مقالات

عزت صبري يكتب .. في ذكرى وفاة صاحب السعادة ” روبن ويليامز “

“كل ما يتطلبه الأمر هو أن تُزيف إبتسامة جميلة، فتخفي خلفها روحك المجروحة، ولن يلاحظوا أبدًا كم أنت محطم من الداخل”.

في ذكرى وفاة العبقري “روبن ويليامز “.. واحد من أفضل ممثلين الكوميديا اللي مروا بتاريخ هوليود.

– روبن ويليامز بالإضافة إلى إنه كان فنان متميز كمان كان انسان ذكي جداً ومثقف على أعلي مستوى.. فـ أيامه الأخيرة بدأ يصاب بحالات من النسيان وعجز عن حفظ أدواره، وقتها الأطباء شخصوه على إنه مصاب بمرض باركينسون، ولكن كل محاولاتهم لعلاجه فشلت رغم إستخدامهم أكتر من علاج وإتفقوا فـ النهاية إن فيه حاجة هما مش قادرين يفهموها.

– بدأ روبن ويليامز يفقد عقله بالتدريج ويحصله إنهيار فـ جزء الإدراك وده كان السبب فـ نسيانه الكلام أثناء تصوير فيلمه الأخير وتوقفه عن الكلام فجأة.. مقدرش يتحمل القدر ده من الألم وودع مراته فـ أحدي الليالي وانتحر.

– بعد وفاته مباشرة ناس كتيرة اتكلمت عن إستسلامه للمرض والإكتئاب وإختياره للإنتحار.. بعد ٣ شهور من وفاته صدر تقرير الطب الشرعي اللي أكد إن روبن ويليامز كان أحد اسوأ حالات مرض “جسيمات ليوي” اللي الأطباء شافوها.

– جسيمات ليوي إحتلت جميع الخلايا العصبية الموجودة فـ دماغ ويليامز بالكامل، وهو مرض عبارة عن خليط من فقدان الذاكرة التدريجي زي مرض “الزهايمر” وفقدان السيطرة على الحركات الارادية زي مرض “باركينسون” وده اللي بيخلي تشخيصه صعب جداً إضافة إلى إنه بيسبب حالة من الإكتئاب الشديد.

– وده فسر غرابة تصرفاته فـ الفترة الأخيرة ويقدم سبب منطقي جداً لإنتحاره اللي عرفنا بعد وفاته إنه مكانش بسبب يأسه أو إستسلامه وإنه بالفعل حاول يقاوم لآخر لحظه ولكن المرض كان أقوى منه.

– روبن ويليامز كان إنسان عظيم.. كان من ضمن شروطه للموافقة على اي عمل، ان شركة الإنتاج تقوم بإيواء وتوظيف عدد من المُشردين.

– “أعتقد أن الأشخاص الأكثر حزناً هم أكثر من يبذل قصار جهدهم لجعل الناس سعداء. لأنهم يعرفون الشعور بأنه لا قيمة لهم على الإطلاق، لذا فإنهم لا يريدون أن يشعر أي شخص آخر بذلك.”

– “لن يتذكر أحد حزنك، لم يعرفه حق المعرفة غيرك. العالم أجمعه سيذكُر فقط الفرح -الذي تبين لاحقاً- بأنك قد بذلت قصار جهدك لنشره.

– آخر حاجة كتبها كانت لبنته زيلدا

“اليوم تكملين ربع قرن من عمرك، لكنك ستظلين طفلتي، أحبك”.

عزت صبري

كاتب مصرى شاب من مواليد القاهرة يناير 1993، كتب العديد من المقالات في مجال السينما.. صدر أول كتاب له عام 2015 بعنوان "زيزوفرينيا" تلاه بعده كتابه الثاني "كدا بالطو" الذي حكي فيه عن تجربته في المجال الطبي ثم كتابه الثالث وآخر إصداراته "حالة طوارئ ج" الذي استكمل فيه رحلته لما بدئه في كتابه الثاني... وله فيلم تسجيلي بعنوان "فات الميعاد".
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock