مراجعات افلام

مراجعة فيلم خيال مآته – هل الفيلم يستحق المشاهدة ؟

بعد عرض فيلم خيال مآته فى صالات السنيما تضاربت الأقاويل والاراء حول جودة العمل هل هو فيلماً جيداً وعودة مجيدة للنجم “احمد حلمى” ام انه سقطة اخرى تنضم لسقطاتة الاخيرة من بعد نجاح فيلم اكس لارج هذا ما سوف اقوم بتناولة فى السطور القادمة..

**المراجعة لا تحتوى على حرق للاحداث**


اعلان فيلم خيال مآته :

-لم اكن اتوقع الكثير منذ عرض برومو الفيلم فقد كان واضحاً تماماً انه لا يركز على الكوميديا بشكل اساسى وانما هناك جوانب درامية من المتوقع ان تكون هى محور الاحداث داخل العمل كما ان وجود اسم المؤلف عبد الرحيم كمال كافياً تماماً لشعورك كمشاهد بالاطمئنان على القصة ولكن للاسف لم يكن ظنى فى محلة فقد سقط “عبد الرحيم كمال” للمرة الثانية بعد مسلسل “زلزال” فى فخ العمق الدرامى فقد حاول مرة اخرى ان يخرج عملاً يحمل طابع درامى عميق ويرسل رسالة ذو مغزى الى الجمهور من خلال قصة ضعيفة ومن خلال سيناريو ضعيف فنياً وحوارات مكررة واحداث متوقعة لا تحمل عنصر التشويق.

السيناريو هو الأضعف بين عناصر الفيلم فلا يوجد تقديم للشخصيات ولا توضيح لدوافع او ماضى اى شخصية بإستثناء شخصية الجد التى يجسدها حلمى غير ذلك نرى دوافع غير منطقية وحورات سطحية تماماً وقصة حب تنشأ فجأة بدون هدف ضمن الاحداث او تدرج فى ظهورها.

اقرأ مراجعة فيلم نوراه


حبكة الفيلم مقبولة نوعاً ما ولكنها تحمل بعض الثغرات التى كان من المفترض توضيحها بما ان العمل ليس كوميدياً ساخراً وبما انه من المفترض رؤية حبكة درامية متكاملة.

الاداء التمثيلي كان مقبولاً ولكنى لا اعلم ما سر موافقة نجم مثل “خالد الصاوى” او نجمة كــ “منه شلبى” على اداورهم فى الفيلم فكلا الشخصيتين من الممكن ان يجسدهم اى نجم اخر لا يحمل كاريزما معينه بل ان الشخصيات لا تحمل دوافع من الاساس ووجودها والتركيز عليها فى بعض المشاهد هو مجرد حشو لا اكثر حتى تصل مده الفيلم الى المطلوب.

قدم احمد حلمى فى الفيلم شخصتين شخصية “الجد” وهى الشخصية ذات الاداء الباهت للغاية فكان اداء حلمى للشخصية مصطنع تماماً لا يحمل اى نوع من الابتكار فلن تشعر بالتعاطف او الكره او الحب للشخصية اثناء مشاهدها وهو شئ غير متوقع ان يحدث من نجم مثل حلمى
شخصية “الحفيد” تعتبر افضل لوجود عنصر الحيوية والتلقائية التى تميز بها حلمى ولكنها افتقرت للبناء السليم للشخصية ذاتها مما ادى الى عدم تفاعل الجمهور معها ولا حتى الشعور بها ولا الضحك على الكلمات التى تم اقحامها بشكل مبتذل بدون مبر لاضحاك الجمهور لا اكثر.

-لا اعلم سر اصرار “احمد حلمى” على تقديم اعمال لا تشبه تماماً فمنذ اشادة الجمهور له بفيلم “اسف على الازعاج” وهو يسعى جاهداً الى اختيار اعمال تحمل طابع درامى برغم من انه ليس ممثلاً درامياً بل ان قوتة تكمن فى الكوميديا التلقائية التى يتيمز بها فلماذا لا يركز اختياراتة على الاعمال الكوميدية وللموهبة التى يتميز بها !
على خطى النجم “محمد سعد” الذى يحاول تقديم الاعمال الكوميدية الضعيفة برغم من انه ممثل ثقيل درامياً لو ركز اختيارتة على تلك النوعية لتفوق على الكثيرين على الساحة حالياً.

ببومى فؤاد هو الافضل ضمن طاقم التمثيل برغم من صغر دوره إلا انه تقريباً السبب الوحيد الذى جعل الجمهور يضحك مرتين او ثلاثة خلال ساعتين وهى المدة الزمنية للفيلم.

اخراج الفيلم لم يكن جيداً برغم ان المشاهد التى جمعت بين شخصيتى حلمى تم تقديمها بطريقة جيدة ولكنها افتقرت للاداء المميز واخراج العمل بشكل عام لم يعالج ما تم التقصير فيه ضمن باقى العناصر ولم يغطى على الجوانب السلبية بالعمل.

الديكور والتصوير هم العناصر الايجابية الوحيدة بالفيلم والتى تم ابرازها بشكل جيد وبالاخص مشاهد فترة الخمسينات فقد خرجت لنا بشكل جيد ومشابه للواقع الذى كان حينها.

فى النهاية لا يمكننا ان ننكر مواجهة الفيلم لعاملان مؤثران للغاية الاول عدم وجود دعاية تسويقة للفيلم حتى الاسبوع الاخير قبل موسم عيد الاضحى والثانى هو مشكلة الصوت التى قيل انها سبب عدم عرض الفيلم فى اول ايام عيد الاضحى .. لذا لم يأخذ الفيلم حقة تماماً سواء فى المنافسة العادلة او فى الانتشار واعلام الجمهور بعودة نجم الكوميدى المميز احمد حلمى ولكن رغم ذلك فالفيلم لم يكن على المستوى المتوقع وسار على نهج الثلاث افلام السابقة له “لف ودوران – على جثتى – صنع فى مصر”.

– فيلم خيال مآته لا يعتبر فيلماً كوميدياً ولا اعلم ما يمكن ان اصنفة به فالفيلم يحمل مزيج من الطابع الدرامى الذى خرج بشكل باهت مع اداء مصطنع ولكنه يحمل حبكة مقبولة ويمكن ان يصنف كفيلم عائلى مُسلى فقط لا يحمل اى رسالة يمكن ان تشاهده فى وقت فراغك او فى جلسة عائلية.

كريم مدحت

مدير تحرير موقع بيهايند، وشريك إدارى بكيان بيهايند, كاتب ومؤلف قصص قصيرة وناقد سينمائى, مصمم جرافيك .. يعمل فى مجال المبيعات والتسويق من مواليد 13 فبراير بمحافظة القاهرة قام بتأليف القصة القصيرة " هذا الوقت سيمضى " والتى صدرت عن دار زين للنشر والتوزيع.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock