مراجعات

مراجعة فيلم Her

 تدور أحداث فيلم Her حول (ثيودور تومبلي) يعيش حياة وحيدة وصامتة، فيقع في حب صوت (سامانثا) الكمبيوتر المتطور.

(تحذير يوجد بعض الحرق)

مراجعة فيلم Her

– “ثيودور” يعيش حياة الوحدة والعزلة والكبت الجنسي عندما تركته حبيبته .. فنري انه يبحث عن ممارسة الجنس بالصوت مع أشخاص أخرين عن طريق الأنترنت .. ويشاهد صور عارية للنجوم .. إلي أن يتعرف علي (برامج ايليمنت) التي تقدم نظام تشغيل بذكاء اصطناعي .. تسمعك وتفهمك وتعرفك .. اشتري “ثيودور” هذا البرنامج لوحدته وعزلته يريد شخص ان يملأ حياته وفكره .. بدأت حياة “ثيودور” تتغير لوجود شخص يحبه ويهتم به ويضحك معه بل ويقترح عليه أن يدخل في علاقة عاطفية ..

“سامانثا” – وهي اسم النظام التشغيلي ل “ثيودور” – تحزن وتضحك وتتألم معه بل وتغير مزاجه السئ وكأنها شخص حي ذاق حب وألم العالم .. كان بدأ يخرج ويتأقلم معها وكأنها صديقته ..

اخذ “ثيودور” كلام “سامانثا” وخرج للموعد ولكنه يشعر بغرابه كونه يدخل في علاقة جديدة .. انه يخشي ان يفقدها بعد حب طويل دام .. مثل ما حدث مع حبيبته السابقة .. ويدخل في دوامة الوحدة والعزلة ..

عاد “ثيودور” حزين من الذي حدث وكالعادة يبوح بكلامه ل “سامانثا” ولكنها كانت حزينة أيضا لامتلاكها شعور غريب حول مشاعرها وتساؤلها … هل هذه المشاعر حقيقية ؟ أم أنها مجرد برمجيات .. “سامانثا” هنا تشعر بانها مبرمجة علي هذه المشاعر ولكنها تتألم لان هذه المشاعر ليست حقيقية وكم انها تمنت ان تكون حقيقية .. اخبرها “ثيودور” بانها بالنسبة له مشاعر حقيقية تغير من حياته … اباح لها انه يتمني في هذه اللحظة ان تكون بجانبه وان يشعر بها ويلمسها ويمارس معها الجنس .. فشعرت بكلامه المثير وتفاعلت معه في مشهد غريب وعجيب .. ان تمارس جنس فموي مع جهاز … قمة الحرمان الجنسي تكمن في هذا المشهد ، ف “ثيودور” شخص وحيد حزين ويبحث عن ممارسة الجنس بأي طريقة لتخرجه من حزنه وألمه النفسي .. فحاول ان يمارسه مع “سامانثا” لانها الشخص الوحيد الذي يساعده في حياته وبدأ ان يقع في حبها وبدأت هي تتأقلم معه .. لانها متبرمجة علي هذه الأفعال .. متبرمجة علي تبادل الحب و الجنس ….الخ

بدأت العلاقة تزداد حبا .. إلا ان اكتشف “ثيودور” ان “سامانثا” تتحدث إلي أشخاص اخرين غيره .. فانها تتحدث الي 8.316 شخص بل وانها أيضا تحب 641 ..

يا لها من صدمة ل “ثيودور” وكأنه كان يحب شخص حي ملموس .. وهذا الشخص يحب الكثير من الناس عاطفيا.

 

– كتبت شخصية “ثيودور” وهي الشخصية التي تعاني من ألم نفسي ووحدة وحرمان جنسي اثر ترك حبيبته له .. هو الذي يحاول البحث عن الراحة النفسية مع “سامانثا” … ان يبوح بكل مشاعره لها وان يحبها وان يمارس معها جنس فموي حتي ولو كانت في جهاز ذكاء اصطناعي … قدم لنا (واكين فينيكس) واحد من أفضل أدواره بحيث أدي حزنه والمه وانفعالاته وحبه بشكل عظيم … ومن الأدوار التي تعلقت بها شخصيا لاني مريت بنفس فكرة الوحدة والعزلة في فترة ما في حياتي وتخطيتها … أما عن الأداء الصوتي ل (سكارليت جوهانسن)

أدت دورها كما هو مكتوب .. في وقت الضحك والفرح والحزن .. صوتها عذب وجميل ويتحب ..

كما ان تصاعد الأحداث كان ليس بالسريع ولا بالبطئ .. فدخلنا علي حياة “ثيودور” سريعا في وحدته والمه وتعرفه علي “سامانثا” .. فتصاعد الاحداث كان جميلا وممتعا ..

– المخرج “سبايك جونز” وضع نفسه في مكانة ممتازة جدا .. ليدخلنا الي عالمه الغريب الذي يوضح لنا مدي الالم النفسي والحزن الذي يأتي من مجرد ترك شخص عزيز عليه له ..

فانه اوضح لنا ايضا مدي التقدم التكنولوجي الرهيب والمخيف الذي نحيا به .. في فيلمنا هذا نجد “سامانثا” تشعر وتحب وتتألم وتحزن بكل شئ حولها .. حتي انها تعرف بفكرة انها مبرمجة علي عدة اشياء ..

جسد لنا “سبايك” الوحدة والعزلة في شكل رومانسي مختلف وغريب كما حدث ايضا في فيلم (Moon) و (Cast away) ولكن ليس بنفس الطريقة ..

اخرج لنا كل هذا في كادرات مميزة جدا ومليئة بالألوان والأزياء المبهجة الجميلة .. فالتصوير هنا اعطاني شعور بالوحدة الذي كان يعني منها “ثيودور” .. ايضا توجد حالات يعطينا المخرج الكاميرا وكأننا نحن “ثيودور” او “سامانثا” ونشعر بما يشعروا به.

الموسيقي جميلة جدا في توزيعها علي المشاهد وبالأخص في مشهد من الأجزاء الاخيرة .. فكانت مؤثرة جدا.

بقلم : ماركو عز

Behind The Scene

بيهايند هي كيان سينمائي مصري متخصص فى مجال ترشيحات الأفلام والمسلسلات وتقديم تغطية لكافة الاخبار الفنية في السينما والدراما

ذات صلة

اقرأ ايضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى