مراجعات افلام

كابتن مارفل ترد على منتقديها بقسوة ! – مراجعة فيلم كابتن مارفل

قبيل الخوض في إستعراض الرأي عن كافة تفاصيل فيلم كابتن مارفل ، لم يستطع العقل إيجاد وسيلة ما لكبح ذلك الوابل من التساؤلات تجاه عشاق افلام القصص المصورة رغم إيماني بضرورة تقبل الرأي الاخر:

-هل أنتم لا تعرفون أسلوب مارفيل في الدعايا لافلامها؟
-هل أنتم شاهدتم الفيلم من إعلاناته الترويجية حتي تحكموا بفشله؟
-ما هو أساس حكمكم علي أداء “بري لارسون” من إعلان لا يتعدي الثلاث دقائق؟
-من أين جاء ذلك الشعور بالملل من مادة إعلانية ليس في وظيفته إبراز كل كبيرة وصغيرة بالاحداث؟

اقرأ ايضاً : ترتيب افلام مارفل


تساؤلات عدة كان لابد من طرحها لإدراك مبررات تلك العقليات التي تشكك في فلسفة “مارفيل” في الدعايا لأفلامها والمعروفة للكثيرين من محبي افلام الأبطال الخارقين فتلك الرؤيا الدعائية قائمة علي عدم الكشف عن تفاصيل عدة تخص القصة والاكتفاء بقشور سطحية للعرض كمادة إعلانية بقصد جذب الأنظار ورفع مقياس الترقب لأعلي الدرجات..

-تلك الفلسفة كانت تحقق النجاح المنشود لدرجة أن الجميع أصبح متأقلم علي ذلك الأسلوب بتوالي الاعمال السينمائية نتيجة جودة الفيلم وتركه وقتها لبصمة علي العالم السينمائي بجانب تحقيقه لإنجازات مبهرة سؤاء علي المستوي القصصي أو علي المستوي الفني والبصري.


-رغم تفهم فكرة وجوب جذب المشاهد بطريقة مناسبة عن طريق كشف ومضات من القصة المراد طرحها لفهم ما سيقبل عليه المشاهدين لكن الوضع يختلف كليا في عالم القصص المصورة لثقل أحداثها وتنوع محتواها حتي صار حرق تفصيلة واحدة جريمة لن تحمل لصاحبها سوي وابل من الانتقادات لا قبل له بها.

لذلك جاء فيلم كابتن مارفل  ليرد ردا حاسما علي كافة الإنتقادات الموجهة بحق صناعه وينال التقييم المعتاد لأي فيلم ضمن عالم “مارفيل” السينمائي وينجح في كونه أول فيلم في العالم السينمائي تكون بطلته إمرأة خارقة.

-سيناريو فيلم كابتن مارفل مهد لطرح الخلفية الدرامية لشخصية “كارول دينفيرز” بأسلوب غير تقليدي عكس أي فيلم سابق لبطل خارق يتبع الطريقة النمطية في طرح نشأة كل بطل خارق وكيفية حصوله علي قواه الخاصة وذلك ينبع من كون إرتباط تلك الجزئية بالقصة ارتباطا لصيقا وليس كونها جزء فرعي من الأحداث يقدم نبذة عن البطل الخارق وينتهي دوره مع تصاعد وتيرة المواقف الأخري التي يتعرض لها البطل مع مرور الوقت.

ذلك نتج عنه بطئ نسبي في أحداث النصف الأول رغم تماسكها وتواجد لبضع مشاهد أكشن ذات الإيقاع السريع والمتقن ضمن سياقها بجانب ظهور لحالة مؤقتة من عدم الارتباط والتفاعل مع الشخصية من أسوة بما حدث سؤاء مع “IRON MAN” أو “CAPTAIN AMERICA” في بداية ظهورهما في أفلامها الخاصة. 

-لكن التحول الكبير في سياق الأحداث في فيلم كابتن مارفل مع الوصول النصف الثاني جاء ليمحي آثار تلك البداية الشبه ضعيفة ويحدث ما يغير مسار القصة بشكل مبهر ومفاجئ لتتغير معالم شخصية “كارول” ويحدث ما يدعو للانبهار من قوتها وبسالتها في المشاهد القتالية بجانب إبراز جانبها الإنساني مع إدراك ماهية شخصيتها ووصولها لدرجة من درجات السلام النفسي والمعنوي.

-إخراجياً، لم يحتاج الثنائي “أنا بودين ورأينا فليك” في أخذ مزيد من الوقت لفهم معطيات أسلوب أفلام “مارفيل” الخاص والعمل بأركانه فاستطاعوا إبراز ذلك القالب المعتاد بشكل متميز خلال الفيلم من حيث  الكوميديا ذات الفعالية ومشاهد الإشتباكات الشرسة بجانب العمل علي إجادة كل ممثل لدوره وتقديم مستوي عالي في التجربة البصرية خصوصا في استخدام تقنية ال”DE AGING” التي نجح صناع افلام “مارفيل” في الوصول الي أعلي درجات إتقانها خلال عدد من الأفلام السابقة ك” ANT MAN AND THE WASP” و “CAPTAIN AMERICA:CIVIL WAR”.

-علي مستوي التجسيد، لم يكن هناك شك ولو لوهلة في موهبة “بري لارسون” في تقديم الأداء المثالي لشخصية “كارول دينفيرز” وإثبات ثقة الرجل الحديدي لعالم “مارفيل” السينمائي “كيفن فايجي” بها فتلك الحسناء لم تفز بجائزة الأوسكار من فراغ ومن شاهد “ROOM” سيبرهن علي صدق هذا الكلام.

-كذلك الحال بالنسبة ل”صامويل إل جاكسون” الذي لم يكن هناك داعي لاستبداله بممثل صغير يقوم بتجسيد “نيك فيوري” في تلك المرحلة العمرية وذلك ينبع من الثقة المتناهية به والمكانة الكبيرة المكتسبة خلال مسيرة “إل جاكسون” بعالم “مارفيل” فلم يحتاج الدور سوي الإستعانة بتقنية الCGI ليظهر للجميع “نيك فيوري” كما لم يشاهده من قبل وهو الذي لم يكن واعيا بعد بكل ما يحدث من تطورات خارجية تهدد سلامة العالم بأسره.


-الثناء بدوره يستحقه كلا من “جود لو” الذي يمر بحالة إنتعاشة كبيرة في مسيرته الفنية ويؤكد بظهوره المتميز علي استحقاقية انضمامه لعالم “مارفيل” و كذلك “بين ميندلسون” الذي كان سببا في فعالية كوميديا النص بخفة ظل غير معهودة عن “ميندلسون” الذي أصبح يحوذ علي مكانة مستحقة ضمن نجوم هوليوود الذين قدموا أداءات استثنائية في ظرف وقت قليل.

في المجمل، نجحت “مارفيل” في تحقيق انتصار العادة وتبديد كل تلك المزاعم بعدم وجود إمكانية لبروز فيلم كابتن مارفل و قبوله لدي الجمهور. فبرغم تواجد عيبين صغيرين، إلا أن الفيلم يحمل متعة للجميع سؤاء من محبي السينما بشكل عام ومحبي افلام الأبطال الخارقين بشكل خاص.

اسامة سعيد

كاتب وناقد سينمائى بموقع بيهايند وطبيب بشرى، محب للفن بشكل عام والسينما بشكل خاص.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock