مراجعات افلام

بين ظلال الموت والحب معاً لنسير بقطار الحياة – ” مراجعة فيلم ساعة ونص “

– تداخلت مصائرنا لتؤول لنهايات سعيدة حتي وإن لم نسعد بحياتنا من الأساس، ربما مآساوية الشكل ولكننا بالفعل سبقنا من ظل بها و نفذنا من جحيمها و لا ضرر ان كان حريق أو اصطدام في النهايه فنحن محطمين من الداخل منذ أن كتبت علينا الحياة في تلك الفترة الزمنية، وكأننا نعاقب علي ذنب سابق لم نعلم عنه شيئا أو ربما هو العذاب الذي سنحرم منه في حياتنا الأخري، وان كان ذاك الافتراض جنون فنحن لسنا بطيب الخلق الذي يستحق العناء في حياة واحده.

– تشكلت قذارتنا بإختلاف الأوضاع وتفنن كل من يتنفس في إنقطاع نفس من يزاحمه الأنفاس، و تفككت روابطنا بكل شئ يستحق الاستمرار، وتعلقت آمالنا علي ملك لا يأتي وانت قيد الإنتظار، لعل الله يرحمنا… ما دمنا لا نعلم الحق من الباطل وإن علمنا الحق، ذهبنا للباطل بكل شغف فنحن نحب الإنحطاط.

قصة الفيلم
في ساعة ونصف من مرار الواقع تداخل أكثر من حكاية مآساوية، منهم من هو ذاهب آملا في حياة أفضل وغيره من هو عائد من الخيبة لا يتحمل العودة، و وعود قطعت و حيوات انقضت وعمر مر بكل مر وعلم ذهب لبيع حب، وبين هذا وذاك تسرد الأحداث في قالب درامي إجتماعي حتي يصل القطر للنهاية.

السيناريو والحوار
تناول الفيلم هذا العنصر وكان انعكاس للواقع ببراعة وتميز بهذا الفيلم نظرا لتعدد الشخصيات وكثرة القضايا التي ناقشها قياسا بوقت العرض ، وقدم ذلك من خلال قصص قصيرة نسبيا ولكنها تحمل الكثير في طياتها ، وكان إختيار القطار للأحداث موفق جدا حيث لم شمل كل يحمل عناء بداخله لا فرق إن كان مزارع ، ساعي ، بائع ، دكتور ، فاسد … ها هي حياتنا تختلف و يبقي البؤس بها وإن تحدثنا به بلهجة صعيديه او بلسان مثقل بالهموم أو غيره ثائرا علي حزنة آملا ف الهروب، فكان للحوار والسيناريو نصيب الأسد من نجاح الفيلم بتلك البساطة التي عكس بها واقع الشعب.

 

التصوير والإخراج :
تلاعبت الكاميرا منذ البداية بالتركيز علي الأكلة الشعبية الأولي بمصر والأقل سعرا وكان انعكاسا منذ البدايه لتلك الفئة التي ستخوض الكاميرا في حياتهم، مرورا بالعشوائيات وضيق الحال الذي انعكس من السكن ، و ازدحام المرور بتلك المناطق وإنعدام النظام وكان توضيحا منذ البداية بالفوضي التي نفعلها بكل طريقة ممكنه، مرورا بالتركيز علي الصليب وقت نطق الشهاده وكأننا لم ولن يجتمع شملنا سوي وقت الشدائد، بشكل عام كان الإخراج جيد إلي حد ما ومقارنة بأفلام تلك الفترة بمصر ولكنه لم يكن العنصر الذي يميز فيلم مستقبلا.

الأداء التمثيلي
قدم لنا الفيلم كوكبة من المواهب الشابه وغيرهم من النجوم الكبار ولكنه لم يقدم أحد نجوم الشباك وكان ذلك أيضا اختيار موفق فكان لكل ممثل مساحته الضئيله نظرا لتعدد الشخصيات وتداخل الأمور ، وأبرز أكثر من ممثل موهبته بأداء جيد ومنهم ماجد الكدواني، احمد الفيشاوي، إياد نصار، ناهد السباعي، فتحي عبدالوهاب، احمد السعدني، كريمة مختار، سوسن بدر … وغيرهم وكمجمل كان الأداء جيد عند البعض ومقبول عند الأخر وهذا لا يعيب هذا العنصر فنظرا لمساحة كل شخصية فهذا جيد.

الموسيقي التصويرية :
سبقت الموسيقي الأحداث منذ البدايه بتلك النغمة الحزينة كعزاء للواقع ولم يكن اختيار موفق منذ البداية لتلك النغمة وزادت ايضا في العديد من المشاهد وتداخلت بشكل غير مقبول في مواقف كانت تستحق الواقعية اكثر من الموسيقي ، ولكن بشكل عام كانت مقبوله وضافت لبعض المشاهد دراما و اكتمال للمشهد الذي جعل من الفيلم عمل ناجح بشكل عام.

– في النهاية تجربه واقعية مؤلمة تسرد لنا تلك الحيوات التي هي معلقة بين الحياة والموت ببساطة مصرية… كبساطة أو سذاجة شعبها .

Bata Louny (احمد علي)

كاتب في موقع بيهايند وواحد من ادمنز جروب بيهايند علي الفيس بوك عاشق للسينما الواقعيه وعاشق لكرة القدم.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock