مراجعات افلام

عندما يستقل سكورسيزى التاكسى – مراجعة فيلم Taxi Driver

نوع الفيلم :  دراما – جريمة

إنتاج سنة : 1976

بطولة : روبرت دينيرو – سيبيل شيفرد – بيتر بويل

 ( لا يوجد حرق لأحداث الفيلم )

هل قرأت مذكرات شخص ما من قبل؟!!

رجل وحيد، ربما الاكثر وحده على الاطلاق .!

حسناً .. 

فلتستعد لدخول رحله قمه في الامتاع داخل عقل رجل يعاني من الارق، الوحده

وربما بعض الخلل العقلي !

تدور احداث الفيلم في مدينه نيويورك

حيث تجد نفسك امام سائق تاكسي يعيش بمفرده…بدون عائله او اي صديق يذكر،حيث يبدأ السائق (ترافيس) في سرد احداث الفيلم كأنه يقرأ علينا مذكراته، فيذكر كم هي سيئه شوارع مدينه نيويورك، فهي ليست بتلك التفاحه الكبيره كما يلقبونها … فهي مليئه بكل انواع القذاره؛

قمامه !

صراعات سياسيه !

عاهرات !

قوادين !

خيانه !

قتل !

ولا ينفك (ترافيس) في تمني لو ان يأتي مطر حقيقي ويذهب بكل هذه القذارة … ربما يوماً ما.

فقط عندما يشاهد (بيتسي) .. فتاه جميله تشبه الملائكه تشع نوراً .. تختلف تماماً عن كل من حولها فيشعر بإنجذاب نحوها ويسعى للتقرب منها .. 

لكن يبدو ان هناك اختلاف كبير بين تلك الفتاه المثقفه التى تعمل بإحدى حملات مرشح الرئاسه القادم، وذلك السائق الذي يستطيع بالكاد قراءه اسم هذا الفيلم الإباحي على لافته السينما التي يرتادها !

تاكسي درايفر

وتبدأ في ملاحظه تحول قوي في شخصيه (ترافيس) من الشاب المسالم الذي بالكاد يشعر بالغضب من اي شيء إلى شخص عصبي يسعى لشراء الكثير من الاسلحه لغرض ما …. لكن في نفس الوقت تجده يحاول إنقاذ فتاه صغيره من يد احد القوادين.

فتقع في حيره وتتساءل … هل هو شخص مريض نفسياً يسعى للانتقام من تلك الشابه التي اعرضت عنه لاختلاف ذوقهما …

ام انه رجل هادىء خير يرفض استغلال فتاه صغيره ويسعي لإنقاذ حياتها من العهر.

الثيم الاصلي للفيلم هو الوحده والعزله !

حيث تظهر في اكثر من مشهد وربما ابرزهم هو مشهد (ترافيس) وهو يقف امام المرآه يحدث نفسه قائلاً :

“You talking to me? Well I’m the only one here.”

ابرز شيء في الفيلم هي موسيقى الجاز التى تتخلل كل المشاهد لتنقلك الى السبعينات داخل التاكسي … او على رصيف هذا الشارع او في غرفه ترافيس الغير مرتبه بالمره.

المشاهد المتكرره لخروج سياره التاكسي من الضباب وسط الظلمه ربما تشير الى ظهور بعض الامل (لترافيس)، خروجه من وحدته، والابتعاد عن افكاره السلبيه.

ويتأكد المشاهد من هذا عندما يرى مشهد القتل المتعدد في اخر الفيلم عندما تتغير نيه (ترافيس) من ايذاء شخص لا يوجد بينهم اي عداء الي التخلص من بعض الاشخاص الذين يعتبرهم مصدر للقذاره في شوارع المدينه ! …. ليتحول الى بطل بدلاً من قاتل او مجرم. !

 (روبرت دينيرو) اثبت انه بهذا الفيلم وضع قدمه فى طريق العظمه وسط اكبر الممثلين في هوليوود، حيث اتسم بالبساطه والمصداقيه من حيث التقمص، حركه الايدي والرأس، نظراته وحتى نبره الصوت وملابسه.

الفيلم قمه في الروعه حيث ينقل لك حقيقه المدينه الكبيره، والتي نادرا ماكانت تظهر في الافلام في السبعينات، واخيرا لا ادرى لما شعرت اني اشاهد امتداداً ل Nightcrawler و Drive

بقلم : هند احمد

مراجعة وتنسيق : كريم مدحت

Behind The Scene

بيهايند هي كيان سينمائى مصري متخصص فى مجال السينما والدعاية السينمائية نعمل على تقديم احدث الاخبار المصرية و العالمية فى مجال السينما ودعم الافلام السينمائية
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock