مقالات

صديقي .. لا تكترث، ومهما حاولوا أن يحاربوك كن موقناً أنها “حياة رائعة” – it’s a wonderful Life 1946

– كم مرة وقفت أمام مرآتك تصارع الحياة ؟!
– كم مرة ظللت تجلد ذاتك طوال الليل مطفئاً أضواء حجرتك بعيداً عن كل هؤلاء الخلق؟!
– كم مرة قلت لنفسك خافضاً رأسك مغمضاً عينيك خوفاً وهرباً “أنا لا أستحق الحياة”؟!
– كم من واحد مرّ دون سلام؟!وربما كان مغشياً عليك وأنت تحاول التفكير في حالِه … في مشكلة تحاول أن تخلصه منها أو حتي تحاول ألا تصله؟!
– كم من حلم تخليت عنه مقابل أن يقف أحدهم علي قدميه أو تمر إحداهن من محنة كادت تقلب حياتها؟!
  ربما عشت عمراً كاملاً تجمع الورد ليبيعه هذا ويهديه ذاك مكتفياً ببضعة قروشٍ معتقة برائحة الورد مستمتعاً لا شك ببعض الأشواك التي تثبت لضميرك الحي أنك تأكل لقمة عيشٍ حلال..


 – سيكون صنفان من الناس : أحدهم يمر مرور الفخار (99%) وآخر يمر مرور الكرام فيسألك :
” ما الذي ألم بك ؟!.. مالي أراك بغير ابتسامتك التي عهدتك بها ؟! ما لقلبك قد اغلق الباب؟! … مالي لا أري الشمس يا صديقي ؟!” .. أحدهم ( وليسوا كثيرين)  سيخبرك رغم ما تري من عتمتك أنك الشمس. سيذكرك بذاتك ، بقيمتك، بأيام قضيت نهارها بحثاً عنهم وليلها بحثاً عنك. سيقسم لك أن أحلامك التي تركتها في وسط الطريق لم تضِع هباءً وأن الأمر من المحال أن يكون بكل هذا السوء . سيخبرك أن للبذر حصاداً وللخير كُتّاباً …
– أحدهم سيذكرك أنه تركهم – وقد كان في طريقه نحو الهاوية – حين رآك . أحدهم سينبئك إنه صار ملكاً متوجاُ حين أبصر خطاك. أحدهم ستنشد عيناه بهجة : “لولاك لولاك لكنت في السجن أصارع ليالٍ سوداء لا تكاد تمر إلا ويتبعها نهار ملبّدٌ بالغيوم “، إحداهن لم تكن لتتزوج لولا رأت فيك حقيقة أدركتها ذات المساء …

– يا صديقي ، هل أخبرك أحدهم ذات يومٍ أنك أعز ما لديه، وأنفس مايملك، وأزهر ما يري؟!
هل أخبرك أحدهم أنه لولا أنت ما كانت حياة رائعة ؟! …
– رسالة إلي أحدهم… ذلك قليل الكلام الذي يصفه الكثيرون بالمعتوه ، ذلك الذي ينام ليحلم غيره، ويحلم ليحيي غيره، وينهض لينام غيره.موقناًفقط أنها أيام معدودات، مؤمناً بدوره الحقيقي حين يعيش ألف حياةٍ في كل بسمة نقشها علي جدار الزمان …
– صديقي، لا تكترث.ومهما حاولوا أن يحاربوك كن موقناً أنها “حياة رائعة”…
“it’s a wonderful life”

– كن مؤمناً بك… لا تذهب إلي السجن. لاتفقد حياتك، ارتمِ في أحضان أمك،أختك،زوجتك،أبنائك…هناك من هم بحاجة فقط لرائحة عرقك،لأنفاسك.انهض فلسنا هنا إلا لنقيم حياةً رائعة.

 

– إذا ضاقت عليك فناده… سيسمعك… حتي ولو كنت بعيداً عنه… حتي ولو كنت علي الحافة…..
 – ستقابل ساذجاً يضيع مجهودك،وأحمقاً لايعرف قيمتك، وشيطاناً يستجمع كلّ قواه ليهدمك. فلا تخف… سيمرون وستبقي أنت كما أنت…

 – انظر إلي مشهد النهاية…  و كم التحول الذي أحدثه وجودك في حياتهم… حتي ولو لم يكونوا حولك سيشكلون داخلك ذلك الأمان الذي نعيش لنبحث عنه سواءً من حقق غايته منهم أو علي الأقل من وضعت قدمه علي الطريق..
– ” عزيزي جورج … تذكر أنه لا يعرف الفشل من لديه أصدقاء .. شكراً على الجناحين “.

Bata Louny (احمد علي)

عاشق للسينما الواقعيه وعاشق لكرة القدم.

ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق