مراجعات افلام

((تصفيه شخص علي يد إبراهيم الابيض في .. !)) فيلم مستوحي من قصة حقيقيه

إبراهيم الابيض طفل صغير يُقتَل والده امام عينيه على يد عصابة كبيرة تتاجر بالمخدرات، فينمو الطفل وصورة مقتل والده لا تفارق مخيلته، متمنيًا أن يمضي به الزمن سريعًا لكي ينتقم من افراد العصابة وعلى رأسهم زعيمهم.. تمر سنون يختبر خلالها ابراهيم حياة قاسية عنيفة، يبدأ بعدها في التقرب من العصابة المنشودة ليُتِّم انتقامه.

الفيلم : إبراهيم الابيض
للمخرج العبقري : مروان حامد
تأليف : عباس ابو الحسن
موسيقي تصويريه : هشام نزيه
إنتاج: ٢٠٠٩ جود نيوز
طاقم العمل : أحمد السقا .. محمود عبد العزيز .. هند صبري .. عمرو واكد .. حنان ترك .. سوسن بدر .. باسم سمره .. فرح يوسف .. نضال الشافعي .. محمد ممدوح .. سيد رجب .. محمد فاروق شيبا .. خالد كمال .. محمد ابو الوفا .. صبري فواز .. عبد الرحيم التنير

————————————————————————–
“”أسد بيحكم مملكه .. روحة ف بنته الي مجابش غيرها .. تقوم تتعثر ق ضبع خسيس .. تهواه .. ويصير روحها فيه .. الاسد خده ف كنفه ورفع شانه وعمله دراعه اليمين .. دحلاب وسخ .. تشاء العنايه الالهيه يعرف ان الضبع عنده وشايه ممكن تودي الاسد في ستين داهيه .. لا يقدر يقتله .. ولا يقدر يسايره .. تفتكر يعمل ايه معاه يا سيد إبراهيم؟!””

————————————————————————–

إبراهيم الابيض اول فيلم شعبي بروح مختلطه .. به الرومانسيه الكلاسيكيه .. والاكشن المتكلف .. والحكم المحبوكه .. والجمل الحواريه زات الزوايا المتعدده .. والاوجه المقبوله .. والتعاطف مع القاتل ونبذ المقتول .. القصه هي قصة كل حي شعبي في مصر .. البلطجي المعروف .. الذي يخشاه الناس .. ولكن في ذلك الفيلم يتناول عباس ابو الحسن الجانب الانساني داخل كل شخصيه من أولئك المتهورون .. حراس الليل .. بل يلتقط الجزء المضئ داخل ارواحهم .. ويخرجه للنور يحتوي كل الجوانب والرمزيات والاسقاطات الملهمه في حياة أولئك البشر المنغمسون في عالم الشر .. يحلمون بالخروج لكن الشر ينتشر في حياتهم مثل السرطان .. ينهش كل جوانب الخير في حياتهم فور قبولهم لعيش الشر .. حتي يأتي دور الشر في الانتقام .. حتي يخونه صديقه (عشري ) الذي ابدع فيه عمر واكد ويعد احسن ادواره علي مر تاريخه الفني .. ثم حبيبته التي توقع به عن طريق الصدفه .. ثم المعلم زرزور .. وجه ابليس الاخر .. الذي تلون في الدور واظهر تعبيرات مختلفه في كادر واحد .. قصه متكامله من جميع النواحي .

اخراج إبراهيم الابيض

في ثاني تحف مروان حامد .. أخرج مروان حامد فيلم عمره .. الفيلم الذي قدم فيه نفسه لشعب عين الصيره ومصر القديمة والسيدة وسوق الجمعه وسور مجري العيون .. الفيلم الذي انتقل فيه من جمهور شارع القصر العيني وقصر عابدين ووسط البلد الي الصف الاقوي والاكثر انتشارا صف الجمهور الشعبي .. صف هيرو الحاره .. صف الهتافات العشوائيه وحكاوي الحواري .. بطريقه اخراجيه مهمه ومؤثرة في تاريخه .. اخرج مروان حامد إبراهيم الابيض الاصلي الي النور .. مستعينا بوجوه تكاد تكون جديده علي الجمهور المصري الذين اصبحو بعد ذلك نجوم امثال (( خالد كمال .. محمد ممدوح .. سيد رجب)) .. مستعينا بكادرات المطارده القويه والمؤثره والتي تخلوا من المبالغه .. استطاع ان يخرج روح الشاب الناشئ في قلب السينما يخرج روحه لجمهور مصري مطحون .. يفش غله في مشاهد سينيمائيه محبوكه .. مستعينا بوحش السينما ومبدع التجسيد واله الفن السابع عند المصريين (( محمود عبد العزيز )) ليقوم بدور يصنع خاتم النسر الخاص به وعلامة الجوده علي الفيلم .. والوان باهته مثل شخصية البطل والوان اخري هادئه حسب طبيعة البطل.

*التصوير*

وكأني شعرت بروح سعيد شيمي مصور الارواح .. وشعرت بروح مازن المتجول مصور المعارك الاقرب لقلبي .. ولكنه المصور المتميز سامح سليم الذي ابدع في نقل الصورة كامله للمشاهد .. عظم من شاء واستقل بمن شاء في المنظور الخاص به ليطوع عينه تحت ارادة المشاهد

*الاداء التمثيلي*

من افضل أفلام السقا .. وأيضا من افضل الافلام في تلك الفئه .. عمرو واكد ((عشري)) النموذج الذي تحول الان الي رمز في الشارع المصري للصاحب الخائن .. رمز لخيانة العيش والملح .. اداء رائع وافضل ادوار عمرو واكد .. هند صبري ((حوريه)) يوم بعد يوم تنفصل هند صبري عن جذورها الامازيجيه التونسيه وتتحول لفتاه مصريه الاصل .. وكأنها ترعرعت في ريف مصر وصولا الي حواريها ثم ارقي احيائها وتتدرج وتتنوع ادارها علي ذلك السلم المميز .. محمود عبد العزيز (( تاني احسن ممثل في تاريخ السينما من وجهة نظري)) استطاع كعادته ان يسرق الكاميرا في كل المشاهد حتي في مشهد المعركة المبني عليه احداث الفيلم استطاع ان يأكل المشهد لصالحه .. لاسيما الاوجوه الاخري المختلفه مثل سيد رجب ومحمد ممدوح وخالد كمال .. فيلم استثنائي وادوار استثنائيه لمخرج استثنائي لواقعه وشخصيه حقيقيه استثنائيه.

*الموسيقي التصويريه*

الفريده من نوعها والمختلفه علي مسامع الجمهور المصري .. اختلاط التواشيح والترانيم ب مشاهد قتل في حواري شعبيه .. ثم ادخال آلة القانون المداويه للمشاعر في مشاهد مطارده في إبراهيم الابيض .. ثم انتفاضة الكمان .. كل ذلك من صنع المبدع والمتألق هشام نزيه.

بقلم : محمد ياسر 

رأيك مهم
Like
Love
Wow
Sad
You have reacted on "((تصفيه شخص علي يد إبراهيم الابيض في .. !)) فيل..." A few seconds ago

الوسوم

Behind The Scene

بيهايند هي كيان سينمائى مصري متخصص فى مجال السينما والدعاية السينمائية نعمل على تقديم احدث الاخبار المصرية و العالمية فى مجال السينما ودعم الافلام السينمائية

ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock