مراجعات افلام

أنت عار يا أبتي – مراجعة فيلم Silence

تدور أحداث فيلم Silence حول اضطهاد المسيحين في اليابان، يتركز حول اثنان من الآباء (سيباستياو رودريغز)، و(فرانسيس جارب) يذهبون إلي اليابان لتحقق حول الآب (فيريرا) وانكاره للرب.

مراجعة فيلم Silence

تحذير قد تحتوي حرق

نري هنا افتتاحية فيلم Silence بحديث الأب (فيريرا) عن اليابان وكم إنها أصبحت بلاد لإضطهاد ومعاناة المسيحيين … إنها بلاد قاسية ومظلمة

يأخذ اليابانيين المسيحيين ويقوموا بتعذيبهم إلا أن يرتدوا عن دينهم ، القليل منهم كانوا لا يرتدوا بل ويطلبوا أن يتم تعذيبهم .. ليظهروا قوة الله بداخلهم.

 

لكم أن تتخيلوا كم المعاناة والالم التي كان يعيشها المسيحيين …من عذاب نفسي وجسدي ، والأسئلة الدائمة التي تشغل عقلهم حول .

– هل سأرتد ؟

– لماذا الله يبقي صامتا ؟

– لماذا الناس تضطهد المسيحين ؟

– هل سيغفر ربي لي ثانيا ؟

الأب “رودريغز” و الأب “فرانسيس” قرروا أن يذهبوا إلي (اليابان) ليروا … هل (فيريرا) أرتد كما في الرسالة المكتوبة لهم ؟ ..

كيف يمكننا أن نتخلي عن الرجل الذي زرع فينا الأيمان ؟ هذا كان كلام الأباء حول الأب “فيريرا” أيضا كان سبب في سهل طريقهم علي العالم والمسيحية …

حبهم للأب “فيريرا” مازال موجود رغم إنه مكتوب في الرسالة إنه أرتد .. فكرهم كان يتمحور حوله .. وانقاذوا حتي ولو أرتد مليون مرة .. يريدوا التضحية بأنفسهم بذهابهم إلي أرض اليابان الجحيم … هذا حب عظيم.

وصل الأباء لليابان بعد عناء لمكان فيه مسيحيين مختبئين من رجال اليابان .. كانوا مسيحين أقوياء لايخشون شئ لديهم شجاعة كبيرة … انبهروا الأباء بالحب الذي شعروا من هؤلاء الناس ..

لماذا عليهم ان يتكبلوا كل هذا العناء ؟

لم أختارهم الرب ليتحملوا هذا العبء ؟

هذا ما كان يدور في عقل الأب “رودريغز” من أسئلة حول صمت الرب علي هؤلاء الناس ..

ذهب الأب “رودريغز” والأب “فرانسيس” إلي قرية أخري ليصلي للمسيحيين.

الأب “رودريغز” كان مثل السيد للمسيح يجول يصنع خير .. يصلي للناس ويعطي لهم صلبان دينية ويعمدهم ويسمع أيضا اعترافتهم.

الخوف من الموت هو الذي جعل الكثير من الناس ان يرتدوا ولكن في صميم قلبهم كان الله مازال موجود ..

في مشهد من مشاهد فيلم Silence انقسم الجماعة المسيحيين حول بقاء الأباء أم رحيلهم .. اذا رحلوا ما كان لايشكلوا خطرا علي المسيحيين .. واذا بقوا يجب ان يسلموهم … الأشخاص هنا الذين قرروا أن يسلموا الأباء لليابانيين كانوا في صراع نفسي وأسئلة حول … هل نحن بأيدينا نسلم الأباء الذين جاءوا ليساعدونا ؟ ولكن ليس لنا خيار آخر …

ضحي أربعة أشخاص بأنفسهم بدلا من الأباء .. تسائل أحد منهم يدعي “موكيتشي” … ماذا إذا أجبرونا أن ندوس علي اللوح الموجود عليه صورة الرب ؟ … ماذا علينا أن نفعل ؟ .. هل ندوس ؟ وأذا لم ندوس سيكون هناك خطر علي كل واحد في القرية .. أجابهم الأب “رودريغز” وبكل حزن وألم .. دوسوا عليه..

يا له من صراع نفسي لهؤلاء الأربعة … يتسائل عقلهم هل ندوس ؟! والله .. هل سنرتد عنه ؟!! … أسئلة في داخلهم ليس لها إجابة.

وبعد أن داسوا علي الصورة .. لم يكن كافي بالنسبة لهم فطلبوا منهم أن يبصقوا علي الصليب وأن يقولوا علي السيدة العذراء المباركة إنها عاهرة ..

التسؤلات الذي في عقلهم الآن لله .. هل سنبصق ؟ ..

هل سأبصق عليك يا الله ؟ ..

هل سأقول علي السيدة مريم عاهرة ؟ .. انا رجل أحب الله وضحيت بأنني دوست علي الصورة ولكني الأن سوف لا أبصق أيضا ..

لم يبصق ثلاثة من أربعة .. فقط واحد هو الذي بصق .. “كيتشجيرو” الذي أنكر المسيح من قبل.

وفي مشهد مؤلم ومحزن جدا يتعذب الاثنين الذين لم ينكروا المسيح … وهم في رجاء لله أن يتقبلهم وأن يتلقاه روحهم ..

يتعجب ثانيا الأب “رودريغز” حول صمت الله تجاه هؤلاء الناس الذي عانوا كثيرا !!

الأب هنا ورغم انه يعرف الله جيدا ولكنه يتعجب حول صمته من بداية تخبئتهم إلي حزنهم واختبارهم ومعاناتهم

كيف يسكت الله علي هذا الفعل ؟! ..

أنا خائف .. أنا أصلي لكني تائه .. انتظار صمتك شئ فظيع ..

انفصل الأباء عن بعض .. لبحث الحراس عنهم فعاد الأب “رودريغز” إلي (غوتو) والأب “فرانسيس” ذهب إلي (هيرادو)

وهنا باع “كيتشجيرو” “رودريغز” للرجال اليابانيين ..

يجد “رودريغز” أشخاص تريد أن تموت لتذهب للجنة وتخبر الأب ان الحياة هناك أفضل ليس هناك أحد يجوع ولا يوجد معاناة …. إيمانهم قوي بالله وفي نفس الوقت الخلاص من هذا العذاب المستمر البشع .. ثم ذهبوا به إلي السجن وقابل شخص يعترف له أن .. الله اخبرنا ان نحب أعدائنا ولكني يا أبتي لا يمكنني أن أحبهم .. هنا السجناء وصلوا لدرجة كبيرة من كراهيتهم لليابانيين .. حاولوا بكل الطرق أن يحبهم ولكن .. لماذا نحبهم ؟ .. لماذا نحب أعداء بهذا الشكل البشع ؟! فانهم لا يعرفوا الرحمة والحب انهم جماد لايشعروا بشئ ..

عاد “كيتشجيرو” مرة أخري باعترافه انه مسيحي .. ووضعه في السجن مع الأب “رودريغز” ليعترف له ويرجع إلي الله مرة أخري .. في حيرة من الأب من أفعاله … يقبل الأب اعترافه .. ولكن لم ينفذ اليوم وانكر مرة اخري حتي لا يموت.

نعود إلي الأب “فرانسيس” وهو تحت ضغط نفسي في مشهد مؤلم جدا لنري هنا أربعة أشخاص أنكروا المسيح ولكن يجب علي الأب أن ينكر حتي لا يموتوا من غرقهم في البحر ويسئل الأب الله .. هل أنكرك حتي لا يموتوا أم اتركهم يموتوا لك ؟ ولكن ليس هم فقط .. يوجد أخرين .. لماذا من الأساس وضعتني في هذا الموقف ؟!! ..

لم يحتمل الأب “فرانسيس” وذهب ليموت معهم ..

وكل هذا أمام الأب “رودريغز” وهو يبكي عليه ويفكر في المعاناة التي لهؤلاء الأشخاص بسببه هو ..

يقابل أخيرا الأب “رودريغز” الأب “فيريرا” ولكنه كان مرتدا فعلا .. ويدور بينهم حوار مثير في مشهد جميل.

التجربة الأخيرة للأب “رودريغز” هي نفس تجربة الأب “فرانسيس” ولكن طريقة العذاب مختلفة ..

انكر الأب المسيح اخيرا في حزن شديد وتعجب من صمت الله إلي هذه اللحظة! ولكن قبل ان ينكر سمع صوت الله …حينها قال ..

– تعال الآن ، لا بأس.

– اخطو علي.

– أعي ألمك.

– ولدت في هذا العالم لأشارك ألم البشرية.

– حملت هذا الصليب من أجل آلامكم.

– حياتك معي الآن.

– اخطو.

عاش الأب الكثير من السنين كياباني اسمه (أوكادا سانيمون) ويقوم اليابانيون معهم بإجراء تجربة كل فترة لإثبات إنه غير مسيحي وفي كل مرة ينكر الأب … حتي مات “أوكادا سانيمون” وهو ياباني مرتد … ولكن فكروا هل نحن نعرف ما بداخله ؟! .. هل هو ارتد ؟ أم إنها شكليات

طوال هذه الفترة ولم يعرف اليابانيون إنه مسيحي ومازال يحب المسيح ويصلي في داخله .. كما كان الأب “فيريرا” يفعل عندما أنكر المسيح.

– “صمت” هو تجسيد للصراع النفسي والتسؤلات العديدة مع الله والنفس البشرية … عن قلب الأنسان … مدي الالام الكثيرة علي البشرية من الاضطهاد الذي مازال مستمر إلي الآن في جميع الديانات ، الخوف الشديد الذي يوجد بداخلنا من الموت الذي يدفعنا لعمل أشياء نندم عليها ، التسؤلات العديدة التي نطرحها لله .. ، الله دائما يجيب ولكن في داخلنا ، إنه لا يريد أن ينزل بملائكة تنهي حياة من يضطهدونا … إنها تجربة شديدة ومحنة صعبة لايمكن البشر أن يتحملها ولكن يوجد القليل من الذي يتحملوا الالام والصعاب من أجل الله ، نحن نريد السلام في هذا العالم ولكن العالم يحاربنا ..

– الأداء التمثيلي في فيلم Silence فوق الوصف من كل الكاست خاصة من “اندروا جارفيلد” تجسيد عبقري للشخص الذي يصارع نفسه وللانفعالات والحزن والغضب ادي كل شئ في منتهي الإتقان ، وبقية الكاست كانوا ممتازين جدا

– “مارتن سكورسيزي” في أفضل فيلم له في الالفية استطاع ان يعطينا الالم والحزن والضعف والخوف بشكل اخراجيا عظيما جدا … نقل لنا الحب الكامل الذي نعطيه لله حتي ولو

انكرناك فنحن بداخلنا نحبك .. أختياراته ممتازة من ناحية استخدامه لالوان الطبيعة والتصوير المميز.

– والمميز في فيلم Silence إنه لا يوجد موسيقي إنها صمت لتجسيد فيلم “صمت”

بقلم : ماركو عز

الوسوم

Behind The Scene

بيهايند هي كيان سينمائى مصري متخصص فى مجال السينما والدعاية السينمائية نعمل على تقديم احدث الاخبار المصرية و العالمية فى مجال السينما ودعم الافلام السينمائية
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock