شرح وتفسير

تفسير مشهد النهاية لفيلم Nostalghia

حابب اتكلم عن مشهد النهاية لفيلم Nostalghia الفيلم قبل الأخير لتاركوفسكي .. الفيلم تالت فيلم مفضل ليا في افلام تاركوفسكي بعد المرآه واندريه ريبولف .. فيلم ارتبط بشكل كبير بمعاني الإنسانيه في ايضاحه لفكرة الصراع مابين الخير والشر بشكل استثنائي وناقش افكار تانيه زي الحب ووسواس الثوره وسذاجة العقل البشري والضياع .. كعادة تاركوفسكي في كل فيلم ليه وهو انه بيناقش اكتر من منظور للحياه واكتر من فكره خلال تجربه واحده … الفيلم بيتكلم عن شاعر روسي بيروح ايطاليا عشان يكتشف حياة موسيقار روسي كان هاجر لإيطاليا هروباً من العبوديه .. بيقابل شخص اسمه دومنيك منعزل عن الناس وفي نظرهم ماهو الا مجرد شخص مهووس بالمؤامرات … دومنيك بيقول للشاعر ان في بركه مشهوره اللي بيعدي من طرف البركه للطرف التاني وهو معاه شمعه هيخلص العالم من الشرور اللي بتنتابه .. بيسمع الشاعر كلامه ولكنه بيتجاهله … بعد موت دومنيك في سبيل اشعاله لنار الثوره وانتحاره بينزل الشاعر للبركه دي وفي ايده شمعه متوهجه بالنار في سبيل إنقاذه للعالم .

طوال الفيلم والباكجراوند اللي شغاله هي صوت الميه في كل مكان … في الشوارع في البيوت في الأماكن المُهلكه والقديمه وفي الأحلام السوداويه والذكريات المحطمه .. تاركوفسكي رمز هنا للمياه بإنها شئ جالب للخراب وهي اساس الشر في الأرض وحيثما وجدت وجد الدمار علي عكس ماهية المياه المعروفه وانها هي اساس الحياه … في المشهد الأخير واللي بعتبره مشهد ايقوني وهو عبور الشاعر من طرف البركه لطرفها الأخر وهو بيحمل شمعه متوهجه مش هحب اقول انه صراع مابين الميه والنار كرمزيه للخير والشر هحب اقول اكتر ان الشمعه هنا كانت بترمز للوهج نفسه مش النار .. الشمعه هي النور والأمل هي الخلاص … محاولة الشاعر في عبور البركه كانت بتجسد الصراع مابين الخير والشر .. الصراع مابين الحنين للوطن والذكريات والواقع المر .. محاولات مستميته في صراع للبقاء .. صراع ضد كل ماهو مميت صراع بيعكس التناقض اللي جوه الشاعر نفسه ورغبته في الخلاص .

nostalghia2

وأخيراً بعد تكرار المحاولات الفاشله بينجح الشاعر في عبور البركه وكأنه خلص العالم من الشرور .، بيختفي صوت المياه وكأن دي كانت النهايه الحتميه لكل شئ مأسوي … وبينتهي المشهد بضوء الشمعه وهو مستمر في السطوع .. رسالة خلاص العالم جسدها تاركوفسكي عن طريق شمعه كعادته في توصيله لأفكاره الإستثنائيه سواء عن طريق استخدام الرموز او استخدامه للمشاعر الإنسانيه … بينتهي الفيلم بإهداء من تاركوفسكي لوالدته وكأنه بيقولها انه بيعاني من مواجهة هاجس الحنين للوطن بعد منع افلامه من العرض في دول الإتحاد السوفييتي … وكأنه بيقولها حلمك في تخليص العالم من الشرور انا حققته … تاركوفسكي هو ضحية الذكريات وضحية الحنين للوطن .

اقرأ ايضاً لنفس الكاتب : 

Behind The Scene

بيهايند هي كيان سينمائى مصري متخصص فى مجال السينما والدعاية السينمائية نعمل على تقديم احدث الاخبار المصرية و العالمية فى مجال السينما ودعم الافلام السينمائية
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock