مقالات

مابين طيات الحروب تنهزم رجال وتبكى نساء وتنتصر قلوب – مراجعة فيلم The Reader

كانت وحيدة كاتلك الثمرات النادرة …الوجود كاتلك اللألئ العسيرة الصنع
كصوت الخواء فى اصداف الكون لايسمعه الا من يُقربها جيدا وينصت بعناية لصوت البحر فى ارجائها..
لهياج الموج فى ثوراته لتلقي ع سمعك هدير الماء ..وروعات المد والجزر
هكذا كانت.. فُتنت بفتى وافتاها الفتى بعلمه وكتبه.. كانت الحرب مشتدة مستعرة بضواحى البلاد.. والعالم يتقد بالنيران بينما حربهما كانت الأظلم والأقوى.. تموت الإنسانية بالخارج فى ظل “النازية”وهدمها لكل مايقف أمامها
بينما يعيش الفتى أولى قبلاته…كان الجحيم واللهيب يسقط البنيان والرجولة بحرب بشعة
بينما يسقط الفتى بلهيب آخر…

تأتى تلك القيادات بحشد وقوات لحقن الدماء وإبقاء البشر
ليأتى الفتى ليشعل فتيل الحب والميل.. ليحشد القوة ويروى ظمأ قلبه المتعطش لعاشقة الكتب.
كانت “هناشميتز” امرأة قوية التركيب ،عنيدة المظهر، والعقل .. تعشق القراءة ولكنها لاتعلم عن الحروف شيئا..كانت علاقتها بذلك الفتى هى السبيل الأوحد الذى به تطفئ ظمأ العلم والاطلاع نظرا لجهلها بالقراءة… ولكنها لم تخبر مايكل عن هذا الأمر ظلت متكتمة الحدث إلى النهاية.

بينما “مايكل كريغ”  الفتى الشاب والذى وقع فورا بحبها لم يبلغ بعد من الحياة أسرارها.. جمعتهم قصة عجيبة وليست بالعادية الوجود
تنتاب علاقتهم العديد من الاضطرابات بسبب غياب “هنا” للعمل بمكان آخر ولكنها تتكتم عن تفاصيل المكان والعمل..فغادرت فجأة بلا اعذار ولا مبررات.. تركت حياته واطلقت ورائها أبواب قلبه على مصراعيها.
لم يكن الفيلم بالشاهد الدرامى الرومانسى.. بل يقودنا إلى ماهو اكثر من ذلك.. يروى لنا ماهو أبعد من علاقة تتواتر اوزارها وتنتهى رابطتها
بنظرة مختلفة إلى ماحدث اثناء الحرب العالميه وماحدث بعد الحرب
من حيث اتخاذ القادة طرقا غير آدميه بمعاملة اليهود وسوء استغلال السلطه والقيادة
التعرض للمحارق بشكل مقصود والتعذيب المستمر وانتهاج طرق غير مشروعة
المثير للسخرية والجدل هو محاسبة من لاشأن لهم ..وتحميل العبء كاملا لأفراد كانت مهتهم تكليفية تعنى بتنفيذ القوانين وتنفيذ الأوامر المطلقة من القيادات
وهذا ماحدث مع الشخصية المُقدمة بالفيلم

تمت محاسبتهم ع جرائم الحرب وكأنهم المسؤولين بمفردهم عن تلك البشاعة المنتهكة
تسليط الضوء على هذا الجانب المظلم من تلك المحاكمات الغير شرعية بالأساس كان هو هدف الفيلم منذ البداية.. حيث اثارت هذه المحاكمات سخط العالم لانها اعتمدت فى أساسها على منهجية غير حقيقية بإسقاط الجرائم كافة على من هم أقل سطوة وسلطة.
بالعودة الى قصة الحب التى ستظل تطارد ذلك الفتى، تلك المرأة التى احتلت قلبه، ستظل مطاردة له طوال حياته إلى ان يلقاها مرة أخرى
تأثير وجود حنا لم يكن سهلا فذلك الشاب الكتوم المقل بإظهار شعوره … لم يبلغ قلبه الحب الا لتلك المرأة المهاجرة الغريبة
يعيش مايكل حياته مقادا بالذكرى والألم لفقدانها.. وعندما يتقابلان مرة أخرى سيكون ايضا لقائهما غير مألوف
لقاء له طابع خاص ..

فهكذا كانت حياتهم كحرب ضروس بدأت وانتهت بسقوط البعض كضحايا وصمود بعض الناجيين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock