مراجعات افلاممقالات

في ذكري ميلاد الفضائي شارلي كوفمان، نظرة مبسطة لأعقد أفلامه Synecdoche new York

– هتكلم بالعامية عشان هتكلم عن تحفة كوفمان الراسخة في القلوب…
Synecdoche new York by Charlie Kaufmanعاوز اخد راحتي اكتر وهرغي شوية على غير العادة

– مبدأيا كده الفيلم له كيميا خاصه به وبالتالي يا هيجيب معاك يا لا ، ومن هنا هتلاقي الفيلم مفضلات عند ناس وعند ناس تانية تجربة من اسوأ ما يكون ، طب والوسط ؟ لا لا مفيش وسط هنا يا هتعشق ي هتبعد مفيش فريند زون .

– قبل ما نبعد كده هنروح لأسم الفيلم لأن الفيلم دسم جدا فكريا وكل تفصيله فيه لها معني وان كان دا اتعرض بجانب فوضوي زي ما الحياة ماشية ، “نيويورك مجازا”… نيويورك دي المدينة وكلنا عارفين دا ، المجاز اللي هو بيقول حاجة ويقصد بيها شئ تاني يعني ايوه ايوه هو دا ي شبح البلاغة…، ومن هنا هو يقصد أنه مش مستهدف نيو يورك ولا حاجة لا ممكن يكون أي مكان وحط هنا شوية خطوط تحت اي مكان.

– نقطة فاصلة وهتكلم فيها وهتهاجم عليها أو لا مش هتفرق ، الفيلم ليه يا بيكون مفضل يا بيكون تجربة سيئة ، هقولك ودي وجهة نظري… الفيلم بيتكلم عني وعنك عن فشلنا وعن نجاحنا عن غرورنا ومساوء قلوبنا ، عن انانيتنا عن ماضينا وذكرياته، حاضرنا وعلاقتنا ، عن كل تفصيلة شكلتنا ومنها نضجنا … عن الحياة وطريقة سيرها بفشلها ونجاحها وعن الموت ، جلد الذات ورثاءها و و و وبالتالي الفيلم بيعذبك وانت كمشاهد يا بتتقبل دا يا بتبعد عنه وتقول الله الغني … انا قربت وحبيت عذابه.

– شخصيتنا الرئيسية هنا مخرج سينمائي ف الأربعينات عنده كتير من الصفات السيئة ف شخصيته وخايف م الموت وشايف أن عنده مشاكل مرضية كتير اوي ومن هنا بيجسد لنا هوفمان برعاية كوفمان ازاي بنمشي ف حياتنا … بنخرج للدنيا ونظهر للناس ونتعامل معاهم ونحقق نجاحتنا وفشلنا في العمل والعلاقات وغيرهم وبالتدريج بنرجع للي بدأنا بيه وصولا للموت وهنلاحظ أن كل شئ يتغير حوالينا واحنا زي ما احنا …

– لما بيواجه حوار الموت ويلاقي فرصة يعمل مسرحية مش بيكون عنده اي حاجة يتكلم عنها غير نقطة الموت ومن هنا بيبدأ كل شخص حواليه ياخد قرار ويضيف للمسرحية وهو بيكتفي بدور المشاهد زي ما كان عايش حياته يعني بمعني اصح المسرحية بتتكلم عن حياته وازاي هو مكنش مؤثر اصلا فيها وكانت بتأثير اللي حواليه عليه ،اشخاص بيحققوا النجاح واشخاص بيحققوا رغباته وهو منتظر الموت لسه مش عارف يخرج من الحلقة دي ، لوقت بيوصل بيه الحال أنه ياخد الاوامر باللي هيعمله بعد قضاء حياته ف الخوف من الموت ، ولا هو مات ولا هو عاش .

– انا أو انت او اي شخص ، نبدأ من الصفر ، خلصنا تعليمنا وجيشنا وجه وقت الوظيفة ، هدور ع وظيفة ليه ؟ عشان اشبع رغباتي المادية ومنها امارس حياتي الطبيعية بناء ع دا ، هيبقي فيه بقي وسائل ترفيه ، ومزاج للعلاقات وابدأ اجهز مكان اعيش فيه ولو عاوز لبس أو حاجات شخصية اجيبها عادي ليه ، المادة خلاص اتوفرت ، كل دا متوقف ع حوار انك تلاقي وظيفة … ومن هنا هتبص تلاقي صاحبك بيدور معاك ع فرصة ليك ، مش عارف مين بيكلمك ع شغل عنده وهكذا ، انا أو انت فكريا ضايعين بنتعلق بريشة ، وبالتالي هنفترض أنهم بيساعدونا مش عشان هما مش بيساعدونا لا ، احنا هنفترض كده عشان الوضع مؤلم ، هنشوفهم ماشين ع مزاجنا وبيسعوا لتحقيق رغباتنا بأي شكل ممكن… انت حاليا الواقع لبس ف الخيال لتحقيق رغباتك عشان حالتك السيئة.

– ومن هنا هرغي ف حوار الشخصيتين لنفس الشخص ، ليه شخصيتين وهو اصلا فشل بشخصية واحده !, عقله هيئ له أنه محتاج وقت وطاقة اكتر و و و عشان يعمل الحاجات اللي معرفش يعملها وبالتالي هو شخص فاشل ف الحال بسبب الفرص اللي فوتها والماضي اللي بيجلده والمستقبل اللي خايف منه والموت اللي مش بيزوره.

– المسرح اللي ف الفيلم دا واقعنا طيب واحنا الشخصيات بنشتغل ونخدع و نخون ونهجر بعض ف واقعنا ، طب ودا ايه غير مسرح ؟ حياتنا عاوزه حبكة بس وهتبقي مسرحية اسطورية ، الفكرة كلها ف طريقة العرض ودا حققه كوفمان عشان ميحرمناش من حاجة…

– ككل هقول أن الفيلم بيتكلم عن كل تفصيله ممكن تشغل عقلك ف يوم م الايام ، ماضيك بذكرياته، رغباتك ، آمانيك ، خوفك ،فشلك , نجاحك، الموت ، الحياة … تجربة صادمة دسمة بالأفكار ومهما اتكلمت عنها مش هوصل حاجة م اللي عاوز أقوله ولا هنصف الفيلم .

Bata Louny (احمد علي)

كاتب في موقع بيهايند وواحد من ادمنز جروب بيهايند علي الفيس بوك عاشق للسينما الواقعيه وعاشق لكرة القدم.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock