مراجعات افلام

عندما يصبح كل شئ حولك أطلال لا تملك الا رثائها

The Remains of the day

” بقايا اليوم” او بالأحري بقايا العمر او بصياغة اخرى بقايا المشاعر المدفونة.. سمها كما شأت فأنت امام فيلم أشبه بمقبرة للمشاعر.

تأخذنا تحفة جيمس ايفوري فى رحلة لسجية الانسان المثالية من كبرياء و مهنية و ولاء مما يصل بالانسان لجمود المشاعر فيصبح مختبئا خلف قناع الكرامة و التحفظ العاطفى.

أنت هنا تقف امام كبير الخدم ( ستيفنز) فى قصر اللورد لورنجتون أحد الرجال السياسين المؤثرين في تاريخ بريطانيا.. ستيفنز الشخصية المثالية المتمسكة بكيانها المهنى تحت كل الظروف.. شخصية شغوفة بالعمل وتقدمه على الحب و العائلة واى شئ أخر.. ولكن دوام الحال من المحال!

سرعان ما ينتقل بنا الفيلم الى قصة حب ستيفزنز و مدبرة المنزل ( كينتون).. الحب الذى لم يعترف به حتى لنفسه! الحب الذي كان يمكن ان ينقذه عندما يكتشف بمرور العمر انه لم يكن مهم بالدرجة الكافية التى جعلته منهمكا فى المثالية.

أحد مشاهد الفيلم فى غرفة ستيفنز لا يستغرق دقيقتين و لم يحدث فيه حوار عن الحب ولكن سيجعل عقلك يستنتج ويضع البرهان على حقيقة ذلك الحب.. وهنا تكمن حرفية هذا العمل

عظمة هذا العمل من سرد ونص فاخر واخراج يمكن ان تضعهم فى كفة و اداء السير انتونى هوبكنز فى الكفة الأخري.. لم اجد وصف لمشيته و مظهره وطريقة تحدثه و لنظرات عنينيه التى تتسع كأنها نطق بالحب رغم عدم بوحه بذلك.

الفيلم مميز جدا من حيث سرد الاحداث والنص المنتظمين اما من حيث الاداء فأنتوني هوبكنز و إيما تومسون قدموا لوحة هادئة فى ظاهرها و مليئة بالمشاعر فى باطنها

By : Mohamed Essam

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock