مقالات

مراجعة فيلم الديزل – هل يستحق المشاهدة؟

فيلم الديزل يخوضها محمد رمضان تحت تصنيف الأكشن ذو الطابع التجارى مرة أخرى ، فهل يوجد هذه المرة إضافة جديدة تجعل من هذه التجربة شئ مختلف عن ما سبقها أم أنه مجرد استنساخ لقالب واحد يستمر بالتكرار دون أى لمحات من التجديد ؟

قصة فيلم الديزل

تدور احداث فيلم الديزل حول بدر الديزل الذى ينتقل من كونه دوبلير للممثل محمد رمضان إلى السائق الجديد للنجمة دنيا الصياد و التى لديها جزء سوداوى غامض من حياتها متعلق برجل الأعمال راغب و الذى يتورط معه الديزل و يقع فى عدد من المواقف الصعبة لتكشف لنا أحداث الفيلم ما هى ماهية هذه الشخصية و كيف سيخرج الديزل من المأزق الذى يتورط فيه .

اعلان فيلم الديزل

السيناريو :

بدأ سيناريو فيلم الديزل ببداية لا بأس بها على الإطلاق فى الثلث الأول من خلال بناء جيد للشخصيات ، كوميديا خفيفة و فعالة ، و حوار مناسب لكل شخصية مما يساعد المشاهد بشكل كبير على تكوين فكرة عامة عن كل شخصية بشكل سريع و بسيط .

لابد من الإشادة بحالة الغموض التى تم صنعها و حياكتها بعناية فى نصف الفيلم الأول و الذى رفع من اهتمام المشاهد و تركيزه أثناء المشاهدة و لكن عند بداية الكشف عن ما وراء ذلك الغموض بدأت أعمدة الفيلم بالإنهيار تدريجياً .

تتدهور الأمور نسبياً مع الإنتقال للنصف الثانى و البدء بكشف هوية جانب الشر فى الفيلم لنرى شخصيات واهنة البناء ، ضعيفة على مستوى الكتابة مع تطور غير موفق بالنسبة للشخصيات التى تم تقديمها بالفعل فى الثلث الأول .

بالرغم من ذلك التدهور إلا أنه لم يكن أسوأ ما فى السيناريو الذى قدم لنا ثلث أخير كارثى بكل المقاييس ليقدم فيه الكثير من المفاجآت و الصدمات التى تخلو من المنطقية ، فمن الواضح أنه تم صنعها خصيصاً من أجل مفاجأة المشاهد لا أكثر و هو ما فشل فيه السيناريو كذلك .

الحوار :

رغم كون الحوار معلب و جامد بشكل كبير و بالرغم من ابتعاده عن الواقعية فى أغلب فترات الفيلم إلا أنه قدم كوميديا خفيفة و ممتعة أضافت شئ من المتعة.

الأداء التمثيلى و الشخصيات :

كتابة الشخصيات كانت واحدة من أكثر الحلقات وهناً و ضعفاً بالفيلم ، فقد عانت جميع الشخصيات من انعدام التطور فى موازاة مع الأحداث الغير منطقية التى تعيشها الشخصيات .

محمد رمضان الديزل

بدر الديزل ؛ شخصية بسيطة حالها كحال أغلب الشعب المصرى بالأحياء الفقيرة يحاول كسب لقمة عيشه من خلال عمله كدوبلير لمحمد رمضان .

شخصية عادية اعتدنا عليها فى أعمال محمد رمضان مع اختلاف الاسم و القليل من التفاصيل مما يدعو للملل مما يقدمه رمضان مؤخراً .

الأداء لا جديد يذكر فيه و لا قديم يعاد ، محمد رمضان كما عهدناه لا يقدم الجديد و لا نراه فى أى مشهد درامى يقدم فيه أداء يعبر فيه عن نفسه و لكن يحسب له التنفيذ الجيد و الاجتهاد الواضح ببعض مشاهد الأكشن .

محمد رمضان فيلم الديزل

ياسمين صبرى :

دنيا الصياد ؛ الممثلة المشهورة التى لا نعرف عنها الا ذلك و نعلم ان لها جانب خفى من حياتها يظهر بأول مشاهد الفيلم و لكنها شخصية خالية من التفاصيل أو الحياة و لم يسعفها أداء ياسمين الصبرى الذى كان باهتاً للغاية رغم توفر مشهد أو اثنين لتبرز امكاناتها التجسيدية فيها إن وجدت .

فتحى عبد الوهاب الديزل :

راغب ؛ رجل الأعمال الذى يحوم حوله و حول عمله الغموض فى نصف الفيلم الأول ؛ و لكن بمجرد بدء الكشف عن الشخصية تظهر الكثير من نقاط الضعف و التى تجعلها شخصية ضعيفة كباقى الشخصيات بالفيلم .

أداء فتحى عبد الوهاب كان الأفضل فى الفيلم ، و لكن بالرغم من ذلك هو ليس أفضل ما لديه كممثل ، و كذلك لم يستطع بهذا الأداء أن يغطى على الثغرات العديدة للشخصية .

الموسيقى التصويرية : 

موسيقى الفيلم افتقدت لأى لمحة من الإبداع ، فبالإضافة لإفتقاد موسيقى الفيلم بشكل عام للتيمة التى تعطى للموسيقى شخصيتها التى تتفرد بها عن أى موسيقى أخرى ، فلقد لاحظت موسيقى مسروقة بدون أى ابداع من أفلام عالمية مميزة مثل Interstellar و Drive .

صناعة الموسيقى فى الفيلم اتسمت بالكسل الشديد على كل المستويات حتى على مستوى السرقة .

الإخراج :

يعتبر هذا الفيلم هو التجربة الإخراجية الأولى لشادى السبكى و التى بكل تأكيد لم تكن ممتازة و لكن لا يمكن وصفها بالكارثية كذلك .

استخدام الإضاءة خاصة الملونة منها فى الفيلم تراوح ما بين كونه جيد جدا بل و يعطى معانى إضافية و يعكس مشاعر الشخصيات فى بعض الأوقات ، و لكن فى أوقات أخرى تكون الإضاءة كثيفة بشكل زائد عن اللزوم يغيب عنه أى معنى أو شكل جمالى .

مشاهد الأكشن تميزت بتصميم جيد فى أغلبها و لكن التنفيذ تراوح فيها من السئ خاصة مشاهد تبادل إطلاق النار إلى المقبول و الجيد و أفضلها كانت مشاهد القتال اليدوى بعيداً عن الأسلح النارية .

استخدام الديكور فى البيوت كان مميز و مناسب لكل شخصية و كل طبقة اجتماعية بشكل يستحق الإشادة .

يعيب الإخراج تساهله الواضح مع الممثلين فى المشاهد الدرامية و التى خرجت جميعها بشكل سئ للغاية بل و يدعو للغثيان فى بعض الأحيان .

الثلث الأخير من الفيلم إخراجياً بما فيه من محاولات عديدة لمفاجأة المشاهد من خلال الإلتواءات المتعددة كانت تجربة صعبة و مجهدة على مستوى المتابعة .

الخلاصة :

فيلم الديزل هو استنساخ جديد لأعمال محمد رمضان المعتادة و لكن فى قالب مختلف قليلاً ، تجربة كان من الممكن أن تكون أفضل بشكل كبير مما ظهرت عليه .

تقييم الفيلم هو 3.5/10  .

محمد هشام

كاتب بموقع بيهايند و طالب بكلية الطب جامعة عين شمس من مواليد المنصورة، محب للسينما وكرة القدم.

شاهدة ايضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock