شرح وتفسيرمقالات

تفاصيل لم يلاحظها المشاهدين في فيلم Joker

ملحوظة : المقال يحتوي على حرق للاحداث !

-معظم اللي كتب ريفيو عن فيلم الجوكر اختار انه يتكلم عن تكوين الشخصية، تجسيدها والمعايشة الخاصة بيها، الصورة والألوان والملابس، الموسيقى والتريلر. لكن النهاردة هنتكلم عن تفاصيل مختلفة وهي دي التفاصيل اللي هنناقشها في كل فيلم او مسلسل هنكتب عنه “لغة الجسد” اللي بتكون سبب ان الرسالة من الأداء توصلك صح جداً وتأثر فيك او انك تحس ان في شئ ناقص، وهي برضو اللي بتكون سبب انك ممكن تخرج من مشهد كامل مفيش فيه ولا كلمة بس وصلتلك الرسالة كاملة.

الفيلم من وجهة نظري بأداء Joaquin Phoenix كان أقرب لفكرة One man show لان كان التركيز بالكامل كان على ادائه مع وجود مساحات فاضية كتير في القصة. هنبدأ نتكلم عن تفاصيل الـ body language الرهيبة اللي كانت مدروسة بشكل غير طبيعي ..

1- الفرق بين بداية الحركة بالجزء اليمين او الشمال من الجسم:

في بداية الفيلم كان “فينيكس” بيتحرك بايده الشمال و بيبدأ مشي برجله الشمال فيما عدا:

– لما بيدخن في اول الفيلم وهو بيتعالج او في اخر مشهد كان بيدخن باليمين لان كان من جواه بيحاول يكون ايجابي فكان الجزء اليمين من جسمه بيتحرك اسرع.

على العكس لما دخن بعد ما قتل امه دخن بالشمال و هكذا كان طول الفيلم التبديل بين الايدين بشكل يدل ان الموضوع مدروس مش مجرد صدف.

– لما قتل اول مرة و حس انه اخد حقه من انه كان بيضِرِب كل مرة و دخل بيته يرقص، بدأ رقص برجله اليمين و كل حركات رقصه بدأت باليمين.

 على العكس لما كان بيكتب مثلاً في مذكراته و هو محبط (و ده باين في البرومو) كان بيكتب بالشمال و لما اكتشف اللي جوا الجواب قطع الظرف بالشمال مع انه مش أشول (حسب ما توقعت من البرومو).

2- طريقة المشي :

– كان بيمشي ضهره محني و بينام محني (وضع الجنين) و كانت رجله دايماً خطواتها ضيقة، ده اختلف بعد كل مرة بيحس بانتصار، زي مشيته لما رجع بعد حادثة القطر ضهره مفرود و بيدب برجله ع الارض علامة الثقة والانتصار والنشوة.

3- مقاومته للضحك :

– من تاني مشهد في الفيلم مع ضحكته الهستيرية اللي خليت السينما كلها بتضحك لحد ما في لحظة كله سكت وحسوا في حاجة غلط، كنت سمعاها بشكل مختلف و بدأت الفكرة عندي تزيد لما شوفت التدرج في الضحكة طول الفيلم. الضحكة المكتومة او الضحكة الحزينة من اصعب الحاجات اللي توقعت انها ممكن تتعمل في الدنيا.. ضحكة جواها بكاء او مبحوحة و في لحظة  كل ريأكشن الوش بيتغير تماماً مع نهاية الضحكة وكأن شيئاً لم يكن.

– مكنتش دي الحاجة اللي لفتت انتباهي على قد ما لفت انتباهي ان كل مرة كان بيحاول يكتم الضحكة كان بيحط ايده على شفايفه، ماعدا لما طلع لاول مرة on stage كان بيكتم الضحك انه يلف دراعه ع رقبته، بيخنق الضحكة مش بيوقفها، احساسه ان المرض خنقه لانه بيضيع اهم فرصه.. و بعدها ضم دراعاته الاتنين عليه لانه عايز ياخد موقف دفاعي او يستخبى من اللي هو فيه لحد ما شاف ابتسامة حبيبته و بدأ يتعامل (و دي هنتكلم عنها بعدين).

4- اصل شخصيته :

– حب و عشق الجوكر للكوميديا و ان لو العالم اللي حواليه كان بيقدر الفن والطيبة والضحك كان مش هيلجأ للعنف والجريمة وهيقدر يتعامل مع الاضطرابات النفسية، ظهر لما دخل السينما، للحظات نسي المهمة اللي جاي ليها و لمعت عينه قدام الفيلم و ضم رجله و دراعاته و رقص بنفس body language اي طفل مش قاصد بيتفرج ع حاجة بيحبها.

5- العزلة :

–  بعد مشهد التلاجة و قراره انه ينعزل عن الناس، جاتله المكالمة من البرنامج، قدر يفصل بين الحماس في رفعه للسماعة و بين عدم ثقته في الآخرين و انه شخص منعزل وقت مش بيتكلم مع حد فطبيعي يكون ضاغط ع فكه و بيتكلم منغير ما يحرك شفايفه (زي ما اي حد فينا بيقعد ساعتين او ٣ منغير كلام فيحس انه مش قادر يفتح بوءه ويتكلم)

6- احساسه بالحب :

– قبل ما ادخل الفيلم قريت ناس كتير بتنتقد ان الجزء ده من الفيلم كان غير ضروري.. بالعكس طبيعي المريض النفسي دايماً بيدور لنفسه على الـ comfort zone  حد بيديله الثقة والامان فكان ده الملجأ الوحيد له و كانت بتظهرله بس في اكتر مواقف ضعفه زي:

– بعد ما قتل وكان محتاج يحس انه صح و يحس بالتشجيع و تخيلها قدام الجرنال و حصل الحوار بينهم.

– وقت مرض امه اللي كانت القوة الوحيدة في حياته.

– بعد ما اكتشف انه عايش في اوهام و انه طفل بالتبني فراح لها البيت و خرج من عندها بعد ما اكتشف انها وهم مشيته عصبيه اكتر وخطواته اسرع و دبته ع الارض اقوى لان اخر آمان له اتأكد انه وهم فبقى مش باقي ع حاجة و قرر الانتقام من الكل.

7- البرنامج :

– لاخر لحظة هو بيقرر الانتحار لحد ما شاف و هو في ال waiting room ان المذيع والضيوف بيتريقوا على مشهده و بيتكلوا عنه كمريض فبدأ برضو يدخن بالشمال و لما خرجلهم تعامل مع الموقف بهدوء، لحد ما عينه وقعت على جملته اللي مبني عليها الفيلم.

I hope my death make more cents than my life

رفع عينه بنظرة مختلفة بإحمرار و دموع مش طبيعية و مقاومة لفكرة الانتحار بعد ما الجملة ضغطت عليه نفسياً انه يفتكر الاضطهاد اللي في حياته فقرر يواجه بالكلام عن عدم حرية الاعلام و يتعامل بدموية و انتقام فبتزيد تعقيد الشخصية.

8- المشهد الاخير :

– المشهد اللي حول الفكرة من ان كل مرة بيحس باللذة بعد القتل او الانتقام لفكرة انه بقى بيستلذ قبل القتل، و ده اللي ظهر لما كان بيتكلم مع الدكتور و بعدها حرك صوابعه ع شفايفه اكتر من مرة ورا بعض و هو بيدخن وعينه بتلمع و بعدها قتلها. و هنا عرف يوصل ببساطة ان كده الشخصية وصلت لاكتمالها الإجرامي و انتهت الشخصية الاولى اللي كان ممكن تضعف قدام فيلم بيضحك او مكالمة تديله امل.                                                                                                  

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock