مراجعات افلام

مراجعة فيلم : Manchester By The Sea

تدور أحداث الفيلم حول عم يدعي (لي) تجبره الظروف ان يعتني بإبن أخيه المراهق الذي يدعي (باتريك)، وهذا بعد موت والد الفتي.

– الحياة الطبيعية التي من الممكن ان تتحول لجحيم لا ينتهي بمجرد شخص فعل شئ يلوم نفسه عليه طوال حياته ..

يتحدث الفيلم عن “لي” وحزنه الناتج عن فعله لشئ غير حياته للأسوء … ف “لي” كان يعيش حياة مثالية مع زوجته وأطفاله … يدخل عليه الحزن والألم النفسي … فكان دائما حزينا نراه صامتا وحين يتكلم .. يشعرك انت كمشاهد انه لا يبالي لشئ .. انه يعيش حياته وحيدا … فهو يعمل كعامل اصلاحات في بوسطن يغلب عليه الصمت والكآبة … يجعلنا نتسائل … لماذا هذا الشخص حزين وكئيب لهذه الدرجة ؟

يتعامل مع الناس بكل برود .. ويغضب سريعا …

ثم تأتي مكالمة ل “لي” يخبره ان أخاك مصاب بمرض في قلبه ومحجوز في المستشفي … فعندما وصل الي المستشفي كان قد توفي اخيه . أيضا وبحسب وصيته يجب علي “لي” الأعتناء بابنه المراهق …

وعندما توفي لاحظت انه كان باردا جدا وحزنه كان عاديا ليس حزن الأخ بموت أخيه … فهذه اللحظة أدركت ان “لي” كان قد وصل لقمة حزنه وألمه في فترة ما في حياته وهي التي جعلته صامتا كئيبا هكذا ..

حياة “لي” صارت للأسوء عندما بدأ الأعتناء بابن أخيه …

لا يعرف ماذا يفعل في حياته ؟

مرات كثيرة يتقابل “لي” مع سيدات فمثلا .. والدة صديقة “ياتريك” (أبن أخيه) … كانت تتحدث معه بلطف ليأتي علي العشاء … رده كان بارد ولم يقبل الدعوة … “لي” هنا فقد الحب واللطف الذي بداخله … في داخله حزن وألم فقط … حتي بعد ان قبل دعوة مرة أخري علي العشاء … كان صامتا لا يتكلم في أي مواضيع مثل بقية الناس … لا يريد ان يدخل في علاقات … لا يريد أي شئ .. انه فقط جاء لينتظر “باتريك” …

– الفيلم ورغم انه سوداوي و كئيب إلا ان الصورة كانت مبهجة مع أجواء الثلج الرائعة .. وكل ذلك كان في يد المخرج “كينيث لونرجان” الذي جسد الحزن … والألم النفسي .. المراهقة … نوع في الكادرات … استخدم الكادرات الثابتة والمتحركة وهذا ضاف للفيلم الواقعية … والموسيقي المؤثرة الجميلة جدا.

– افضل عناصر الفيلم … السيناريو … “كينيث لونرجان” تفوق علي نفسه في كتابته للسيناريو .. فنري هنا مثلا شخصية “لي” الكئيبة الصامتة لا يتحدث إلا قليل ولا يبدأ حديث أبدا .. يندم علي الأشياء التي فعلها في حياته … شئ بسيط يغير مجري حياة عائلة …نجد هنا التجسيد الأكثر من رائع من “كيسي افليك” الذي استحق الأوسكار بجدارة .. جسد الشخص الكئيب بكل احترافية … تحول الشخصية من الشخص الطبيعي الذي يعيش حياة عادية … الي شخص كئيب يعيش حياة مملة … واحد من أفضل الادوار في الالفية ..

“لوكاس” الذي جسد الطفل المراهق .. الذي يريد ان يحيا ويفعل كل ما يحلو له .. حتي بعد موت أبوه شعرت انه حزين ولكن … انه طفل يريد ان يلهو ويعيش … ايضا كنت أري في عينه انه يكره عمه “لي” في بداية الفيلم … ولكن عند نهايته كان قد حبه … جسد “لوكاس” كل ذلك في منتهي الأبداع واستحق الترشح للأوسكار ..

تصاعد الأحداث وأستخدام الفلاش باك كان عظيم جدا بحيث بدأ في حياة لي الكئيبة … وفي الجزء الثاني أوضح لنا لما هو حزين … والجزء الثالث هو ذكرياته مع أخيه و “باتريك”

حقيقي كان سيناريو واقعي جدا وممتع والحوار ممتاز جدا … استحق بكل تأكيد “كينيث لونرجان” الفوز عن السيناريو ..

بقلم : ماركو عز

الوسوم

Behind The Scene

بيهايند هي كيان سينمائى مصري متخصص فى مجال السينما والدعاية السينمائية نعمل على تقديم احدث الاخبار المصرية و العالمية فى مجال السينما ودعم الافلام السينمائية
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock