مقالات

عزت صبري يكتب … في ذكرى رحيل السندريلا و علاقتها الإستثنائية جداً بـ احمد زكي

– حد يعرف أن فيلم “الكرنك” كان من الاساس مش لنور الشريف و اللي كان هيقوم بالدور ومترشحله كان احمد زكي؟ كوجه جديد لسه لكن رمسيس نجيب قابل ده بكل عنصرية وقتها وقال لممدوح الليثي منتج الفيلم “انت عاوز سعاد حسني تطلع بتحب الواد الاسود ده! الناس مش هيقبلوا والفيلم هيفشل، كلم نور الشريف اديله الدور.

– وقتها مكنش احمد زكي اتبلغ بخبر إستبعاده وكان طاير من الفرحة انه اخيراً هيحقق حلمه وهيقف بطل قدام ممثلة بحجم سعاد حسني.. ويوم توقيع العقود راح مكتب المنتج عشان يمضي العقد وكان ساعتها قايل للمخرج انه مش عايز اي مقابل خالص كفاية فرحته بالدور.. المهم منتج الفيلم قاله انت مين!! قاله انا احمد زكي قاله احمد زكي مين!! قاله انا احمد اللي الاستاذ علي بدرخان رشحني لحضرتك رد عليه وقاله انت اتهبلت يابني!! انت عايز تقف بشكلك ده قدام سعاد حسني !! فاحمد زكي قاله ماله شكلي؟ قاله لا ملوش خالص الحقيقة، بس مش واخد بالك من بشرتك وشعرك عاملين ازاي!! مش هتنفع للدور طبعاً اتفضل انت دلوقت وهنبقي نكلمك بعدين ونرشحك لدور تاني وبمنتهى العجرفة اتصل بنور الشريف قدامه وقاله عدي عليا يانور بكره الفيلم ده مكتوبلك.

– قفل التليفون وبص لاحمد زكي لقاه واقف في اخر الاوضة مامشيش ودموعه سبقاه قاله انت لسه واقف!! ماقولنالك هنتصل بيك بعدين.. قرب احمد زكي من المكتب وقاله تتصل ليه!! انا مش عاوز منكم حاجة بتحاسبوني علي حاجة مش بايدي ياظلمة! ومسك كباية الميا من ع المكتب وكسرها في دماغه من غضبه عور نفسه وفضل يعيط عياط هيستيري بعد ماكان جاي طاير من الفرحة.. ساعتها صلاح جاهين (الشاهد والراوي للموقف) حضنه، في دخلة سعاد حسني اللي اما عرفت عملت مشكلة مع المنتج وقالتله متزعلش هتكمل انت الفيلم قالها لا مش عايز اشتغل معاكم.. مش هشتغل غير مع حد شبهي.. وبعدها بفترة اترشح لفيلمين كويسين لكن برضو اترفض لنفس السبب لون بشرته!

– وتعدي الأيام ويكتب صلاح جاهين اول افلامه “شفيقة ومتولي” وتصمم سعاد حسني تجيب احمد زكي بطل قدامها.. وينبهر الجميع بادائه فـ الفيلم.. وتدور الايام وينجح احمد زكي ويبقي هو فتي الشاشة الاول بلا مُنازع ويغير مفهوم الجان فـ السينما من الشاب الابيض ابو عيون خضرا للشاب الاسمر ويبقى من أعظم فنانين جيله بل اعظم الفنانين في تاريخ السينما.. والمنتجين والمخرجين بيتسابقوا يمضوا معاه وأجمل فنانات جيله بيتسابقوا يقفوا قدامه.. ويعمل مع سعاد حسني 4 أفلام ومسلسل هو و هي.. وتتكون بينهم صداقة العمر.

– محمد خان بيحكي عن فيلم “موعد على العشاء” تحديداً مشهد التلاجة وقال إن صرخة سعاد حسني أول ماشافت “أحمد زكي” في ثلاجة الموتى كانت حقيقية وأغمى عليها بجد وتعمل المشهد زي ماحصل من غير أي إعادة! المضحك فـ الموضوع إن “أحمد زكي” قال إنهم نسيوه في التلاجة عشان كانوا بيفوقوا سعاد حسني.

بعد وفاة سعاد حسني اختفى احمد زكي عن الأنظار وبعت نعي لجريدة الأهرام قال فيه “إليها.. هي.. يا أكثر الموهوبين إتقاناً، واكثر العباقرة تواضعاً، بوجودك ملأتي قلوب البشر بالبهجة، وبغيابك ملائتيها بالحزن، أستريحي الآن، اهدئي، يا مَن لم تعرف الراحة من قبل، لكِ الرحمة وكل الحب وكل التقدير، أسكنك الله فسيح جناته، يا مَن جعلتي حياة الناس أكثر جمالاً.

عزت صبري

كاتب مصرى شاب من مواليد محافظة الجيزة - ١ يناير ١٩٩٣، كتب العديد من المقالات في مجال السينما.. صدر أول كتاب له عام ٢٠١٥ بعنوان "زيزوفرينيا" تلاه بعده كتابه الثاني "كدا بالطو" الذي إتخذ خطاً ساخراً من خلاله ليحكي فيه عن تجربته في المجال الطبي ثم كتابه الثالث وآخر إصداراته "حالة طوارئ ج" والذي استكمل فيه رحلته لما بدئه في كتابه الثاني.. حصل على منحة من مدرسة جيزويت للسينما درس خلالها الإخراج.. وشارك في كتابة أفلام قصيرة مثل "فات الميعاد" و "الدور على مين" الذي ناقش قضية ختان الاناث والحاصل على جائزة أفضل فيلم بمهرجان ٤٨ ساعة لصناعة الافلام القصيرة برعاية صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA بسبتمبر ٢٠١٩.. كما شارك في تمثيل مسرحيات لمناهضة العنف ضد المرأة لشبكة Y-Peer Egypt.. وفازت أفلامه بجوائز عديدة حيث حصل فيلمه الأخير "وَهنْ" على جائزة أفضل فيلم وأفضل مونتاج بمهرجان Icon media بالجامعة الأمريكية للأفلام التسجيلية والقصيرة وجائزة أفضل إخراج بمهرجان العدسات الصغيرة بمتحف فنون جميلة بالأسكندرية.
زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock