مراجعات افلام

مراجعة فيلم Dolores Claiborne

عندما تعتقد أن صفحة الماضى الأليم قد طويت وزالت آثارها . فتراها تُلوح بالأفق البعيد كخيط من الظلام يتسلل إليك شيئا فشيئا حتى يخيم على حياتك

Dolores Claiborne

أحد الافلام المأخوذة عن كتاب يحمل نفس الاسم ل «ستيفين كينج » والتى لا تأخذ صفة كتاباته الخارقة للطبيعة.ولكنها تنتمى للأعمال الدرامية والتى تناول فيها النفس البشرية والعلاقات الإنسانية مثل 

shawshank ,Misery ,Stand by me

تدور قصة الفيلم حول فتاة شابة تعمل صحفية فى نيويورك تصطدم بخبر عن حادثة قتل لسيدة أرملة ؛ المتهم الأول فيها والدتها «دولوريس» والتى تعمل خادمة لدي تلك السيدة …..تقرر السفر إلى منزلها بعد غياب خمسة عشر عاما لكى تتعرف على الحادثة من ناحية صحفية ؛ وتتأكد من خبر اتهام والدتها من ناحية عائلية .. لتبدأ مرحلة الاصطدام مع الأم والتى قد ينتج عنها الكثير من التغييرات

…بداية الفيلم جاءت قوية تحبس الأنفاس لسيده تسقط من أعلى الدرج فى الوقت الذى يدخل فيه أحد العاملين على تلك السيدة وهى تلفظ أنفاسها الأخيرة ؛ لتبدأ أصابع الاتهام تشير إلى دولوريس وخاصة أن هناك ماضى قاسى يصاحبها أينما ذهبت ….

رسم ملامح تلك الشخصية من أقوى أدوات هذا الفيلم ف «دولوريس » نتناوب معها بين الماضى والحاضر ؛؛ فى الحاضر سيدة تظهر عليها علامات الزمن والانكسار وتبدو وكأن شئ ما يثقل كاهليها …. وعندما تعود للماضى تجدها شابة مليئة بالحيوية بوجه يعلوه النضارة والاشراق

كل ركن من أركان منزلها يمثل لها ذكرى ما .. تضع الكوب فى الحاضر لترفعه فى الماضى … تنظر لابنتها طفلة فى الماضى فتعود لتراها شابة فى الحاضر منكسرة تظهر عليها علامات الإحباط ولا تفارقها المهدئات … فى صورة جميلة قدمها الفيلم لعلاقة الأم والأبنة وطرف ثالث هو المحقق «كريستوفر بلامر » الذى يلاحق « دولوريس » لكى يثبت ادانتها

ظهور قليل ولكن بتأثير كبير لشخصية الأب السكير القاسى والذى بالكاد تتذكره الابنة ؛ او بالأصح فإن دولوريس كانت مهمتها أن تذكرها بهذا الأب شيئا فشيئا عندما جلسا سويا ليسردا أحداث الماضى

عنصر آخر جمالى فى الفيلم وهو التصوير فالفليم لوحة تصويرية رائعة قدمت الطبيعة الخلابة فى أبهى صورها وبدا الأسى الذى يظهر على وجه «دولوريس » منعكسا على كل ماحولها

أما العنصر الأقوى فبالطبع اداء «كاثى بيت » تلك الممثلة التى عندما تراها عليك أن تُنحى كل شئ جانبا لتستمتع بأحد أقوى الاداءات النسائية التى ظهرت على الشاشة فى التسعينات … أداء متقن تكاد لا تشوبه شائبة لتلك الممثلة الرائعة التى ذابت فى شخصية «دولوريس» بكل تفاصيلها، تتناوب الشخصية فى مرحلتين من العمر مختلفتين اكتملت معه كل عناصر الإقناع ….. أداء جعل أداء ابنتها فى الفيلم يبدو أقل ولكنها أيضا قدمت دور رائع

قد يعاب على الفيلم بطئ الأحداث ولكن بدا منطقيا ف «دولوريس » بملامحها الثابتة صعب أن تبوح باسرارها بتلك السهولة … عليك أن تعانى لتراها تكشف لك شيئا من الماضى

وتتساءل فى نفسك هل سيظل الظلام مخيما على المكان ام سينقشع أخيرا ليتسلل بصيص النور لحياة تلك السيدة البائسة

تقييم 7.3

بقلم : ايمان احمد

إنتاج 1995

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock