مقالات

تعرف على مميزات خالد صالح التي جعلته أيقونة في قلوب الجماهير

تمر خلال الأيام الحالية الذكرى السادسة لوفاة الفنان خالد صالح ، والذي توفى في عام 2014 بعد مسيرة ليست بالطويلة في التمثيل ولكنها على الرغم من ذلك كانت مؤثرة وهامة للغاية.

فربما يكون من الغريب أن يتمكن ممثل من حجز مكان في عقول المشاهدين في فترة قصيرة بداية من 2002 حتى 2014 ، فكثير من الممثلين يحتاجون إلى فترة طويلة حتى يتمكنوا من بناء جسور من الثقة بينهم وبين المشاهدين وحفر اسمهم في قلوبهم ، ولكن مع خالد صالح فإن الأمر مختلف تمامًا ففي فترة قصيرة استطاع خالد أن يكون من أبرز نجوم السينما والدراما ، بل وقد تمكن من إعادة البريق المفقود لنجم الدور الثاني في أي عمل فني.

فظهور خالد صالح في أي عمل بدور ثاني كان يضع ثقل واضح للعمل بل وأحيانًا يكون من عناصر جذب الجمهور للمشاهدة ، وذلك يرجع لما أمتلكه من كاريزما وقدرات تمثيلية عالية.

ذكرى وفاة خالد صالح

وسنتناول في المقال بعض نقاط التميز التي جعلت خالد صالح فنان لن يتمكن الجمهور من نسيانه

اهم مميزات الفنان خالد صالح

– بداية موفقة مع الكثير من الذكاء

الكثير من الفنانين يجدون مشكلة في البداية بشكل موفق ، وإن تمكنوا من ذلك يقعون في فخ التكرار أو الإنحباس في دور واحد ، فنجد ممثل نجح في دور اللص ليصبح الدور ملازم له بشكل نهائي طوال مشواره حتى يظنه الجمهور لص بالفعل.

ولكن خالد صالح تمكن في بدايته من الظهور بشكل جيد تمثيليًا ليجبر الجمهور على الإنتباه له منذ اللحظة الأولى ، فكان أول تعارف بينه وبين الجماهير ف 2002 بفيلمي “خلي الدماغ صاحي” و “محامي خلع”.

ففي “خلي الدماغ صاحي” قدم دور من الكوميديا السوداء بشكل جد ملفت للغاية ، استطاع من خلاله على الرغم من عدم معرفة الجمهور به إلى أن يلفت إنتباههم بشدة.

وفي “محامي خلع” رغم ظهوره في مشهد واحد بدور القاضي إلا إنه قدم أداء متزن للغاية بلمحة كوميدية لم تكن هزلية وإنما متوافقة تمامًا مع الموقف.

ثم جاء عام 2003 وقدم فيه شخصية الضابط سالم في “ميدو مشاكل” أمام أحمد حلمي ، وكان أداء موفق استطاع به تثبيت ثقة الجماهير في تواجده.

وفي 2004 قدم شخصية إليانوس في مسلسل “محمود المصري” وهي شخصية غلب عليها طابع الشر ولكنه تمكن منها بشدة وخلالها باتت الجماهير تعرف جيداً من هو خالد صالح

ولذلك فإن خالد صالح استطاع خلال بدايته بذكاء أن يقدم تنوع بأدوار جيدة ليتمكن بها من الإقتراب من الجمهور والحصول على ثقة المخرجين ، دون أن يضع نفسه في عباءة الدور الواحد أو الممثل الذي يقدم أداء وحيد جيد ثم يختفي.

خالد صالح تيتو

– استغلال الأدوار الجيدة

كان خالد صالح مستغل جيد للأدوار التي يتم عرضها عليه ، وهي نقطة من أهم المميزات التي جعلته ممثلاً ناجحًا.

ففي 2005 قدم شخصية الضابط الفاسد رفعت السكري في فيلم “تيتو” ، وقد تمكن من إستغلال ذلك الدور أفضل إستغلال ليقدم أداء استثنائي كان أحد أهم عوامل نجاح الفيلم ، بل وإن بعض جمل الشخصية أصبحت أيقونية مثل “انا بابا يالا”.

وواصل خالد صالح استغلال نجاحه ليقدم شخصية إبراهيم في “أحلى الأوقات”  ، ثم منتصر في “ملاكي إسكندرية” والذي أكد فيه صالح إنه يتمكن من إستغلال الدور الجيد والمكتوب بشكل جيد ليضع عليه بصمته بشكل واضح.

خالد صالح ملاكي اسكندرية

ففي “ملاكي إسكندرية” استطاع خطف الكاميرا في كل مشاهده خاصة المشهد الأخير بالعزاء وإشارته بيديه برقم 2 ، في إشارة للمبلغ الذي تقاضاه.

ولم يختلف الامر كثيراً في مشاركته في “حرب أطاليا” بشخصية رجل الأعمال بكر الرويعي، ليضع نكهة خاصة للشخصية وتنوع غريب بين كونها شخصية شريرة وقاسية وفي نفس الوقت لها لمسة كوميدية لم تكن هزلية.

خالد صالح حرب اطاليا

– النضج في كل الأوقات

امتاز خالد صالح بالنضج في أداءه منذ ظهوره فكان دائمًا وأبداً يمنح الدور الذي يؤديه لمسة خاصة ناضجة أياً كانت مساحة الدور أو طريقة كتابته.

فبعض الأدوار ربما لم تكن الشخصية مكتوبة بشكل متكامل مثل شخصيته في فيلم “فتح عينيك” ولكنه على الرغم من ذلك تمكن من تقديم الدور بإتقان ونضج واضح جعل الشخصية تظهر بشكل أفضل ويؤكد أن الدور لم يكن يظهر بذلك الشكل دون خالد صالح.

وحافظ خالد على ذلك النضج بالإهتمام أن يؤدي الشخصية بأفضل شكل ممكن ، وقد تمكن من خلال ذلك النضج أن يصبح تواجده في أي عمل يمنحه ثقل ، فأصبحت العديد من الأعمال تستفيد من تواجده في دور ثاني ، بل وفي بعض الأحيان يقرر الجمهور مشاهدة العمل إذا تواجد خالد صالح

وقد ظهر ذلك في العديد من الأفلام التي  تم الإعتماد عليه فيها كدور ثاني ولكنه ظهور مؤثر، ومازالت الجماهير تتذكره.

– الإلقاء العبقري

امتاز خالد صالح بطريقة خاصة في إلقاء الجمل مما يجعلها مميزة للجمهور بل وأصبحت أيقونات للمشاهدين ولا يتخيلون نجم أخر يقول تلك الجمل.

اللي ملوش خير في حاتم

فهناك العديد من الجمل البسيطة أو العادية مثل ” انا بابا يالا” و “ما تسكتيه يا رشا” و “اللي ملوش خير في حاتم ملوش خير في مصر” و “اهرب يا ياسين ربنا معاك” التي قالها خالد بأسلوبه المميز وجعلها مميزة.

وهناك العديد من الجمل الأخرى التي تعد بسيطة ولكن طريقة إلقائه لها جعلتها سمة خاصة لا ينساها الجمهور.

– الحرص على التنوع

كان خالد حريص على التنوع بشكل كبير فقد كانت أدواره في السينما مختلفة ، وحتى أدواره التلفزيونية كانت مختلفة ومتنوعة.

ورغم أن بعض الأعمال ربما لم تنل النجاح الساحق إلا أن أداءه وظهوره المميز بابتسامته التلقائية وتعبيرات وجهه التي تتحدث دون أن ينطق جعل تلك الأعمال شاهدة على قدراته وتنوع أدواره.

وتلك السمات هي جزء من شخصية خالد صالح التمثيلية التي استطاعت أن تحفر لها مكان في أذهان الجماهير بشكل كبير ، ربما يحتاج بعض الممثلين أعوام طويلة لكي يتمكنوا من الوصول إليه والحفاظ عليه.

إلا أن خالد صالح تمكن خلال فترة قصيرة من أن يكون واحد من أهم ممثلي مصر وصاحب مدرسة خاصة في الأداء الناضج السهل الممتنع.

عادل ابو الفضل

كاتب وسيناريست ، اعمل في الوقت الحالي Content creator بدأت في مجال الكتابة بمسلسلات إذاعية ، وأذيع مسلسل 95 شارع الشهرة على راديو 95 FM ، توليت تدريب الطلاب في أحد الجامعات على الإعداد والتقديم الإذاعي ، وفي 2019 صدرت لي الرواية الأولى بعنوان "تريلو" ، كما إني أحد المشاركين في إنشاء Media production company تحت مسمى Bibars Films والمعنية بإصدار الأفلام القصيرة و الإعلانات ، والتي انتجت مسلسل قصير من تأليفي تحت اسم "واحد شبحوا" على اليوتيوب بالإضافة لكتابة العديد من المقالات السينمائية ، وكتابة العديد من البرامج على منصة اليوتيوب

ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى