مراجعات افلام

مراجعة فيلم Hereditary – تجربة مرعبه تستحق المشاهده

تجربة فيلم Hereditary فى هذه الحالة نشاهد تجربة بجانب نجاحها فى تقديم جرعة الرعب و التوتر المطلوبة فقد قدمت وجبة فنية دسمة للغاية.

على عكس المتعارف عليه فى أغلب أفلام الرعب المعتادة أن الهدف منها و تركيز صناعها الأول يكون مرتكز بشكل أساسى على إرعاب المشاهد و تخويفه و يعتبر هذا هو المقياس الذى نحدد من خلاله مدى جودة فيلم الرعب دون التركيز على أى عنصر آخر من عناصر الفيلم .

قصة فيلم Hereditary

قصة فيلم Hereditary تبدأ بموت والدة آنى التى كانت تعانى من انفصام فى الشخصية و كانت لها العديد من الاعتقادات الغريبة و التصرفات الأغرب ؛ يؤثر موتها على آنى مما يجعلها تشعر بمشاعر مضطربة ، و يتزامن كل هذا مع ظواهر غريبة تبدأ بالحدوث تدريجياً بعد موتها .

السيناريو :

قدم سيناريو فيلم Hereditary بداية مبشرة للغاية من خلال تقديم الشخصيات الرئيسية بنجاح بالإضافة لتقديم الحدث الرئيسى و الذى تتابعت الحوادث الغريبة من بعده .

يحسب للسيناريو أيضاً تقديم أكبر كم ممكن من الفرص لتقديم مشاهد للرعب والتوتر النفسى مع تدرجها على مستوى القوة و التأثير على مدار الفيلم لتصل لأقصى لحظات تفجرها و غرابتها فى فصل النهاية .

أكبر مشاكل السيناريو كانت فى النهاية التى لم يوضح معناها للمشاهد و اكتفى بتقديم بعض العلامات التى على المشاهد العادى إستخدامها للبحث لاحقاً لفهم معنى الفيلم .

 

سيناريو فيلم Hereditary

الأداء التمثيلى :

أحد أقوى عوامل نجاح فيلم Hereditary كان أبطال الفيلم الرئيسين الأربعة متميزين جميعاً و لكن أود التعليق على أدائين محددين :

ميلى شابيرو :

فى دور الطفلة غريبة الأطوار تشارلى ؛ رغم كونها طفلة الا أنها تبث كم رهيب من القلق و الخوف فى قلبك بمجرد ظهور وجهها على الشاشة ، و الذى كان للمكياج و الاخراج دور كبير فيه و لكن الطفلة نفسها تجعلك تشعر بالقلق و هو من أفضل أداءات الفيلم رغم وقتها القصير نسبياً على الشاشة .

تونى كوليت :

الأداء الأقوى فى الفيلم بلا شك و من أقوى الأداءات النسائية فى 2018 ؛ فقد نجحت فى تقديم مشاعر مختلطة و معقدة للغاية يصعب شرحها بالكلمات و لكنها استطاعت أن تترجمها على هيئة تجسيد ممتاز و تعابير وجه بعضها يصعب نسيانه .

لم تكتفى كوليت بتقديم شخصيتها الغريبة والغير واقعية بكفاءة و لكنها أضافت فى أداءها بعضاً من الهيستيريا و التى كانت موفقة للغاية لأجواء الرعب و التوتر فى الفيلم بالإضافة الى تقديمها للتحول الجذرى لشخصيتها فى الفصل الأخير بشكل موفق .

الإخراج :

قدم آرى أستر تجربة رعب سينمائية مميزة استطاع من خلالها إبراز قدراته الإخراجية و تميزه فى استخدام التقنيات المعروفة لإخراج كم أكبر من المعتاد من الرعب و التوتر .

قدم زوايا تصوير و حركات كاميرا عبقرية  استطاع من خلالها حبس أنفاس المشاهد .

الإضاءة كذلك كانت عامل مهم فى صناعة الجو العام في فيلم Hereditary فكانت أغلب المشاهد ليلية و المشاهد النهارية دائماً كانت تحت ظلال السحاب مما أضفى الكثير من التوتر العام لأحداث الفيلم .

استخدام عامل الصدمة كأداة رئيسية للرعب سواء على مستوى الدموية و التضحية ببعض الشخصيات أو على مستوى الإلتواءات الحادة فى القصة و التى يتم تقديمها بأكثر الطرق الصادمة المتاحة .

يحسب لآرى أستر كذلك التنوع الملحوظ فى طرق تقديم المشاهد الممهدة للخضات المعروفة بال Gump scares ؛ فبالرغم من قلة عددها إلا أنه استطاع من خلال ترك مساحة فارغة فى كادرات تلك المشاهد مما يوحى بوجود شئ مرعب قادم أن يضاعف مشاعر التوتر لدى المشاهد .

للختام فقد قدم آرى أستر نفسه كمخرج مميز صاحب قدرات فريدة و مدرسة لها أصولها و صفاتها ؛ ليجعل من نفسه اسم مهم يستحق أن تنتظر الجماهير أعماله القادمة .

الملخص :

فيلم Hereditary رعب و توتر و الخوف فيه مضمونين و بالرغم من طريقة السرد الغير الموفقة التى قادت بدورها إلى نهاية غير منطقية إلا أن التجربة مازالت تستحق المشاهدة و بشدة .

تقييم الفيلم هو 8.5/10 .

رأيك مهم
Like
Love
Wow
Sad
You have reacted on "مراجعة فيلم Hereditary – تجربة مرعبه تستح..." A few seconds ago

محمد هشام

كاتب بموقع بيهايند و طالب بكلية الطب جامعة عين شمس من مواليد المنصورة، محب للسينما وكرة القدم.

ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock