مراجعات افلام

عندما تجتمع السينما بالجمال… رؤية لفيلم La La Land

الفن والجمال مرتبطان ارتباطاً وثيقاً منذ فجر التاريخ، نظريات الفنون وُجدت منذ أيام الإغريق والرومان وحتى ما سبقهما، حتى السنوات الحديثة طالما كان مفترضاً أن يكون الفن جميلاً مبهجاً وقد أستوحى الفنانون العظام لوحاتهم ومنحوتاتهم وأعمالهم من جمال الطبيعة والإنسان وشتى المخلوقات، لكن ..

في السنوات الأخيرة ظهرت التيارات الحداثية التي دعت إلى فصل الفن عن الجمال فظهرت أعمال شوهاء قبيحة ودخلت غصباً تحت مسمى الفن، هذا قد طال الفنون كلها ومن ضمنها الفن السابع، أنتشرت في السنوات الأخيرة وسيطرت أفلام الإجرام والأمراض النفسية ومصاصي الدماء والزومبي هذا بالإضافة إلى الغلو في العنف والجنس والكثير من الأفكار التي تجبرنا أن نسميها قبيحة.

 

  • في وسط كل هذا ظهر مخرج وكاتب شاب اسمه “داميان شازيل ” يمتلك الكثير من الشغف والحب والرؤى الجميلة، قرر أن يعيد مجد هوليوود الذهبية، التي كانت تطفح بالخيال الجميل والمشاهد الحالمة، أيام الأفلام الغنائية الراقصة، أيام فرانك سيناترا، جين كيلي، فريد أستير ودين مارتن وجميع الفنانين الذين سعوا لتصوير البهجة والسعادة والحب ليشاهد الناس أفلاماً تعينهم على تحمل صعوبة الحياة فيقضون ساعتين في السينما يشهدون قصص الحب ويستمعون لموسيقى راقية ليحلموا ويحلقوا في سماء الفن الذي يستحق أن يوصف فعلياً بأنه الفن الجميل.

 

  • “داميان شازيل ” كتب وأخرج فيلم لا لا لاند، تدور قصته عن سيباستيان ويقوم بدوره رايان غوسلينج وهو شاب عازف بيانو موهوب وفتاة وهي ميا وتقوم بدورها إيما ستون تعمل نادلة في مقهى وتريد أن تصبح ممثلة، قصة تعارفهما وعلاقتهما والمستقبل الذي ينتظر كلا منهما، أحلامهما وصورها وألوانها.

 

  • فيلم لا لا لاند هو فيلم الأحلام الجميلة، ألوانه مثل لوحة لماتيس، مشاهده مثل لوحة لمونيه، مشاهد الأماكن مثل لوحة لسيزان، يعيد حقبة الخمسينات (عندما كان الرجال يرتدون كالرجال والنساء ترتدي كالنساء)، من بدلات سيباستيان الكلاسيكية وحذائه وشعره إلى فساتين ميا ذات الألوان الزاهية والنمط الأنثوي الناعم.

 

  • الموسيقى عنصر جمالي آخر وهي بطلة الفيلم الحقيقية، مقطوعات في غاية الجمال من عزف البيانو إلى النغمات الراقصة إلى الجاز وحتى المقطوعة الرومانسية الخاصة بمشاهد الحبيبين.
    التصوير والمشاهد من أجمل ما يكون مع ملاحظة استخدامهم للنسبة الذهبية في التصوير.
    القصة بسيطة لكنها جميلة وحالمة وواقعية في الوقت ذاته، مشاعر انسانية وعاطفة ومحبة يشعر فيها المشاهد بقوة حتى النظرات وملامح الممثلين الذين أبدعوا فعلاً.

 

  • العنصر الأهم في هذا الفيلم هو جماله، جمال وأناقة من شتى النواحي، جمال يشبع جميع الحواس من نظر وسمع ومشاعر، لهذا استقبله النقاد استقبالاً ممتازاً واستقبله الجمهور بحب كبير.

عسى أن يكون هذا الفيلم بوابة وفاتحة لعودة هذا النوع من الأفلام لأن الجماهير تتوق لهذه الجرعات القوية من النشوة الجمالية الراقية.

 بقلم : ديانا فواز دودو

مراجعة وتنسيق : كريم مدحت

Behind The Scene

بيهايند هي كيان سينمائى مصري متخصص فى مجال السينما والدعاية السينمائية نعمل على تقديم احدث الاخبار المصرية و العالمية فى مجال السينما ودعم الافلام السينمائية
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock