مراجعات افلاممقالات

افلام ما بين الواقع والخيال Still Alice

معانا النهارده فيلم الدراما Still Alice الحاصل علي اوسكار عام 2015 لاحسن ممثلة رئيسية وهي الرائعة Julianne Moore

قصة الفيلم بإختصار بدون حرق ليها .. بتدور حول عالمه اللغويات اللي كتبها بتتدرس علي مستوى انحاء العالم .. وهي د. أليس هولاند .. اللي بتكتشف اصابتها المبكرة في سن الخمسين بمرض ألزهايمر وبيتطور المرض معاها .. الفيلم بيقدم وجه نظر المريض نفسه .. احاسيسه إنفعالاته ، التطور المرضي ليه .

ناخد نبذه مبسطة عن مرض ألزهايمر ونربطة بالفيلم ….

هو ببساطة من الأمراض مجهولة الأسباب العلمية حتي الآن .. الا انه عبارة عن ضمور في خلايا المخ السليمة يؤدي إلى تراجع مستمر في الذاكرة وفي القدرات العقلية / الذهنية

.. وهو نوعين

_نوع وراثي يعني من احد الابوين وبيصاب المريض بيه في سن اقل من 65 سنه ( وهو ده النوع اللي معانا فى الفيلم وده نادر نسبته 10% في العالم )

_و نوع فردي وهو بيصاب بيه المريض في سن فوق 65 وبنسبه 50% لمن تجاوزوا ال 85 سنه ..

طب إيه أعراضه ..

وهل مجرد نسيان أنا كنت داخله المكان اجيب إيه ؟ او النسيان المفاجئ أثناء الكلام ، او نسيان شراء اشياء معينة ، او مكان وضعها .. هل كل ده بيصنف بان الشخص مريض ألزهايمر ؟

بالطبع لا .. ده إسمه ذهن مشوش وعدم تركيز بيزيد مع الارهاق وقلة النوم

انما مرض الألزهايمر مش بس فقدان الذاكرة المؤقته ( وان كان ده بدايته ) هو كمان فقدان للاتجاهات .. وللتوقيت .. عدم ادراك للزمن عموما.. مشاكل في الرؤية . وفي تجميع الكلمات .. بتتطور لدرجة ان المريض بينسي حتي يتحرك ازاى ( بينسي مسكة القلم وقفل الزرار ) بيتحول لشخص لازم ليه مرافق والا هيضيع ..

وده ظهر معانا في الفيلم .. لما ” أليس ” جاتلها حاله زغللة وتاهت وهي بتجرى .. نسيت هي مين وفين للحظه .. بدأت تنسي أسماء الاشخاص .. وبيتطور لانها تنسي حتي الصفحة اللي قرأتها او السطر اللي قرأته ..

طب هل مرض ألزهايمر من الأمراض القابلة للشفاء ؟

للأسف هو مرض عضال غير قابل للشفاء والادوية ماهي الا محاوله لمنع تفاقم المرض والحد من تطوره ..

اتذكر في الفيلم إسمين لادوية من اشهر أدوية الألزهايمر وهم ( اريسبت Aricept _ ناميندا Namenda )

بالفعل هم أدوية حقيقة بيساعدوا في إن الناقلات العصبيه بين الخلايا العصبية تكون علي مستوى يسمح بنقل الاشارات العصبية وخصوصا المتعلقة بالتعلم والذاكرة ..

لكن للاسف سبب المرض هو تحلل لخلايا المخ .. والطب حاليا بيحاول يوجد بديل تخليقي لاعادة تكوينها ( خلايا المخ لا تتجدد بعد موتها في الطبيعي عكس باقي الخلايا ) ..

النقطة الوحيدة اللي تجاوزت الحقيقة قي الفيلم هو التطور السريع للمرض في مدة قليلة .. التطور ده محتاج من ثلاث لاربع سنوات في حين تدرج الأحداث اقل من سنة ونص .

نيجي بقي للمريض نفسه .. احنا عرفنا أعراض مرضه وعلاجه خلاص .. طب هو نفسه حاسس بإيه ..

* في الفيلم ” أليس ” قالت جملة خطيرة ..

لما كان جوزها بيقولها إن فيه حفلة عشا وفيها رئيسه ولازم يحضروها … فهي قالتله

” إفرض نسيت الكلمات . او لم اعرف ارد في موضوع .. ليتني أصبت بالسرطان .. علي الاقل لن اشعر بالخجل … مريض السرطان يحظى بالاحترام .. أنا المعروفة بذكائي ولباقتي ولغتي أنسي تكوين الكلمات .. انا اشعر … انا حتي نسيت ماهي الكلمة التي يجب ان تقال ! “

الحقيقة إن “جوليان مور ” ببراعة تمثيلها هتستنزف مشاعرك ودموعك لاقصي درجة ممكنه .. والمدهش ان صناع الفيلم أخرجوه في صورة طبيعية جدا ..

يعني المشاهد غير مفتعلة ولا مبالغ فيها بل هي أقل من الحقيقي بس قمة في الدراما والتراجيدى .. دمج رقة جوليان مع جودة النص وبراعة الأخراج طلعوا تحفة فنية مبهرة ..

شاركها في التمثيل .. Alec Baldwin اللي قام بدور زوجها ” جون ” كان دوره محدود مافهوش مساحة تمثيل لكن أجاده الي حد كبير

اللي أظهرت كفاءه في التمثيل هي Kristen Stewart اظهرت شخصية الإبنة “ليديا ” الغير مهتمة لكن هي مهتمة جدا .. وده بيظهر في الجزء الأخير من الفيلم

اروع جزء في الفيلم هو الخطاب اللي قالته د. أليس في ندوة عن مرض ألزهايمر

الجزء ده منفرد يستحق اوسكار مستقل ..

اجمل ما ذُكر فيه هو :

” كشخصية اعانى من ألزهايمر فانا اتعلم فن الفقدان .. فقدان اغراضي .. فقدان اتجهاتى .. فقدان نومي .. ولكن الأكثر هو فقدان ذاكرتي …

كل ما حصّلته في حياتي .. كل ما عملته بجهد .. يضيع هباء .. وإذا أمكن لكم التخيل فهذا هو الجحيم .. الا انه يزداد سوءا ..

رجاءا لا تظنوا بأنني أعانى .. أنا لا أعاني .. انا أناضل .. أناضل بأن أكون جزء من الأحداث .. بأن أظل متصله بما كنت عليه يوما ..

لذا فأنا أقول لنفسي .. فلتعيشي اللحظه .. حقا فهذا كل ما استطيع فعله .. ولن أحمل نفسي فوق قدرة تحملها

ولكن سأجاهد لتبقي ذكرى تحدثى هذه . اعلم انني قد افقدها ربما غدا .. ولكنها تعني لي الكثير … “

ويبقي آخر مشهد وآخر كلمة في الفيلم تلخص إحساس مريض الألزهايمر .. إنه “عن الحب” ..

ذكرياتنا .. عادتنا .. افكارنا . حتي احلامنا وطموحتنا .. في لحظة قد تزول .. وكأن شىء لم يكن .. وكأن حياتنا لا قيمة لها .. وتبقي القيمة الوحيدة الباقية هي الحب ..

حب الأهل .. حب الابناء .. حب الزوج والصديق .. الحب بمعناه المجرد هو حقيقة كل شىء .. ألزهايمر هو مرض إنحناء العقل أمام الحب .. فالبقاء للأقوى .. والاقوى هو الحب ..

فيلم يستحق أن يكون في قائمة مشاهداتك .. فيلم كفيل ببلورة معني الحياة .. وأن لا شىء يستحق .. سوى أن تكون أنت . لتبقي .

بقلم : وسام عبد الوهاب

الوسوم

Behind The Scene

بيهايند هي كيان سينمائى مصري متخصص فى مجال السينما والدعاية السينمائية نعمل على تقديم احدث الاخبار المصرية و العالمية فى مجال السينما ودعم الافلام السينمائية
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock