف لهم ان الحياة سيئة ، ودائما يفكرون في أشياء كان من الأسهل تجاهلها ، فمثلا يتسائل “ماكس” حول لماذا يرمي الناس الطعام في الشارع؟ بينما هناك أطفال في الهند تموت من الجوع هذه افكار ليس لها اجابة .. ، تبدأ افتتاحية الفيلم حول الطفلة “ماري” وحياتها المملة ، كانت “ماري” منذ الصغر تتمني ان يكون لها صديق تلعب معه لانها ليس لها أصدقاء … انها وحيدة دائما.. ، والدي الطفلة “ماري” كانوا يهملوا ابنتهم … فكان دائما تتمني والدها ان يقضي وقت معها بدلا من أصدقائه الموتي (طيور) ، “ماري” كما ذكرت كانت وحيدة ليس لها أصدقاء أو اخوة واخوات فكانت تتمني أيضا ان يكون لها اخوة واخوات ، كانت والدتها متقلبة في نظر “ماري” فكانت تحب ان تشرب الخمر والسجائر وكانت شخصية مضطربة…مهملة في تربية ابنتها او في حياتها الشخصية ، فكانت تخبر “ماري” ان الخمر هو شاي ولكن للكبار وعندما كانت تتسوق كانت تخبرها بأنها تضع الأغراض داخل لباسها لتوفير مكان .. يا لها من طفلة مسكينة! ، والدتها بالفعل كانت شخصية مضطربة ومعقدة ، ماري كانت تحلم بأشياء بسيطة جدا فكانت تشعر بحياة جديدة عندما تشاهد برنامجها المفضل مع شرب الحليب وصوت المطر علي السقف و استنشاق رائحة ديك رطب فكانت لا تعتقد انه هناك شئ اجمل من هذا ، طفولة قاسية علي “ماري” من اهمال من والديها … ليس لها اصدقاء ولا اخوة او اخوات … وحيدة ليس لها إلا اشياء بسيطة ، اما عن حياة “ماكس” فكان دائما يعاني من الأرق ، وكان يكره يوم (الخميس) لانه يوم لجلسة المفرطين في الطعام … انه شخص يحب الطعام وخاصة شطيرة الشوكولاته ، كان ماكس لا يحب التعامل مع الناس وكان يتعجب من إمرأة معه في جلسة المفرطين في الطعام وهي تقوم بمغازلته ولكن “ماكس” كان لا يفهم هذه الأشارات ، “ماكس” لا يحب الرومانسية والحب وايضا لايفهم معني الحب؟ ولا يحب التحدث في الأمور الجنسية …. يحدث له اضطرابات نفسية و قلق حول هذا الأمر ، حياة “ماكس” اضطربت مرة اخري عندما قرأ رسالة “ماري” … لانه يخاف الأصدقاء ، حياة “ماكس” منذ الصغر كانت مضطربة … والده هجرهم ووالدته انتحرت بمسدس وهو في السادسة من عمره … يا لها من طفولة ايضا قاسية ، “ماكس” منذ الصغر مثل “ماري” كان يريد صديق .. فاخترع صديق خفي ليتحدث معه ، “ماكس” وكما ذكرت يفكر في اشياء لابد من تجاهلها فمثلا يتعجب ويقول لا افهم سبب مخالفة الناس للقوانين ! ..

“ماكس يشغل فكره بأشياء غريبة ولا لها اي فائدة ، فهل انت ستنظف العالم من أجل الشعور بالرضا فقط … انه يائس من الحياة ومن الناس.

“ماكس” شخص مثقف جدا وقرأ كتب عديدة … فالكتب كصديق له ولكن لم يعد يقرأ بعد الأن ، وكان دائما يقلق من الناس عادة ولكن يحاول الا يقلق .. ، “ماكس” شخصية انطوائية يحب العزلة والهدوء إنه لا يحب العيش في (نيويورك) انها مكان مزدحم ومزعج ولا يحب الضوضاء ولا الحشود ولا الروائح … أيضا يجد صعوبة في فهم الناس .. فكان دائما يريد صديق …صديق حقيقي ليس صديق مخفي وهذا ما وجده في “ماري” رغم إنها طفلة.

فكانت “ماري” تعاني من التنمر والسب بسبب وجهها والضحك بسبب ملابسها وسخر الأطفال من حلاقة شعرها ، لا أحد كان يحبها حتي المدرسات كانوا يكرهوها بسبب انها لا تضحك وحزينة معظم الوقت .. “ماري” كانت حزينة دائما وتكره الحياة بسبب من حولها.

كان “ماكس” أيضا يعاني من التنمر في طفولته مثله مثل “ماري” … وكان يخرج حزنه وألمه النفسي في الطعام وخاصة في اكل الشوكولاته.

– هذا فيلم عظيم يتكلم عن الصداقة الحقيقية وليس الصداقة المزيفة … الصديق الذي لانحتمل ان نعيش بدونه .. الصديق الذي نحيا ونعيش ويعوضنا عن اقاربنا السيئين ، الصداقة الحقيقية الذي تغير حياة الأشخاص ، والصداقة في فيلمنا هذا ليست وجه لوجه بل مراسلات ولكن كانت صداقة نابعة من القلب ليست صداقة مزيفة … تغيرت حياة “ماري” و “ماكس” من هذه الصداقة ، الصداقة التي نضحي من أجلها ، الأكتئاب الشديد الذي نتج من انقطاع هذه الصداقة … لم أشاهد قط صداقة حقيقية مثل هذه.

– كان لابد من المخرج “ادام ايليوت” استخدام هذه الرسوم سيئة الشكل ليبين مدي سواد الفيلم واستخدام أيضا الأبيض والأسود ليزيد من السوداوية ، ابداع لم اراه في اي فيلم مأخوذ من قصة حقيقية … فرحت وتألمت وحزنت وضحكت ، عناصر الفيلم كانت عظيمة .. من ناحية التصوير و الموسيقي واستخدام الفلاش باك كل شئ في منتهي الإتقان … أيضا الأداء الصوتي من الممثل “فيليب سيمور هوفمان” كان ممتاز جدا .. والأداء الصوتي للطفلة “ماري” كان ل “توني كوليت” ممتازة جدا أيضا.

بقلم : ماركو عز

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock