مراجعات افلام ومسلسلات

الخوف الحقيقى اصبح من الحياة لا الموت فيلم Cleo from 5 to 7

لماذا خلق الله الجسد ووضع بداخله تلك المُضغة الصغيرة لتنبض وتتكفل بأعجُوبة..بخلق الحياة لكل شئ بداخلنا..بنبضات صغيرة احيانا نسمعها ضجيجة قوية عندما تنتابنا تلك اللحظات الرائعة..وتكاد تختنق وتنتهى عندما نمر بسودائية الحياة وضيق شوارعها..العيب منا ؟أم من تلك العدسات التى نرتديها وندمجها بسوداء اللون فتُقتم لنا الرؤية وتعدمها..العيب فينا؟

أم فى مرور الزمن بأعيننا..انقتلع تلك النظارة السوداء لنرى المُلّون والمُبهج..أم نستسلم لتلك الخرافات السيئة الطالع.. المُنذرة بالموت والإنتهاء..فقد كنت أسير اليوم وأنا متشحة بكامل السواد..من قلبى أشع حزنا وألما فنضح للخارج وانعكس الحزن بلون فستانى المزكرش لم يعد ملونا لم يعد مُبهجا..أصبحت ملكة تسير فى حقول الغربان.. نرتدى جميعا حُلل باردة سوداء..لم أعد أميز الفصول..فجميعها اصبحت ساكنة مُظلمة..أصبحت لا أتلقى الضحكات..ولا الكلمات..بنفس الروح القديمة..أشعر بالوحدة القاتلة بوجود البعض.. ولكنهم لم يكونو يوما بالمكان والصحبة الحنونة التى تملأ القلب وتضفى على الروح الأمان والوجود الحقيقى..كنت فى تواجد الاوجود من العدم نصطنع الحدث كيلا افقد ماتبقى من تلك الحياة الباهتة الراهنة بالزيف.
الأمر حقا فى غاية السهولة وايضا الأهمية..جميعنا نحتاج لتلك النفس العطوفة الملائمة لذلك الشعور الخانق لتلك اللحظات الأليمة..لتلك الأيام المظلمة.. هى فقط تلك المساحة الصغيرة من العالم والتى تحتوينا بدون تردد أو تملل..”كليو” الكل قد اجمع أنها مُدللة لا تعلم عن العالم الكثير سوى أنها جزء منه..تبحث عن راحتها أولا وليس هذا بالعيب والنقصان..ولكن تفتقد الكثير برغم أنها تمتلك ذلك الجمال الساحر..المظهر الأنيق الجذاب..الذوق الحسى والفنى..القدرة على لفت الأنظار أشياء قد تختفى عن معظم الفتيات ولكنها تمتلكها بحق.. وبالرغم من ذلك تفتقد ماهو أكبر وأعظم..أين تلك الحياة التى تثير بداخلها الرغبة بالعيش والبوح والحب..أين ذلك الإنسان الذى يفتقدها لذاتها ويتّفقدها لتفاصيلها الرائعة..أين ذلك البشرى الذى يتألم لسماع خبر سئ يدور بيومها أو ألم يفتك بها.. لا يوجد فى حياتها أُناس أكثر من صور معلقة بجدار هش رقيق يسُهل هدمه..جدار وهمى تستند إليه واجهة كاذبة..تحتوى كثير من الحزن والبكاء بداخلها..تعلم أن الموت يدنو منها فى كل لحظة..ولكنها ترتاب ليس من الموت فلعله هو الأمر الحقيقى الوحيد أو هو المنجد لآلامها..ترتاب من أن تفقد الحياة وهى بنفس الخيبة والفقدان والألم..لم تذق يوما ذلك الدفئ النفسى وتلك الطُمأنينة..المسكينة “كلوى” تحتضر نفسيا تحتضر شعوريا.
تلك الرائعة الفاتنة “فلورنسا” احب أن اطلق عليها ذلك الأسم فيليق بها الوصف والأسم..ببرائتها وشعورها السليم والرقيق..هل ستجد فلورنسا الرفيق وماتبحث عنه..هل بالضرورة مانبحث عنه يبحث عنا..لحظات قليلة بل دقائق معدودة قادرة على تغيير مسار الحياة كاملة..قادرة على اخضاعك للفرح والحب قادرة على تغيير فيزيائية المقاومة والقدرة على الإكمال.

ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى