مقالات

عزت صبرى يكتب .. “ممر شريف عرفة العظيم”

“مفيش اي حرق للاحداث متخافش اقرا وانت متطمن”

– دخلت أشوف فيلم الممر بعد كل الاراء اللي غالبها الايجابية فـ المدح.. دخلت وجه ميعاد السؤال المهم “هل الممر على مستوى التوقعات وهل كان يستاهل المدح والظيطة دي كلها؟ الإجابة: بكل تأكيد أيوة كان على مستوى التوقعات ومقدم نقلة كبيرة فـ أفلام الأكشن فـ السينما المصرية حتى لو كان فيه عيوب واضحة وخطاباته حماسية.. وللاسف افيه ناس بتحكم على الفيلم من خلال نفورهم من قيادات الجيش حالياً مخليهم شايفين أي هتافات فـ الفيلم مفروض انها فـ حالة حرب “شعارات فارغة”!!! وده خلط غريب مخليهم ناكرين فضل شهدائنا فـ 67 و 73.. لكنه حقيقي الفيلم ده خطوة مشجعة لكل صناع الأفلام انهم يرجعوا يتجهوا لإنتاج الأفلام الحربية والتاريخية بعد غياب أكتر من 20 سنة تقريباً.

– حاجة مهمة جداً مفروض الناس تفهمها.. الفيلم مابيتكلمش عن الحرب ككل.. الفيلم بيسرد عملية من عمليات الجيش اللي قام بيها فـ فترة حرب الإستنزاف تمهيداً لحرب أكتوبر وهو دك وتدمير اكبر معسكر بيه احتياطي اسلحة لإسرائيل ودي عملية زي عملية إيلات.

– الفيلم بيسرد فترة ما بعد نكسة 67.. واثرها النفسي ع الجيش.. فالتركيز كان على جنود المعركة.. وتحوليهم م الهزيمة لنصر.. يعني مثلاً وماذكرش الخساير الفاضحة اللي تكبدتها مصر بعد النكسة من مدن اتضربت ومدنيين ماتوا زي ماهو كان فـ مدن القنال.

– الفيلم بدايته مشجعة ومحمسة جداً وبيخش فـ الموضوع علطول بدون تمهيد.. بيبدأ معاك بنكسة 67 وتم تتفيذها بشكل هايل على مستوى الأكشن وتنفيذ المعارك من خلال مخرج عبقري اسمه “شريف عرفة” والاهتمام بالمشهد ده جداً لأنه بيترتب عليه باقى أحداث الفيلم وبعد كده بنتعرف على تأثير النكسة على أفراد الجيش من خلال الظابط ( نور) واللى بيتم تكليفه بأول مهمة رسمية بعد النكسة وبنشوف طول الأحداث تفاصيل المهمة دى وبطولات أفراد الفرقة اللى بيقودها والفيلم مبيتعرضش لحرب 73 بأى شكل لأن أحداثه بتدور فى وقت النكسة فأحب أطمن الناس اللى خايفة من أنه يكون ليه توجهات سياسية أو يكون فيه نفاق للجيش لأن ده مش موجود على الاطلاق.. بالعكس هو بيعرض بشكل واضح وصريح وبيقول ان جمال عبد الناصر السبب ف النكسة.. وكنت خايف يكون بيطبله لكن عرض الصورة كما اعترف بيها ناصر..

– الناس اللي بتقولك الفيلم مناظر بس!! اي فيلم حرب اغلبه بيكون مبني ع الاشتباك والمعارك.. احكم ع الفيلم من اخراج المعارك.. شوفت saving private ryan؟ فيه مشاهد كلامية كتير؟؟ طب عد كدا معايا فيه كام معركة.. بلاش ظلم للفيلم.. مش لازم يكونوا بيتكلموا انجلش عشان نقول انه حلو .. الفيلم عظيم ومتعوب فيه.

– كل شخصية فـ الفيلم حكاية لوحدها.. كلهم بلا استثنا ابدعوا ف الاداء (وان كنت مبعترفش بالشرنوبي كممثل بس دوره مايضاقكش عادي).. واغاني الفيلم كانت محتاجة لصوت قوي غيره.. صوت ضعيف جدااا جنب موسيقى عمر خيرت.. ف رايي كنت مستني اسمعها بصوت مدحت صالح.

– كلمة السر فـ الجزء الكوميدي فـ الفيلم تتلخص فـ اسمين “احمد رزق” و “محمود حافظ” عاملين ماتشينج حقيقي حلو وكوميديا راسية مفيش افتعال وحزء وعلى قد الحدث وبتستنى مشاهدهم مع بعض.

– عيب الفيلم الواضح جداً مابتلحقش تاخد نفسك من بين مشاهد الضحك والبكا بينقلك بسرعة فبيحصل error ف مشاعرك.. اللي هو “اصبروا طيب اخلص زعل ع اللي مات ده”.

– “شريف عرفة” كان من أكبر مميزات الفيلم وحقيقى شريف عرفة تفوق على نفسه فـ مشاهد المعارك والأكشن واللى كانت كتير ومعقدة جداً وفـ فيلم الممر أقدر أقول انى شفت مستوى فـ الأكشن والاشتباكات أنا مشفتش زيه فـ أى فيلم مصرى ومستوى ده ميقلش عن الأفلام الحربية اللى بتتقدم فـ هوليود مقارنة بالامكانيات المتاحة هنا فـ مصر.

– شريف عرفة نجح جداً فـ تقديم كادرات هايلة ومريحة للعين وعرف يستغل طبيعة الأماكن اللى بتدور فيها الحرب فـ معظم مشاهد الفيلم وطبعاً منقدرش ننكر تميز مدير التصوير “أيمن أبو المكارم” ومهندس ديكور “باسل حسام” واللى بذلوا مجهود كبير جداً عشان يظهر الفيلم بالشكل الراقى ده.

– أحمد عز نجح فـ تقديم شخصية نور بشكل مميز وأحمد رزق اللى قدم كوميديا خفيفة وجميلة وخصوصاً فى مشاهده مع محمود حافظ.. والتميز الحقيقى كان للثلاثى محمد فراج واياد نصار وأحمد فلوكس.. وأداء راسي وهادي ورايق اووي من محمد جمعة وأسماء أبو اليزيد (ملبانية الفيلم) حتى أحمد صلاح حسنى اللي مش معترف بيه كممثل عرف يأدى شخصية الظابط الصارم بشكل مقبول جداً.

– بالنسبة لضيوف الشرف شريف منير وهند صبرى وحجاج عبدالعظيم كان ظهورهم إضافة جيدة جداً للفيلم.

– موسيقى الفيلم كانت ملحمية ومناسبة لأجواء الفيلم بتوقيع من المبدع عمر خيرت.. والأغانى كانت حماسية وجميلة جداً.

السيناريو ف النص التاني م الفيلم مماطل فـ الأحداث اللى بان ان فيه فجوات سيناريو وظهور أحداث مش منطقية وتقليدية جداً كنت متوقع ان الفيلم هيتجنبها لكن للأسف ده محصلش! 
والنهاية كان فيها تسرع كبير وافتقدت للحظات الدرامية المؤثرة اللى تناسب فيلم حربى ومهم زى ده.. انت فعلاً مابتلحقش تتأثر!

لكن مجملاً.. فيلم الممر تجربة عظيمة ومختلفة ونتمنى يكون بداية لأفلام تانيةحربية وتاريخية لأننا مفتقدين النوعية دى من الأفلام دى جداً.. ابقوا أدخلوه.

عزت صبري

كاتب مصرى شاب من مواليد القاهرة يناير 1993، كتب العديد من المقالات في مجال السينما.. صدر أول كتاب له عام 2015 بعنوان "زيزوفرينيا" تلاه بعده كتابه الثاني "كدا بالطو" الذي حكي فيه عن تجربته في المجال الطبي ثم كتابه الثالث وآخر إصداراته "حالة طوارئ ج" الذي استكمل فيه رحلته لما بدئه في كتابه الثاني... وله فيلم تسجيلي بعنوان "فات الميعاد".
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock