مراجعات افلام

مراجعة فيلم Amour

– إنها جميلة

– من هي؟

-الحياة ..

– تدور أحداث الفيلم حول زوجين كبار في السن وتتغير حياتهم حين يصاب أحدهم بسكتة دماغية.

– هنا نجد المعني الحقيقي للحب … حب أفعال وليس كلام .. الحب الصادق من القلب .. الذي يعيش ولا يموت أبدا ..

يتركز الفيلم عن حياة زوجين متقاعدين وكيف أن الحياة تنقلب عندما تتعرض الزوجة لسكتة دماغية … كانوا يعيشوا حياة طبيعية مثالية مليئة بالحب والسعادة ولكن .. يدخل المرض في حياتهم … والعجيب ان حبهم يزداد أكثر فأكثر … ومن هنا تبدأ الملحمة الدرامية الواقعية ..

الزوجة عندما مرضت كانت في داخلها تعرف انها ستموت وان هذه هي البداية .. ، فتبدأ دائما باظهار علامات الحب والسعادة والرضا … وهذا طبيعي ان الأنسان الذي يتألم لايريد ان يبوح بألمه لمن يحب …

تمر الأيام وتزداد الزوجة مرضا وألما لم تعد تتحدث بوضوح كما كانت ..

السعادة والحب والرضا اختفوا لم تعد سعيدة .. انها تريد الموت ..

والزوج هنا هو الزوج المثالي … الذي يبين حبه بافعاله .. يساعدها دائما ويغني لها ويقرأ لها القصص .. كأنه يتعامل مع طفلة عجوزة ..

دائما ما توبخه ابنته علي عدم اخذها للمستشفي لانها مازالت مريضة ..

دائما يقول لها ان تعيش تاخذ الأدوية ويكشف عليها الدكتور كل اسبوعين ونفعل ما نقدر عليه .. اتريدي ان اذهب بها الي المستشفي ثم تنقلها المستشفي الي دار رعاية وهناك يعاملونها بطريقة سيئة ..

الزوج هنا فقد الأمل في الأدوية وادرك ان زوجته ستموت عما قريب انها تتحدث بكلام غير مفهوم وتقول أشياء مثل (أمي أمي أمي) .. هلوسات … إنها النهاية.

الزوج ورغم عشقه للزوجة إلا انه نفذ صبره وبدأ في عمل أشياء ندم عليها ..

– الفيلم ورغم ان قصته بسيطة جدا .. ولكن تنفيذها كان عظيما … سيناريو الفيلم كان واقعي بشكل غريب كأنك تشاهد قصة حياة زوجين طبيعين .. البعض ممكن يصفه بممل ..ولكن هذا الملل أضاف الواقعية … الواقعية في الأحداث وتصاعدها وكيف ان الزوج نفذ صبره والزوجة فقدت الأمل كل ذلك كان في توقيت صحيح … شعرت وكأني مكانهم أتألم وأضحك وأحزن .. أيضا الواقعية في الأشخاص .. مثل الافعال الذي فعلها الزوج وندم عليها .. لم اتوقع تماما بانه ممكن ان يفكر في فعل هذه الاشياء .. تفاجأت عندما فعلها .. لو وجد زوجين في الحياة بهذا الحب فكانوا سيفعلوا مثلهم ..

– جسد لنا المخرج “مايكل هانكه” الحب والوفاء والألم والخوف من الزمن في شكل اخراجي عظيم .. ليعطينا حب ووفاء الزوج وألم الزوجة .. لماذا الخوف من الزمن؟

هنا الزمن وقت المرض طويل جدا لا يمشي .. لما الزمن أصبح بطئ لهذه الدرجة ؟ … أريد لها الراحة … الزمن بطئ والألم يزداد ..

جسد المخرج لنا الحياة الطبيعية الواقعية من كادرات بسيطة وجميلة مع تناسق الألوان … والموسيقي ليست خلفية بل انها داخل الفيلم في شكل بيانو هادئ جميل

– الأداء التمثيلي عظيم جدا من الرائع “جين لويس ترينتيجنانت” الذي جسد الشخصية كما كانت مكتوبة .. حبها .. وحزنها .. وألمها النفسي … دائما يستخدم القدرات التعبيرية بشكل رهيب .. تعبيرات وجهه تلخص مشاعره من حب وحزن وندم ، والعظيمة “ايمانويل ريفا” جسدت شخصية المريضة السعيدة التي لطالما كانت تريد الموت لراحة زوجها … نفس فكر الزوج الذي يريد موت زوجته لترتاح من الألم ..

بقلم:  ماركو عز

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock