مراجعات افلام

الخطيئة والتكفير وما بينهما كان أعظم مراجعة atonement

قسوة الحروب أم اختبارات القدر وما أشد منهما وطأة بشاعة النفوس

الوطن… القلب…البشر…الذنب… الخطيئة
منذ بداية الخلق ويغدو بنا الحب إلى طرق مُظلمة مؤلمة..يجتررنا فى طرقات مُنعطفة لانعلمها ولا نعلم عن انفسنا منها شيئا.. قد نتواجد ونتوحد فى عتمة يغيب لها العقل والصواب تقودنا لما هو ابعد من الاختيار.. هو ذلك الخدر اللذيذ نتجرعه حد الثمالة..نُسلب بالقدر الكافى للوصل إلى حد الجنون والتقلب.

يدفعنا الحنين للحجج والأعذار نتهافت لإشارات تبدو عادية واهمة فى نظر الخلق.

“بريونى تاليس”.. فتاة فى الثالثة عشر من عمرها اشعلت فتيل الحرب فى حياة شاب رجُل كانت خطيئته الوحيدة أن ابنة الثالثة عشر تكن له القليل من الحب المراهق والإعجاب البكر بأول شاب يعترى خطوط الافتتان والعشق.

دفعتها الغيرة الشديدة وحب التملك الكاذب…حينما رفضها الشاب لفارق العمر ولإنشغال قلبه بحب أخرى وهى الأخت الكُبرى إلى خلق حرب ضروس ولم تهدأ بريونى الحالمة ذات الخيال الخصب والعقل المشحون بالخيالات .. قررت وبلا رحمة أن تحيل بين ذلك الحب أن تميت العاشقان بالحياة.

طردت حواء ذلك الشاب المُعدم الحيلة الذى تبناه اصحاب القصر لتربيته وإكمال تعليمه الجامعى وبدوره اثبت لهم الولاء والإنتماء ولكن لم يُقدر له العيش بتلك الجنة مدة اطول.

فلا يؤتمن الصغار لأفكارهم ولا شطحات عقولهم..قررت الفتاة أن تُحيك قصة من الوهم لتقضى على أمال وطموحات شاب وتنهى حياته بلا رحمة أو شفقة.

تؤؤل الحياة إلى معترك طرق لا نميل لها ولا نقصدها برغبتنا .. تشتد الحرب العالمية بين كبار الدول يضطر “روبى” إلى اللحاق بقطاع الحرب بدلا من المكوث فى السجن مُجبرا لذلك القدر.

بينما تعيش بريونى سنوات من الألم والشعور القاتل بالذنب.

تتمنى لو أعادت الوقت والزمن قليلا لتروى رواية سليمة حقة.. لتنقذ أرواح ألقتها بتلك النظرات البريئة والوجه الملائكى إلى الهلاك.
لجأت بريونى إلى طرق جلد النفس والتأنيب والإنعزال لعل ذلك يخلصها من الشعور بالندم .. حاولت مرار أن تطفئ افكار الخطيئة ولكنها مشتدة بينما العالم بالخارج يجول بالحرب.. ظنت ان العمل واهلاك ذاتها باعمال شاقة تُنهك جسدها ستقضى اوقاتها منصرفة عما فعلته وعما شهدت بحقهم بهتانا وزورا.

ولكن هل يعد ذلك الهروب كافيا للتخلص من الإثم والخطأ.. بالطبع ماهو إلا شعور زائف يختلقه الجسد للهروب من الشعور القاتل والألم الذى خلفته بعض الكلمات ولكنها كانت المميتة والسامة بحق شخص لا ذنب له.

لم تستطع بريونى التخلص ولو لحظة واحدة من ماضيها السابق لم تستطع أن تجتازه او تتتخطاه.. لم يسامحها احد ولم يُغفر لها ذنب اقترفته فى حق أناس لا بستحقون تلك التعاسة.

كتبت بريونى”الشقاء على غيرها واخلف هذا الشقاء بلعنة تطاردها كل ليلة شبح الخطيئة والإثم.

حاولت التكفير عن ذنوبها ولكن ماقُدر قد تم بالفعل وما كُتب علينا سنعايشه بمحض ارادتنا.
قصة مبنية على احداث رواية للكاتب
(Ian Mcewan)
استخدام عنصر الموسيقى بطريقة بارعة تعبر عما يجول بالنفس تارة تتعالى وتارة تهدأ.

موسيقى ساحرة الأوتار تليق بواقع الحدث على يد العبقرى (داريو ماريانيللى) الملحن إلايطالي
وقد حصل الفيلم على جائزة أوسكار لأفضل موسيقى تصويرية خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار ال80…كما تم ترشيحة لستة جوائز أوسكار أخرى… تشمل أفضل فيلم وأفضل سيناريو وأفضل ممثلة مساعدة (سيرشا رونان) 
 كما حصل ايضاً على 14 ترشيح في الحفل ال61 لتوزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون الفيلم، حيث ربح جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل تصميم إنتاج.

تجربة درامية رومانسية مؤلمة ولكنها من النوع الباقى الأثر المميز المعالم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock