مقالات

صراع الشوكولا بين الحب والسلطة القامعة – مراجعة فيلم Chocolat

بعد مرور خريفى مُرهق يُسقط أحلامنا فى بئر السقم، نتساقط حوله كأوراق خريفية ضلت طريق أشجار تحتميها.

تهُب بقوة تلك الرياح الشمالية العاصفة، لتنفض ماعلينا من هموم وتطلق تلك الأوراق الزابلة المُصفرة بعيدا، لنرتدى حُلة أدفأ وأقوم.. ولكن.. مع تلك البرودة القادمة..ودفعات الهواء الباردة التى تقشعر بدنك.

تظهر” فيانا” كأنها أحد المبعوثين من كوكب ساحر ملئ بالساحرات والجنيات الخيرات.

لتظهر أمام عتبة بيتك أمرأة ترتدى وشاحا أحمر يتطاير م قوة الرياح ..وتستيقظ بالصباح تجدها حاملة للمفاجئات.

تلك الصانعة الماهرة الماكرة… تدفئك وتذيب برأسك شعور الألم بكوب دافئ من مزيج الشوكولا المصنوعة بعناية ودقة.
“فيان” الساحرة فمن يجلس أمامها فورا يخضع للتحليق بعيدا، بقطعة من الشوكولا المعتقة بالفلفل البرى الحلو المذاق،

فيداعب حواسك سريعا لتعود طفل صغير يلهو ببهو المنزل، وتارة تعود مراهق يغازل تلك الفتاة الحسناء ، وأخرى تنبش بقطعة من الكاكاو المحلى المغطى بالقليل من المكسرات،فى ذكريات ماضى مؤلمه..
فهناك دوما علاقة ساحرة بين الشوكولا والحب.

علاقة لم يعلم أحد إلى الأن سر تلك التركيبة العجيبة، فتنفتح بها دوما مغاليق الأبواب والأقوال وتختصر عليك التعبير والطرق الممتدة..هكذا فعلت فيان اغرقت مدينة كاملة بالحب و الشوكولا.


الفيلم مأخوذ من رواية شهيرة للكاتبة البريطانية”جوان هاريس”
حيث قدمت فيانا الى قرية لا تعلم عنها شئ لتبيع لهم الحلوى المصنوعة من الكاكاو المواد الخاصة بها وبتاريخ اسرتها فى صناعة الشوكولا.
فى بعد آخر.
الشوكولا تعتبر الحرب بين الدائرة بين القوة الكنسية والتدين والاتجاه القمعى فى تلك القرية التى تفرض قوانين صارمة، تجاه مواطنيها من الأكل والملبس ،
فيان والشوكولا كانت رمز التجرد والتحرر من القيود والصراعات المقمعة للنفس والشعور الإنسانى المختزل.
اقتحمت فيانا العقول والشعور.. حيث ازاحت الستار عن الرغبات المدفونة والغرائز المكبوتة.. كانت لديها القدرة وكأنها ليست ببشر عادى .. تهاجر من منطقة لأخرة لتختار دوما القرى والبلدان الفاقدة للشغف والحب.

بالفعل حاربت فيانا قوة القمع والشر ، حررت الكثير من القلوب والنفوس الحبيسة للذل والمهانة بقليل من السكر والكاكاو ومزيج من كلماتها الساحرة وابتسامتها المبشرة بالأمل.

“فيانا” نموذج للأمل والمودة والقدرة على احياء السلام البحث عن الشغف والإلهام كان يبدأ بمقعد صغير فى “شوكلتير” بمشروب سحرى لتخرج منه مجددا ومغيرتدا لأسوأ كوابيسك.

“شوكلتير وفيانا “،ادارا فتيل الدفئ والأمل المفقود.. وكانتا الشعاع الذهبى المضئ لعتمات أهل البلدة الغارقين فى ظلمات وظلم القمع والإستسلام.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock