مقالات

الدنيا لا تعطى احداً ما يستحقة ! – رؤية عن فيلم نوارة

يقولون دائماً ان الدنيا هي دار الاختبار ماذا ان كنت تتحمل هذه الاختبارات وتجتازها جميعها لتظن انك تعايشت معاها او ربما وجدت سرها ولكن تظل تعطيك اختباراً تلو الاخر وتصعبه عليك في كل مرحله فالدنيا تحمل اليك المفاجئات دائماً وتذكر ان لا ينفع ان تلوي لها ذراعاً جرب كن ودوداً كن شريراً كن قذراً سئ الاخلاق ان شئت ولكن ستمشي علي طريقتها وتنجح او تفشل بعقلية اختباراتها..

“إنَّ الدنيا تجودُ لتسلِب، وتُعطي لتأخذ، وتجمع لتُشَتِت، وتزرع الأحزان في القلوب بما تفاجأ به من استرداد الموهوب.”  – أحد الحكماء –

“أعيب عيوب الدنيا أنها لا تعطي أحداً ما يستحقه إمّا أن تزيده وإمّا أن تنقصه.” – بزرجمهر –

“ابقي وسعي عليهم القفص شوية هيموتوا كده بصي ده ضعيف رجليه عامله ازاي، اصله الوحيد الغلبان فيهم فالباقي كله جاي عليه”


فيلم ” نوارة ” هو واحد من الافلام التي من شدة واقعيتها تشعر انك تعيش قصة حياتك لبضعة دقائق، تدور احداث الفيلم حول بطلتنا نوارة فتاة بسيطه متزوجه من علي ولكن مع وقف التنفيذ (في حكم المخطوبين) نظرا لضيق الحال المادى لكل منهم. تعمل نوارة بأحد القرى المنتجعية لذو النفوذ من علية القوم في الدولة محبوبه من قبل الجميع اهل زوجها واهلها المتمثلين في جدتها فقط وكذلك الاشخاص الذين تعمل لديهم وذلك بحسب هدوء وطيبة شخصيتها الذي يجعلها متقبله لكل الامور متخبطه معاها كيفما تذهب في النصف الاول من الفيلم ستشعر بالرتابه والملل نظرا لتكرار الروتين اليومي لنوارة ليدخلك في حاله من الواقعيه ليبين لك ان حالها كحال جميع البسطاء المغلوبون علي امرهم تدور احداث الفيلم في فترة الثورة في مصر وتصاعد الاحداث وما تبعها من امور تؤثر علي رب عمل نوارة وذلك ما ستعرفه عند المشاهده.

 

المخرجة ” هالة خليل ” لم اشاهد عمل لها من قبل في فيلم ” نوارة ” كانت بسيطه كبساطة الفيلم كبساطة السيناريو الذي خرج من بين ايديها ايضاً القصه يعاب عليها التكرار الزياده عن المطلوب من الممكن انها كانت تكرر ولكن مع اضافة الاثاره ولكن من ناحية الاخراج فأقنعتني في كثير من المشاهد واضافة لسير احداث المشهد بإختيار الكادرات المناسبة الجميله كذلك مشاهد الحزن والدراما كانت اكثر من رائعة.

 

” منه شلبى ” اجادت تأدية الدور بشكل خرافي ادخلتك في حالة الكأبه والبؤس ورضا بالحال لأبعد الحدود كأنها تربعت علي عرش الفيلم وحدها وتفردت بأدائها.

 

 

” أمير صلاح ” علي الرغم انه في المقام الاول مطرب ولكن تمثيله جيد ومقنع استطاع ان يقدم دور الشاب البسيط ببراعة.

 

” شيرين رضا ” ” رحمة حسن ” لا يمت وجودهم للفيلم بصله فعدم وجودهم بالسيناريو العام للفيلم لم يكن يؤثر.

” رجاء حسين ” وجودها داخل الفيلم هو الاجابه علي سؤال كيف تسقط دموع المشاهد في 3 جمل حوارية اعشق هذه الممثله فلها طابع واسلوب متفرد لها يجعلك تشعر انها احد اقربائك من صدق تعمقها في الشخصيه.

 

” عباس أبو الحسن “، ” محمود حميده ” هم مفاجأة الفيلم علي الرغم من قلة مشاهدهم الا ان ظهروهم هو الاكثر من رائع لدرجه الامتاع ظهور مميز وجميل واضافة موفقه منهم.

 

الموسيقي كانت اضافة للفيلم وقدمت لمسه من الحزن علي الفيلم واكملت جوانب المشاهد الناقصه.

في النهاية يمكننا القول ان فيلم نوارة صوره من بعيد تراها جميله ولكن كلما دققت فيها النظر تجدها تذرف دموعاً تعتصر من الم الحسرة، ويمكننا ان نقول انه واحده من افضل الافلام الواقعيه المصرية في الاونه الاخيرة والتي تعكس الواقع الانساني وما يحمله من مأسويات.

بقلم : نورهان اسامة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock