أخبار

المراجعة الاولى للفيلم المنتظر بشدة ” تراب الماس “

في منتصف الفيلم وبالتحديد في الإستراحة تذكرت جملة قالها باتمان من قبل وهي :-
“If you kill a killer the number of killers in the world remains the same”
عندما يكون القتل أثراً جانبياً

قصة فيلم تراب الماس

-تدوراحداث فيلم تراب الماس حول ” طه الزهار ” الصيدلي الذي يعيش حياه رتيبه جداً مع أبيه القعيد, تحدث جريمة قتل غامضة تقلب حياة “طه” رأساً على عقب و يقوم بإكتشاف الكثير من الأسرار.

مراجعة فيلم تراب الماس 

 

أداء الممثلين و شخصياتهم

“أسر ياسين” في دور طه الزهار قام أسر بدور الشخصية الرتيبة الهادئة الموجودة في كل بيت مصري الذي يكون كل أفعاله هي رد فعل لما يحدث فقط!
“منة شلبي” في دور سارة, شخصية سارة في الفيلم مختلف عن الرواية بعض الشئ فدورها في الرواية كان ثانوياً بعض الشئ أما في الفيلم فكان دورها كبير, فلا يمكن أن تكون موهبة “منه شلبي ” في فيلم ولا يسعى المخرج الى إستغلال كل مهاراتها السينمائية التي لا تقارن بأي فنانة موجودة  على الساحة حالياً .
“ماجد الكدواني” في دور الضابط وليد سلطان, لم تكن أول مرة يقدم فيها ” ماجد الكدواني ” دور الضابط ولكن هذه المرة قدمها بشكل مختلف فهو ضابط فاسد ذو طابع كوميدي بعض الشئ! أتوقع أنه تم إضافة هذا الطابع لتخفيف العبء على المشاهدين.
“أحمد كمال” في دور حسين الزهار, تعرض الفنان أحمد كمال لإنتقادات عديدة من قبل الجمهور عندما إختير للدور, أظن بعد مشاهدة الفيلم سيغير الجميع رأيه في هذا الموضوع.
“إياد نصار” في دور الإعلامي شريف مراد الذي يجسد هذه الطبقة بما بها من فساد.
“عزت العلايلي” في دور محروس برجاس نقطة تحول الفيلم.
 الفنان اللبناني “عادل كرم” الذي قام بدور هاني برجاس قام بدور غاية في الروعة وكان إختيار ممتاز للقيام بهذا الدور.
“محمد ممدوح” في دور السيرفيس
“بيومي فؤاد” في دور الخواجة اليهودي ليتو.
“صابرين” في دور فايقة الزهار جميعهم قاموا بأداءات غاية الروعة.
نقطة الضعف الوحيدة في أداء الممثلين كان أداء “شيرين رضا”, ولكننا لم نكن في إنتظار أداء ممتاز منها! حيث أن دورها لا يحتاج لتمثيل ممتاز من الأساس.

السيناريو و الحوار

-كان سيناريو هذا العمل من نصيب الكاتب ” أحمد مراد ” مؤلف الرواية الأصلي, ولكن في هذه المرة ظهر تقدم كبير جداً و إختلاف كبير عن سيناريوهاته السابقة فهذا السيناريو أكثر تكاملاً على جميع عناصر الفيلم, وهذا السيناريو أخرج لنا العديد من المشاهد الحوارية غاية في الروعة وثنائيات تمثيلية ممتازة.

التصوير السينمائي

-عندما يكون الأداء التمثيلي ممتاز و الحوار رائع ينقصنا فقط بعض اللوحات الفنية ! وماذا وإن قلت لك أن الفيلم من أول مشهد الى اخر مشهد عبارة عن لوحات فنية يمكن أن تكون كل منها مستقل بذاته.

الموسيقى التصويرية

-يستمر “هشام نزيه” في إثبات أنه الأفضل في مجالة, فالموسيقى في بعض الأوقات كانت تعمل على توتر المشاهدين وفي الوقت الأخر تعمل على تهدئتهم ! ومازال صوت الدرامز في أذني حتى الأن !
-الفيلم ملئ بالرمزيات التي ستستهلك جزءً كبيراً من تفكيرك و تركيزك وأنت تشاهده, إسقاطات تاريخية مع ااواقع الحالي, مشاهد سياسية وفضح أحداث, التفريق بين الثورة و الإنقلاب, كلمات جريئة أكاد أجزم أنها أول مرة تقال داخل السنيما المصرية !
-يوجد مشهد في منتصف الفيلم, المشهد الذي سيظهر الحبكة ويبين دوافع الشخصيات و يظهر المشهد الكامل للمشاهدين, مشهد عبارة عن مزج الماضي بالحاضر, مشاهد ملونة وأخري بالأبيض والأسود, مشاهد رومانسية وأخرى صادمة, لوحات فنية ملونة بعضها تاريخي وبعضها معاصر.
فلمن يكون الفضل في كل هذا !
إنه البطل الحقيقي في هذا العمل – المخرج “مروان حامد”. 
المخرج الذي لا يقل كفاءة عن مخريجي هوليوود, الذي يسعى بكل جهد لتقديم أعمال مختلفة عن ما يقدم في الوقت الحالي, مخرج لا يستسهل و يقوم بسرقة أو إقتباس أفكار ويقدمها للجمهور, فهو مخرج يحترم عقل المشاهد لدرجة كبيرة.
-ففي هذا العمل قام “مروان حامد ” بإستغلال كل شئ ليقدم لنا هذا العمل كتقديم الشخصيات الهادئ في الجزء الأول من الفيلم ومراحل تطورهم, إظهار الثنائيات التمثيلية في مشاهد حوارية رائعة, إستغلال الألوان مع الديكور وتقديم اللوحات الفنية كل هذا كان بإمتياز .. يحسب ” لمروان حامد ” ورؤية الكاتب “احمد مراد ” وفريق العمل لجرأتهم على إستخدام إسقاطات ورمزيات قد تعد استثنائية في تاريخ مصر!
 في منتصف مشاهدة الفيلم قلت لنفسى : إن قتلت القاتل, فإن عدد القتلة لن يقل !
ولكن ماذا وإذ كان القاتل هو ولي الأمر نفسه !!
 
 

محمد بشير

كاتب سينمائى , مواليد محافظة الاسماعيلية عمل سابقاً كمذيع فى راديو ايامنا.

ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى